قطبي قال إنه اعتراف بعطاء شخصية ثقافية كرست حياتها لخدمة التراث اختارت المؤسسة الوطنية للمتاحف تكريم علي أمهان، الباحث في مجال الأنثروبولوجيا والتراث تقديرا لمساره الأكاديمي والمهني الحافل وإسهاماته العديدة في مجال صون وتثمين التراث الوطني. واحتضن متحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، في الآونة الأخيرة، حفل تكريم أمهان، الذي قال مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية في كلمته خلاله إن أمهان يستحق الاحتفاء به، لأنه كرس حياته لخدمة التراث الوطني بشغف ومعرفة واسعة تقاسمها بسخاء مع الأجيال الجديدة من الطلبة والباحثين. وأوضح قطبي أن حفل التكريم يعد مناسبة للاعتراف بعطاء شخصية ثقافية تركت بصمة متميزة في الساحة المغربية، مشيرا إلى أن ثقافة الاعتراف بالجميل واجب وطني، لأن الوفاء فضيلة ينبغي ترسيخها تجاه من أسهموا في بناء الوعي الثقافي والحضاري للمغرب. من جانبه، توقف محمد الأشعري، الكاتب ووزير الثقافة السابق، في كلمته خلال الحفل ذاته عند الدور المهم الذي اضطلع به أمهان في حفظ التراث المغربي المادي واللامادي، مؤكدا أنه يمثل نموذجا للمثقف الذي يجمع بين البحث العلمي والتدريس وإدارة المؤسسات الثقافية، ويؤمن بأن التراث ليس موروثا من الماضي فحسب، بل ركيزة لبناء المستقبل. وأوضح الأشعري أن أعمال أمهان شملت مختلف مظاهر التراث المغربي، من المعمار الأندلسي إلى الزربية التقليدية، مرورا بالمواقع الأثرية والمدن التاريخية، مضيفا أن رؤيته كانت دائما ترمي تجديد الفهم الثقافي للتراث باعتباره جزءا من الهوية المغربية المتجددة، وموردا للإبداع والتنمية المجتمعية. وعبر أمهان عن اعتزازه بتكريمه، مضيفا أنه التفاتة تعني الكثير في مسار طويل من العمل في خدمة التراث الوطني. ومنح أمهان خلال الحفل ذاته درعا تذكاريا تقديرا لمسيرته المتميزة وجهوده المتواصلة في خدمة الثقافة والتراث الوطنيين. يشار إلى أن حفل التكريم عرف حضور شخصيات أكاديمية وثقافية وفنية إلى جانب باحثين مختصين في مجالي التراث والمتاحف، كما كان لحظة اعتراف بمسار علمي وفكري حافل لأمهان، الذي ساهم في التعريف خاصة بالثقافة الأمازيغية وبغنى الهوية المغربية المتعددة، وبجهوده في خدمة الذاكرة الجماعية الوطنية. أمينة كندي