إعادة انتخاب المغرب عضوا في مجلس السلم بالاتحاد الإفريقي تم انتخاب المغرب، بأديس أبابا بإثيوبيا، عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي خلال الدور الأول لعملية التصويت، وذلك لولاية تمتد لسنتين. وبهذا التصويت، وضعت الدول الإفريقية ثقتها مجددا في المغرب، إذ حصلت المملكة على أكثر من ثلثي الأصوات (34 صوتا) خلال هذا الاقتراع الذي جرى في إطار الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، وبذلك تم صفع النظام العسكري الجزائري الذي حاول مرارا عرقلة الحضور المغربي في حربه المجنونة، مدعيا أنه وضع ورقة لضمان وحدة إفريقيا، وهو يسعى منذ نصف قرن إلى فصل الأقاليم الصحراوية الجنوبية عن التراب المغربي. ومنذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي في 2017، شغل المغرب مقعدين داخل هذا الجهاز، لولايتين الأولى لمدة سنتين من 2018 إلى 2020 والثانية لمدة ثلاث سنوات من 2022 إلى 2025، إذ أسهم خلالهما في تحسين أساليب العمل وترسيخ الممارسات الفضلى، بتنسيق مع باقي الدول الأعضاء، في إطار مقاربة مسؤولة وتشاركية. ويعد مجلس السلم والأمن، الجهاز الدائم المكلف باتخاذ القرارات داخل الاتحاد الإفريقي، في ما يتعلق بالوقاية من النزاعات وتدبيرها وتسويتها بالقارة السمراء. وتنعقد هذه الدورة تمهيدا للقمة التاسعة والثلاثين لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المرتقبة يومي 14 و15 فبراير الجاري. وقال ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في تصريح للصحافة بأديس أبابا، إن انتخاب المغرب، من الدور الأول، لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي يشكل اعترافا قويا بدور الملك محمد السادس في حفظ السلم والاستقرار بإفريقيا. وأكد بوريطة أن هذا الانتخاب يعد اعترافا بالإجراءات والمبادرات التي اتخذها جلالة الملك محمد السادس، من أجل جعل إفريقيا قارة مستقرة، مشيرا إلى أن المقاربة التي يعتمدها الملك في مجال تسوية النزاعات ترتكز على منهج عقلاني، واحترام القانون الدولي، فضلا عن البحث عن حلول سلمية. وذكر الوزير أنها المرة الثالثة خلال تسع سنوات التي يتم فيها انتخاب المغرب، منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي في 2017، لعضوية مجلس السلم والأمن، أحد الأجهزة المهمة بالاتحاد، والمكلف بتدبير القضايا المرتبطة بالأزمات، والتحديات الأمنية، واستقرار القارة، مضيفا أنه وفقا للرؤية الملكية فإن السلم والاستقرار لا يمكن أن يتحققا دون تنمية. واعتبر المسؤول الحكومي أن هذا التصويت لفائدة المغرب يعد اعترافا بالمبادرات والمقاربة التي تعتمدها المملكة، بفضل قيادة الملك في مجالي السلم والأمن، والقائمة على رؤية شمولية لا تنفصل عن التنمية، وعلى الوساطة وعمليات حفظ السلام وتقريب وجهات النظر. وأضاف أن المغرب، بفضل التجربة التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل مجلس السلم والأمن، أصبح اليوم في موقع يمكنه من تعزيز عمله والمساهمة بشكل إيجابي في دعم أمن واستقرار القارة. أحمد الأرقام