تهم 21 قطاعا و650 نشاطا وأمثلة عن أصحاب الدخل أثارت جدلا أصدرت الأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى، فتوى شرعية في موضوع أحكام الزكاة، تنفيذا لأمر صادر عن الملك محمد السادس، أمير المؤمنين، الذي يدخل في صميم حماية الدين بتبليغه، وبيان أركانه. واعتمد المجلس العلمي في معظم أحكام هذه الفتوى، المنشورة في موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والتي اطلعت عليها "الصباح"، على ما ورد في المذهب المالكي، وعلى كتب الفقه أو في ما يستنبط منها. وشدد العلماء أنهم وضحوا الفرق بين أداء الضريبة التي تأخذها الدولة من الناس مقابل مختلف الخدمات التي تقدمها لهم، وبين إيتاء الزكاة التي يخرجها المكلفون من الأموال حسب أحكامها الشرعية، وتستفيد منها الفئات المبينة بنص القرآن الكريم، استجابة لأمر الله، مصدقا لقوله تعالى "خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها"، من سورة التوبة الآية (104). وتهم الأموال التي تجب فيها الزكاة القطاعات الكبرى، الفلاحة، وتربية الماشية، ومنتجات الفلاحة من غير الحبوب، والغابات، والصيد، والتجارة، والصناعة والخدمات. وتندرج في كل قطاع عشرات الأنواع من الأموال التي يمكن اعتبارها ما تجب فيه الزكاة، إذ يمكن أن يستأنس في هذا الباب بـ "التصنيف المغربي للأنشطة الاقتصادية" الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط، وهو تصنيف مبني على 21 قطاعا، و88 فرعا، و274 شعبة، و650 نشاطا. وتم ذكر بعض القطاعات والأنشطة على سبيل المثال لا الحصر، المرتبطة بالصحة والبنوك والأسهم والتأمينات والاتصال والتواصل والحقوق المعنوية، مثل حق الابتكار، والعلامات التجارية والدراسات والخبرات وخدمات الفنون والتسلية وموارد الدعاية والإشهار. وأكد العلماء أنه وجب أداء الزكاة من مداخيلها، وهي ربع العشر، أي 2.5 في المائة، إذا بلغت النصاب ومضى عليها العام على النحو السابق، وبعد خصم تكاليف التسيير. وأثار مثال قدمه العلماء، جدلا وضجة، وسط الموظفين في القطاع العام، والمستخدمين في القطاع الخاص، لأنه ركز على أداء الزكاة على الدخل، المرتبط بالضريبة، ودينيا بأداء الصدقات، من قبيل من له دخل 10 آلاف درهم أداء 2020 درهم، وهي تساوي قيمة الضريبة التي تقتطع من المنبع بنسبة 37 في المائة. وجاء في مثال العلماء المثير للجدل أن "الشخص الذي أجره الشهري عشرة آلاف درهم إذا خصم منها مصروفه المقدر بـ 3266 درهما، ولم يبلغ النصاب وهو 7438 درهما، وإذا جمع أجره في العام وهو مائة وعشرون ألف درهم، وخصم منه مصروفه وهو 3266 درهما مضروبة في 12 شهرا، التي تساوي 39192 وإذا خصمت من 120 ألف درهم بقي 80808 دراهم وزكاتها ربع العشر وهو 2020 درهما. واعتبر هذا المثال غير منطقي، لأن العلماء اعتقدوا أنهم في عصر سابق بحصر مصروف صاحب الدخل، في حدود 3266 درهما، وهي لا تكفي حتى لأداء ثمن الكراء، وراج أن العلماء ارتكبوا خطأ بجعل الزكاة، ضريبة، لأن مواطنين، من الذين ادخروا 10 آلاف درهم في حسابهم البنكي، ومر عليه سنة كاملة، أدوا زكاة في حدود 250 درهما، وليس 2020 درهما، ما سيفرض على العلماء تقديم توضيحات مستفيضة لتجنب الإثارة. أحمد الأرقام