لقاء يسلط الضوء على تجربته من منظور أكاديمي يحتضن مركز الندوات التابع لجامعة القاضي عياض بمراكش يوم سابع وعشرين نونبر الجاري، لقاء علميا بعنوان "المشروع الكوميدي للفنان حسن الفد: مقاربات متقاطعة"، بمشاركة العديد من الباحثين والأكاديميين. ويأتي تنظيم اللقاء في إطار مبادرة فكرية تحتفي بالكوميديا المغربية بوصفها خطابا ثقافيا وجماليا يتجاوز حدود الترفيه. وأكدت الجهة المنظمة أن اللقاء يندرج ضمن دينامية البحث العلمي في مجالات التحليل الثقافي واللساني والسيميائي، كما يسعى إلى قراءة تجربة الفد من منظور أكاديمي يتجاوز الانطباع السطحي، ساعية نحو تفكيك بنيات الخطاب الكوميدي واستجلاء ما تختزنه من دلالات اجتماعية ونفسية ولسانية. ويعد اللقاء فرصة من أجل تسليط الضوء على الكوميديا باعتبارها ليست مجرد وسيلة للترفيه، بل هي فعل معرفي يعيد إنتاج الواقع بلغة الهزل والنقد، ويكشف عن تحولات الذوق الجماعي والتمثلات الثقافية في المغرب المعاصر. وستعرف الجلسة الافتتاحية التي يترأسها عبد الجليل لكريفة، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش كلمة بلعيد بوكادير، رئيس الجامعة واللجنة المنظمة، ثم كلمة الفد ضيف الشرف، الذي يشكل حضوره لحظة تفاعل بين التجربة الإبداعية والرؤية الأكاديمية. أما الجلسة العلمية تحت إشراف الناقد عبد الحق ميفراني، فستعرف مداخلات متقاطعة في حقول متعددة: من المقاربة النفسية التي تبرز وظيفة الضحك باعتبارها آلية للتنفيس وإعادة بناء الذات، إلى المقاربة الاجتماعية التي ترى في كوميديا الفد تمثيلا للهامش وإعادة إنتاج للعالم من الأسفل، مرورا بالتحليل السيميائي، الذي يتتبع اشتغال العلامة في شخصيات مثل "كبور" و"هيلمان"، والمقاربة اللسانية، التي تنظر في البنية اللغوية والمعجمية للخطاب الساخر في مشروع الفد، وصولا إلى المقاربة الثقافية التي تقارب صورة البداوة والقيم والمتخيل الديني في أعماله. وسيختتم اللقاء بفقرة للاحتفاء بالفد، عرفانا بمساره الإبداعي وإسهامه في ترسيخ كوميديا مغربية معاصرة تنهل من التراث الشعبي، وتعيد إنتاجه برؤية نقدية تعكس حسا اجتماعيا وجماليا نادرا. أمينة كندي