دعت إلى تفكيك "بلوكاج" لجنتي الطب الشرعي و"الفراقشية" بالبرلمان رفعت المعارضة البرلمانية التحدي، بإحراج الأغلبية الحكومية، من خلال إحياء لجان استطلاع برلمانية، في آخر دقائق الولاية التشريعية، لأجل افتحاص قضايا أثارت جدلا كبيرا، وفق ما أكدته مصادر "الصباح". واحتدم الجدل في البرلمان بعدما اتهمت الأغلبية المعارضة بممارسة المزايدة السياسية، على مقربة من نهاية الولاية التشريعية، التي يجب فيها تسريع وتيرة المناقشة والمصادقة على مشاريع القوانين الانتخابية، ومشروع قانون مالية 2026، فيما ردت المعارضة بأنها تقوم بواجبها الدستوري في التشريع، ومراقبة عمل الوزراء ومحاسبتهم، حتى ولو في آخر يوم من عمر الولاية البرلمانية، بغرض تصحيح الاختلالات. ودعت المعارضة، تضيف المصادر، إلى تفكيك "بلوكاج" لجنتين، الأولى تهم الطب الشرعي، والتي تعثر عملها في 2023، والثانية تهم "فراقشية" الأغنام والأبقار واللحوم الحمراء، التي تعثر عملها في 2024. وتمت، برحاب لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب، هيكلة المهمة الاستطلاعية المؤقتة حول الطب الشرعي بالمغرب، بانتخاب البرلمانية مليكة الزخنيني، من الاتحاد الاشتراكي المعارضة الاتحادية، رئيسة لها، وقرر سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع الشروع في العمل في 20 نونبر المقبل. وجاءت هيكلة هذه المهمة الاستطلاعية المؤقتة بطلب من رئاسة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، في رسالة موجهة إلى رئيس مكتب مجلس النواب، بعدما قرر إنهاء مهمة مماثلة حول الموضوع نفسه في دجنبر 2023، والتي ترأسها البرلماني المصطفى جداد، من الفريق النيابي للأصالة والمعاصرة، والتي لم تشتغل لتقديم خلاصتها. والهدف من المهمة الاستطلاعية هذه، دراسة واقع منظومة الطب الشرعي في المغرب، من خلال الوقوف على الجوانب التدبيرية، والتكوين، وعلاقته بالموارد البشرية، والبنيات التحتية والمعدات المتاحة، بالإضافة إلى تسليط الضوء على الإكراهات والتحديات التي تعترض هذا المجال، إذ اشتكى خالد أيت الطالب، وزير الصحة والحماية الاجتماعية السابق، قلة الأطر، لوجود فقط 6 أطباء مختصين في الطب الشرعي، و76 لهم الكفاءة للقيام بذلك. وانتقد برلمانيون تخصيص 100 درهم لتشريح جثة واحدة، وغياب التقائية في كشف الجرائم لعدم توفر أطباء التشريح على معدات دقيقة كما في جميع دول العالم، كي تساعد الشرطة العلمية على إنجاز التحريات، وكشفوا عدم وجود نموذج موحد للممارسة في المدن، بالإضافة إلى ضعف الرقابة، وغياب التكوين المتخصص. ومن جهة أخرى، راج في كواليس البرلمان، إمكانية التوافق على طريقة ما لمناقشة موضوع استيراد الأضاحي واللحوم، وإنهاء الجدل الذي رافق هذا الملف، بعد رفض فكرة إحداث لجنة تقصي الحقائق للوقوف على مدى حقيقة استفادة 277 "فراقشي" من 1330 مليارا، دون أن يحدث ذلك أثرا على تخفيض الأسعار، وفق ما أكدته فرق المعارضة، أو استفادة فقط 18 تاجرا من دعم قدره 437 مليون درهم لتلبية حاجيات المواطنين في سنوات الجفاف، كما دافعت عن ذلك فرق الأغلبية. وأفادت المصادر أن أعضاء في لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب، اتفقوا على عقد اجتماع، الاثنين المقبل، من أجل إعادة إحياء المهمة الاستطلاعية للبت في ملف "الفراقشية" بعد "بلوكاج" شهدته في 2024، رغم إبعاد مبادرة إحداث لجنة تقصي الحقائق، لتخوف البعض من كشف أسماء برلمانيين، قيل إنهم ينتمون إلى أحزاب الأغلبية، استفادوا من الدعم المالي السخي، رغم أنهم ليسوا متخصصين في تربية المواشي، وهو ما أضر بالاقتصاد الوطني. أحمد الأرقام