أمطار ورياح قوية تربك السير والسلطات توجه تحذيرات للسكان شهدت تطوان وضواحيها، ليلة أول أمس (الثلاثاء) وصباح أمس (الأربعاء)، اضطرابا جويا قويا تميز بتساقطات مطرية غزيرة ورياح قوية، ما خلف ارتباكا في حركة السير وأضرارا مادية موضعية بعدد من المحاور الطرقية والأحياء السكنية. وحسب معطيات ميدانية، أدت الأمطار الغزيرة إلى تجمع كثيف للمياه بالطريق الوطنية رقم 13، على مستوى المقطع المعروف بـ "واد شجرة"، ما دفع السلطات إلى إغلاقه بشكل مؤقت أمام حركة المرور تفاديا لأي مخاطر محتملة، خصوصا مع قوة جريان المياه. كما تأثرت الطريق الرابطة بين تطوان وطنجة، وبالضبط بمنطقة "السحتريين"، إذ ارتفع منسوب المياه بمحاذاة الوادي، ما تسبب في عرقلة حركة السير وفرض على السائقين توخي الحذر الشديد أثناء المرور. كما تأثرت الطريق الوطنية رقم 2، الرابطة بين تطوان وشفشاون، بسبب تجمعات مائية، نتيجة إفراغ مياه سد الشريف الإدريسي، ما أدى إلى ارتفاع منسوب الوادي، وغمر جزء من الطريق، ما جعل السلطات تقرر إغلاقها مؤقتا أمام حركة المرور، لحماية المواطنين، كما دعت السائقين إلى توخي الحذر، وعدم التنقل إلا في حالة الضرورة، مع متابعة الوضع الميداني إلى حين استقرار الوضع، واستعادة الحركة الطبيعية. وفي منطقة بني صالح، أسفرت قوة الرياح وتشبع التربة بالمياه عن سقوط عمود كهربائي وسط الطريق، ما أدى إلى قطع حركة السير بشكل كلي في المقطع المتضرر، تزامنا مع جريان مياه الوادي فوق جزء من الطريق، ما زاد من خطورة الوضع إلى حين تدخل المصالح المختصة. وعلى مستوى الأحياء السكنية، سجلت تجمعات مائية وانقطاعات في الإنارة العمومية، خاصة بحي "كويلما"، حيث تضررت بعض التجهيزات الكهربائية بفعل تسرب المياه، ما أثار قلق السكان خلال ساعات الليل. وتضرر حي "كويلما" بشكل كبير جراء ارتفاع منسوب المياه داخل عدد من الأزقة والمنازل، الأمر الذي استدعى تدخل السلطات المحلية أول أمس (الثلاثاء)، إذ جرى إخراج عدد من السكان بشكل احترازي ونقلهم إلى أماكن آمنة قصد إيوائهم مؤقتا، تفاديا لأي مخاطر محتملة مرتبطة باستمرار التساقطات وجريان المياه. وفي السياق ذاته، قامت السلطات المحلية بإغلاق مداخل حي الإنارة، صباح أمس (الأربعاء)، بعدما وجهت تحذيرات لسكان الحي، مساء أول أمس (الثلاثاء) تدعوهم إلى أخذ الحيطة والحذر وتفادي التنقل غير الضروري، بالنظر إلى الوضعية المناخية واحتمال ارتفاع منسوب المياه. وخلفت هذه الأوضاع الجوية حالة من الاستنفار والحذر في صفوف المواطنين، دون تسجيل خسائر بشرية إلى حدود الساعة. وتواصل السلطات المحلية ومصالح التدخل مراقبة الوضع ميدانيا، مع دعوة المواطنين إلى الالتزام بتعليمات السلامة، وعدم المجازفة بعبور الطرق المغمورة بالمياه أو القريبة من مجاري الأودية، في انتظار تحسن الأحوال الجوية. يوسف الجوهري (تطوان)