fbpx
حوادث

تراجع الشهود عن أقوالهم في ملف قتيل أمن سلا

برؤوا ساحة الأمنيين من تهمة القتل وأطلعوا قاضي التحقيق على الخلفيات الحقيقية لاتهامهم

يرتقب أن يعرف ملف رجال الأمن المعتقلين في ملف الضرب والجرح المؤدي إلى قتل الشاب فضيل أبركان، الذي كان رهن الحراسة النظرية،
مسارا جديدا، بعد تراجع شهود الإثبات الرئيسيين عن تصريحاتهم السابقة.

استمع قاضي التحقيق لدى محكمة الجنايات بسلا، الاثنين الماضي، إلى نزيل سابق بالسجن المحلي 1 بسلا، كان ضمن شهود الإثبات الرئيسيين الذين اتهموا رجال الأمن المعتقلين، بينهم ضابط، بضرب وجرح الشاب فضيل أبركان، الذي كان موضوعا رهن الحراسة النظرية، والتسبب في وفاته بعد ست ساعات من وصوله إلى السجن.
وصرح السجين السابق أنه كان صرح بأقواله بإيعاز مع بعض الجهات المتنفذة داخل السجن، مشيرا إلى أنه كان حاقدا، مثل زملائه، على رجال الأمن، لأنهم اعتقلوهم، مشيرا إلى أن القتلة الحقيقيين هم سجناء اعتدوا على الضحية وضربوه ضربا مبرحا.
وتوصل القاضي بإشهادات ممضاة من باقي الشهود، يشيرون فيها إلى أنه في حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء، التحق بالغرفة رقم 13 بحي دال بسجن سلا فضيل أبركان، الذي كان في حالة صحية جيدة باستثناء زرقة في إحدى عينيه، وكان في حالة هستيرية، كما تسبب في إحداث ضوضاء في الزنزانة، الأمر الذي جعل بعض النزلاء يحاولون تهدئته، إلا أنه استمر في الصراخ والسب والشتم، ما أدى إلى نشوب شنآن بينه وبين مجموعة من النزلاء، وتوترت الأمور أكثر بعدما انتزع خيوط كهربائية داخل الغرفة، فازداد غضب النزلاء، وعرضوه لتعنيف. وكشفوا أن الأمر يتعلق بالملقب ب»برنوخ» و»البرج» و»عزي» و»شحيبي»، مشيرين إلى أن الأخير وجه إليه ضربة قوية بواسطة مرفقه الأيمن على مستوى الفك الأسفل، مما جعله يسقط على سرير حديدي، ويصاب بالإغماء.
وكشف النزلاء السابقون أن الضحية ظل مغمى عليه إلى غاية صبيحة اليوم الموالي، وبعد عملية النداء الصباحية من طرف الموظف المسؤول عن الغرفة 13، لم يتحرك، فتم استدعاء الممرض المسمى حميد، الذي أمر بعض النزلاء بنقله إلى خارج الغرفة، وبعد فحصه، تأكد له أن الضحية لفظ أنفاسه الأخيرة.
واعتبر النزلاء السابقون أن الشهادات التي أدلوا بها أمام الشرطة القضائية التي استمعت إليهم داخل السجن، لا أساس لها من الصحة، لأنهم كانوا في تلك الفترة نزلاء بالسجن، ويتخوفون من بطش موظفي السجن المدني، على حد تقديرهم، فيما كشف نزيل آخر بأن موظفين أمروهم بسرد تصريحاتهم على الشرطة القضائية، مشيرا إلى أنه مستعد للإدلاء بشهادته هذه أمام المحكمة. واعتبر النزيل نفسه أن تراجعه عن تصريحه السابق ناتج عن يقظة ضمير، ملتمسا من قاضي التحقيق والوكيل العام للملك توفير الحماية له.
إلى ذلك، كشفت مصادر مقربة من عائلات رجال الأمن الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي بسجن سلا أن قضية الاعتقال جاءت بعد ضغوط عديدة مارستها جمعيات حقوقية، توصلت بمعلومات خاطئة عما وقع، مشددة على ضرورة تصحيح هذا الوضع، ضمانا للعدالة والحق. وكشفت أن جميع الأدلة والمعطيات تصب الآن لصالح أبنائها المعتقلين، الذين يعرف الجميع سيرتهم الحسنة في جهاز الأمن بسلا، والخدمات التي قدموها، ملتمسة الإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن، حتى يعودوا إلى أسرهم وأبنائهم.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى