عمال وباشوات يركبون الزوارق وقيادة الجيش تستبدل "الهليكوبتر" بـ "شينوك" اقتربت جماعات ترابية بالغرب من النفق المسدود، نتيجة تفاقم فيضانات الأودية، سيما سبو وورغة وسورات وبهت، ومختلف الروافد المغذية لها، فيما تواجه لجان الإغاثة والإنقاذ الوضع الذي اقترب من تصنيفه بـ "الكارثي" ببعض الدواوير المعزولة، ما دفع عمال أقاليم للخروج إلى الميدان وركوب الزوارق، للإشراف على التتبع الميداني، فيما استبدلت قيادة الجيش بعض المروحيات التابعة للدرك بطائرات "شينوك" ذات الحمولة الكبيرة، والتي ظهرت ترمي أكياسا مملوءة بالمؤن. وتفاقمت وضعية الوديان انطلاقا من منبع واد سبو بالقنيطرة، بعدما أتت مياه الفيضانات على كورنيش الواد وتضررت مقاه نتيجة ارتفاع الحمولة من المياه لتتدخل وحدات مختلفة، سيما السلطة الترابية لوضع متاريس من أكياس الرمال لمنع وصول المياه إلى أحياء شعبية بعاصمة الغرب. وخرج عمال الأقاليم الثلاثة لسيدي سليمان والقنيطرة وسيدي قاسم، وظهر اثنان منهم يركبان زوارق الدرك الملكي للاطلاع على الوضعية الكارثية، سيما بجماعة المساعدة التي دخلها العامل الروبيو باستعمال زورق والتقط سيلفي، والأمر نفسه لباشا المدينة الذي ظهر لوحده بزورق، سيما أن وادي بهت الذي يصب من جهة الخميسات ويمر على سيدي سليمان، ازدادت خطورته ما وضع جماعات "المكرن" وأولاد سلامة وسيدي علال التازي أمام الخطر الداهم، سيما أن "المكرن" عانت في الخمسة الأيام الماضية، كما تبين أن المياه امتدت إلى جماعات أخرى كسيدي علال التازي والمناصرة والرميلة ومشرع بلقصيري بعدما امتدت مياه الوديان إليها. وحل محمد اليعقوبي، والي جهة الرباط سلا القنيطرة بعاصمة الغرب أمس (الأحد)، رفقة عبد الحميد المزيد، عامل القنيطرة، للاطلاع على وضعية مناطق مهددة بغمر المياه ووقف الوالي بنفسه على الإجراءات الميدانية، لوضع المتاريس من الأكياس الرملية لمحاصرة مياه الفيضانات وإبعادها عن أحياء سكنية شعبية، كما وقف على توزيع المساعدات الغذائية وأوصى بالنجاعة في ذلك بعدما تسبب فيديو في ضجة يتعارك فيها المستفيدون على أكياس زرقاء. وبسيدي قاسم، وقف العامل نفسه على الوضع الميداني وأشرف على فتح مقطع سككي وممرات طرقية غمرتها المياه ولم يغادر المنطقة إلا في ساعة متأخرة من الليل. ولم تعد تظهر بدواوير بالمنطقة سوى أغصان الأشجار بعدما غمرت المياه الحقول الفلاحية كاملة، كما هو حال "الحوافات" ودخلتها زوارق الدرك الملكي لإنقاذ القرويين وقطعانهم إلى جانب زوارق الوقاية المدنية، وتم نقلهم إلى وجهات آمنة بعد تجهيز مؤسسات الرعاية الاجتماعية، التي تشرف عليها مؤسسة التعاون الوطني، كما جرى خلال اليومين الماضيين فتح المدارس التعليمية العمومية ومؤسسات الإيواء بداخلها في وجه من أجلتهم السلطات المختصة من الأماكن المهددة بالخطر. وطمأن مسؤول بسد الوحدة بأن السد يسجل انخفاضا ملحوظا في صبيب المياه التي يتم التخلص منها، إذ انتقل من حوالي 3200 متر مكعب في الثانية إلى ما يقارب 2000 متر مكعب في الثانية، وهو ما يفسر، حسب قوله، تراجع منسوب المياه، ولو بشكل نسبي، بكل من جماعتي "المكرن" وأولاد سلامة، في انتظار تحسن أكبر في الوضع وعودة الأمور إلى طبيعتها خلال الأيام المقبلة. وتوقف تفريغ سد الكنزرة بالخميسات الذي يدفع الماء نحو واد بهت بعد 24 ساعة من العمل، وفاجأ هذا التوقف عددا من المتتبعين، سيما أن ضيعات مسؤولين كبار تحيط به. ويتخوف السكان من ارتفاع نسبة التساقطات المطرية، التي ستؤثر لا محالة على جريان الأودية والروافد المغذية لها والشعاب، وأطلق بعض الشباب نداءات استغاثة، كما هو حال دواوير بجماعة الرميلة و"المكرن" وسيدي علال التازي. عبد الحليم لعريبي