شريط يتناول "الطابوهات" والصمت المتوارث عبر الأجيال يواصل المخرج طارق الإدريسي تصوير أحدث أعماله الدرامية، وهو شريط تلفزيوني بعنوان "داسغات" أو "نصيب" من إنتاج القناة "الثامنة" التابعة لباقة قنوات الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون. وعبر الإدريسي في حديثه مع "الصباح" عن سعادته بخوضه تجربة جديدة في مساره الفني من خلال دراما اجتماعية مليئة بالإثارة والتشويق، من خلال العديد من الأحداث والمواقف. واختار الإدريسي في الشريط التلفزيوني الناطق ب"تريفيت" من إنتاج شركة "فرفيرة فيلمس" قرية "تالا يوسف" وعدد من فضاءات الحسيمة لتصوير مشاهد العمل، مؤكدا أن أجواء إنجاز الشريط تعد جيدة. وأوضح الإدريسي أن الشريط يعالج بعمق إنساني واجتماعي مواضيع مثل الإرث، ومكانة المرأة، والجروح العائلية القديمة، و"الطابوهات"، والصمت المتوارث عبر الأجيال. ويشارك في الشريط عدد من الممثلين المعروفين إلى جانب وجوه جديدة واعدة، يقول الإدريسي، مضيفا "ويعد المشهد الطبيعي للريف، بجباله وانحداراته التي تعانق البحر، أحد شخصيات الأساسية، لما يحمله من جمال بصري وشاعرية خاصة". يشار إلى أن الإدريسي سبق أن وقع عدة أعمال منها الفيلم السينمائي "إيقاعات تامزغا"، ويحكي قصة موسيقيين يسافران عبر شمال إفريقيا بحثا عن الصوت الأمازيغي الحقيقي. واستغرق إنجاز الفيلم، الذي يضم ست عشرة مقطوعة موسيقية، وتم تصويره في مواقع متعددة، عامين لتصوير مشاهده، حسب مخرجه، كما تطلب خمس سنوات لإنهاء المونتاج. وتم الاشتغال على "إيقاعات تامزغا" بدعم من المركز السينمائي المغربي والقناة الثانية كمنتج مشترك، كما تم استكمال مشاهد العمل بمساعدة حملة تمويل جماعي، وهي مبادرة رائدة في المغرب ضمت ما يقارب مائتي مساهم. وواجه الإدريسي أثناء إنجاز فيلمه السينمائي مشاكل بسبب ضرورة توفير دعم تكميلي لأداء حقوق تأليف عشر قطع موسيقية لفائدة شركات عالمية، والتي أراد الاستعانة بها ما جعله يفكر في طريقة "كراود فندينغ" أو "التمويل التشاركي". وبعد انتهاء الإدريسي من تصوير فيلمه السينمائي، كان الجزء المتبقي من الدعم يكفي فقط لتغطية تكاليف مرحلة المونتاج، كما أن اقتناء قطع موسيقية سواء في شكلها الأصلي أو العمل على إعادة توزيعها، كان يتطلب دفع حقوق التأليف الواجبة عن استغلالها والمقدرة ب20 ألف أورو. أمينة كندي