أخبار 24/24

ارتفاع الحرارة والإقبال على الوجبات السريعة يثيران مخاوف بشأن السلامة الصحية

مع الارتفاع الكبير الذي تشهده درجات الحرارة بعدد من المناطق، تتزايد المخاوف بشأن سلامة المنتجات الغذائية، خاصة الوجبات السريعة والمواد سريعة التلف. وتتزامن هذه الظرفية مع موسم العطلة الصيفية، الذي يعرف تنقل الأسر المغربية، سواء لزيارة الأقارب أو لقضاء العطلة بالشواطئ والمدن السياحية، ما يرفع من الإقبال على المطاعم ومحلات الوجبات السريعة والمواد الغذائية الجاهزة.

وتزداد هذه المخاوف في ظل تسجيل عدد من الوقائع المتعلقة بحجز مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك، كان آخرها بطنجة، حيث حجزت السلطات كميات كبيرة من الدجاج الفاسد، في واقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات حول مدى احترام شروط السلامة الصحية خلال فصل الصيف.

وفي هذا السياق، أكد شتور علي، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن ارتفاع درجات الحرارة، بالتزامن مع انتعاش السياحة الداخلية وتوافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج واستقبال السياح الأجانب، يفرض تعبئة جميع المتدخلين لتفادي مخاطر التسممات الغذائية الناتجة عن سوء حفظ وتداول بعض المواد الغذائية.

وسجل المتحدث، في تصريح لـ”الصباح”، استمرار بعض الممارسات التي وصفها بغير القانونية، والمتمثلة في عرض وبيع المأكولات والمشروبات في الشوارع والشواطئ والأماكن العمومية في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط السلامة الصحية، إلى جانب استعمال مواد مجهولة المصدر أو غير محفوظة وفق الشروط المطلوبة، أو منتهية الصلاحية، معتبرا أن هذه السلوكات تشكل تهديدا مباشرا لصحة المستهلكين.

وأضاف أن الإقبال الكبير على الوجبات السريعة خلال فصل الصيف يدفع بعض الباعة إلى تغليب منطق الربح السريع على حساب سلامة المستهلك، وهو سلوك يتعارض مع القانون وأخلاقيات المهنة، ولا ينسجم مع الجهود المبذولة لتحسين جودة الخدمات السياحية وحماية صحة المواطنين والزوار.

وأشار شتور إلى أن القانون رقم 31.08 المتعلق بتحديد تدابير لحماية المستهلك يضمن للمستهلك الحق في السلامة والإعلام وحماية مصالحه الاقتصادية، ويلزم المهنيين بتسويق منتجات مطابقة للمواصفات القانونية وعدم عرض أي منتج قد يشكل خطرا على الصحة.

كما أبرز أن القانون رقم 28.07 الخاص بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يفرض احترام شروط النظافة والسلامة في مختلف مراحل إنتاج المواد الغذائية ونقلها وتخزينها وعرضها، ويخول للسلطات المختصة صلاحيات المراقبة وسحب المنتجات غير المطابقة من التداول.

ودعا رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك المواطنين إلى تجنب اقتناء المأكولات والمشروبات من الباعة المتجولين والأسواق العشوائية، خاصة داخل الشواطئ، والحرص على شراء المواد الغذائية من المحلات المرخصة والخاضعة للمراقبة الصحية، مع التأكد من تاريخ الصلاحية وسلامة التغليف واحترام شروط الحفظ، سيما بالنسبة للمواد سريعة التلف، وعدم الانسياق وراء الأسعار المنخفضة إذا كانت على حساب الجودة والسلامة، فضلا عن التبليغ عن أي منتج أو محل يهدد صحة المستهلك لدى الجهات المختصة.

وفي المقابل، ناشد السلطات المختصة تكثيف حملات المراقبة اليومية بالمناطق السياحية والشواطئ والأسواق، ومحاربة البيع العشوائي للمواد الغذائية، مع تشديد العقوبات في حق المتورطين في تسويق منتجات غير مطابقة، إلى جانب تعزيز حملات التوعية والتحسيس لفائدة المهنيين والمستهلكين.

كما دعا المهنيين إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة واحترام شروط النظافة وجودة المنتجات، مؤكدا أن نجاح القطاع السياحي لا يرتبط فقط بجودة الخدمات، بل أيضا بضمان سلامة الأغذية وحماية صحة المواطنين والزوار.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم إضافة تمنع الإعلانات

نود أن نشكركم على زيارتكم لموقعنا. لكننا نود أيضًا تقديم تجربة مميزة ومثيرة لكم. لكن يبدو أن مانع الإعلانات الذي تستخدمونه يعيقنا في تقديم أفضل ما لدينا.