الداخلية تستعجل لجان تفتيش لافتحاص مخازن المضاربين وسجلات المستفيدين شرعت المصالح الإقليمية للإدارة الترابية في ضبط عمليات توزيع الدقيق المدعم، إثر توصل وزارة الداخلية بتقارير من أقسام الشؤون العامة تكشف النقاب عن تلاعبات في لوائح المستفيدين تسببت في احتجاجات تهدد باحتقان اجتماعي في عشرات الجماعات النائية. ورصدت التقارير المذكورة بؤر غموض تضرب مصداقية إعداد لوائح الوسطاء والمستفيدين نتج عنها حرمان فئات واسعة توجد ضمن الشرائح الاجتماعية المستهدفة، إذ كشفت فعاليات مدنية وجود تلاعب بحصص جماعات نائية من الدقيق المدعم، وإعادة بيعها في تراب جماعات أخرى بضعف ثمنها الحقيقي، ما أوصل الأسعار إلى 140 درهما للكيس الواحد. وسجلت المصادر المذكورة أن تجاوزات تلف عملية توزيع الدقيق المدعم بعدد من جماعات الجهات، التي يباع فيها الدقيق من قبل تجار السوق السوداء، في وقت تعالت فيه أصوات المتضررين من تحكم السوق السوداء للمطالبة بتكثيف تحركات السلطات الإقليمية والأمنية، من أجل قطع الطريق على من سولت له نفسه التلاعب بمواد مدعمة من قبل الدولة، وتعتبر أساسية في عيش الأسر المعوزة. واشتكى مستفيدون من حصص الدقيق المدعم، من وجود شحنات فاسدة تم توزيعها في إقليم زاكورة، إذ لاحظوا انبعاث رائحة كريهة من أكياس موزعة، فضلا عن تغير لونها بعد خلطها بالماء. واحتج أفراد مئات الأسر على ما اعتبروه خروقات في عملية توزيع الدقيق المدعم ، معبرين عن غضبهم على تلاعبات حصلت في التوزيع نجم عنها حرمان أسر معوزة من حقها في الحصول على حصصها، التي استفاد منها أشخاص آخرون بشكل متكرر. وطالب المحتجون السلطات الإقليمية، بالتدخل وفتح تحقيق في الاختلالات الحاصلة في توزيع الدقيق، معتبرين أن هذه الممارسات تزيد من تفاقم الأوضاع المعيشية للأسر الفقيرة في ظل غلاء المواد الأساسية. ومن جهتها، تحاول المصالح الترابية الإقليمية والجهوية تشديد المراقبة على تسويق الدقيق الوطني، بتتبع مساره منذ خروجه من المطاحن، مرورا بتجار الجملة، وصولا إلى نقط البيع للمستهلك، إذ تم تجنيد أعوان السلطة من أجل الوقوف على عملية التوزيع والتدقيق في الكميات التي يتم شحنها وإفراغها في مختلف المناطق التي توجه لها هذه المادة المدعمة من قبل الدولة والموجهة إلى الفئات ذات الدخل المحدود، خاصة بعدما كشفت تقارير الداخلية وجود تلاعبات في مناطق متفرقة، فرضت تدخلات صارمة مكنت من ضمان تموين عاد للسوق بهذه المادة الحيوية. ياسين قُطيب