السيدا… مطالب بالمواكبة النفسية للمصابين وأسرهم

في كل فاتح دجنبر، اليوم العالمي لمحاربة السيدا، يتجدد النقاش حول سبل الحد من انتشار الداء. واغتنمت فعاليات حقوقية هذه المناسبة للدعوة إلى إدراج التربية الجنسية داخل المناهج التعليمية، معتبرة أن هذا الإجراء من شأنه الحماية من الأمراض المنقولة جنسيا، ورفع الوعي الصحي.
وبموازاة ذلك، كشفت جمعية مكافحة السيدا أن عدد المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري بالمغرب يناهز 23 ألفا و500 شخص، موضحة أن العلاج المضاد للفيروسات القهقرية يغطي 77 في المائة من الحالات، وهي نسبة تعد من بين الأفضل على مستوى شمال إفريقيا.
كما سجلت الجمعية تراجعا مهما في انتقال العدوى من الأم إلى الطفل بفضل الفحص الذي تخضع له النساء الحوامل، مؤكدة في المقابل أن المرض ما زال متركزا وسط الفئات السكانية الهشة، ما يستدعي استمرار الجهود وتعزيز الوقاية.
وفي السياق ذاته، أكدت لطيفة بوشوى، عضو المكتب الوطني لفدرالية رابطة حقوق النساء، في تصريح لـ “الصباح”، أن المغرب قام بخطوات مهمة في مجال مكافحة السيدا، حيث تم الإعلان عن القضاء على نصف حالات الإصابة المسجلة سابقا، غير أنها شددت على أن الداء ما يزال خطرا يهدد حياة العديد من المواطنين والمواطنات، لأنه يظل “طابو” داخل المجتمع، رغم مختلف الإجراءات التي اتخذت في مجال التعليم أو في مجالات أخرى.
وأضافت بوشوى أن هذا الداء ينتشر داخل أوساط معينة، ومن بينها الدعارة، داعية إلى محاربة الظاهرة وأسبابها الاجتماعية، قائلة “إن بعض النساء يجدن أنفسهن مجبرات على امتهانها بسبب هشاشة وضعهن الاقتصادي”. كما دعت إلى المواكبة النفسية للمصابين بالسيدا وأسرهم، نظرا إلى أن المرض غير مقبول اجتماعيا.
وشددت المتحدثة على ضرورة رفع “الطابو” المرتبط بالسيدا، معتبرة أن الصحة العضوية والنفسية مترابطتان، وأن الصحة النفسية للمغاربة أصبحت اليوم من بين الملفات الموضوعة على طاولة وزارة الصحة، انسجاما مع تعريف منظمة الصحة العالمية لمفهوم الصحة الشاملة، التي تقوم على توازن الصحة الجسدية والنفسية والاجتماعية.
إيمان أوكريش






