هاجمها برلمانيون وانتقدوا من ألفها وطلبوا بسحبها من المكتبات احتدم الجدل في لجنة التعليم والثقافة، المنعقدة أخيرا بمجلس النواب، حين هاجم برلمانيون من المعارضة، مضامين بعض مقررات مدارس الريادة خاصة "المعتمد في التربية الفنية للمستوى الرابع الابتدائي"، المصادق عليه من قبل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي. وهاجم البرلماني عمر أعنان، من الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، مضامين هذا الكتاب، خاصة الصفحة 103، التي تضمنت نصا كتبت بعض فقراته بالدارجة المغربية، معتبرا أنها كلمات تعبر عن بؤس كبير، وجهل مركب بالدور البيداغوجي في تلقين التلاميذ في مدارس الريادة، لمساعدتهم على تحسين جودة التعلمات. وقال أعنان إنه من المظاهر المثيرة للاستغراب في المناهج الدراسية، ما ورد في كتاب التربية الفنية للسنة الرابعة ابتدائي من نصوص سطحية تتضمن عبارات من قبيل "يقوم بحركات بسيفه، باه، بام، باق، طراق، طرطلاق، ساق، سرملاق، زداف، زدردلاف". وأضاف قائلا "ليس بهذا المحتوى التافه يتم تكوين جيل الريادة"، متسائلا عن القيم الجمالية والخيال المبدع، والذوق الفني الذي يفترض أن تنميه المادة التربوية. وترافع برلمانيون عن مقررات "بوكماخ" بالعربية، إضافة إلى مقرر "bien lire et comprendre" البسيط في كسب التعلمات باللغة الفرنسية، ولوحة خشبية لتعلم الحساب وجدول الضرب، إذ استفادت أجيال كثيرة منها، بينها من دبرت الشأن العام والخاص، ببيداغوجية ميسرة عبر حفظ الحروف، والكلمات، لأجل تركيب الجمل، فيما غير المفتشون الحاليون طريقة التدريس بدفع التلاميذ إلى استخراج الحروف من الكلمات والجمل، فجعلتهم يرتكبون أخطاء في النطق والكتابة، لأنهم لا يميزون بين حرف وآخر، ما جعل 70 في المائة من التلاميذ لا يستطيعون صياغة جملة واحدة بالعربية أو الفرنسية، و90 في المائة لم يتمكنوا من إنجاز عملية حسابية بسيطة، حسب الدراسة المنجزة من قبل وزارة التربية الوطنية. وانتقد العديد من البرلمانيين، المقرر الدراسي، وطالبوا بسحبه من المكتبات. وزارت "الصباح" مكتبات بيع المقررات الدراسية بالرباط، وتأكدت فعلا من توزيع هذا المقرر، المعتمد في التربية الفنية للمستوى الرابع الابتدائي، وحينما أرادت اقتناءه، قيل إن الوزارة توقفت عن توزيعه، دون أن يتم تقديم المزيد من التوضيحات، هل سحبته بسبب فضيحة ما كتب في تلك الصفحة، أم لخلل في الطباعة كما حصل للعديد من المقررات التي تم بيعها بسعر منخفض وطالبت بها الأسر التي جاءت من مدن بعيدة، ولم تتمكن من اقتنائها كما أكد ذلك العاملون في المكتبات، لهذا لم يتمكن بعض التلاميذ من مواكبة دراستهم في مدارس الريادة. كما هاجم البرلمانيون حديث الوزير ومسؤولين عن نجاح مدارس الريادة، وتسويقها أنها نموذج مثالي أرادت تجريبه دول أوربية، إذ دعوا الوزير إلى تطبيق الوصفة الناجحة للوزير الراحل محمد الوفا، للتأكد حقيقة من نجاعة الإصلاح، عبر القيام بزيارات مفاجئة للمدارس ودخول الأقسام لمتابعة ما يجري ميدانيا، عوض انتظار تقارير مشكوك في صحتها وفق ما قاله البرلماني عبد الصمد حيكر، من العدالة والتنمية الذي رفع التحدي في وجه الوزير للقيام بزيارات للمدارس بمختلف الأقاليم، إذ سيقف على كوارث تتطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة، لأن النية وحدها غير كافية لإصلاح الاختلالات. أحمد الأرقام