وزير الصحة أرسل 20 لجنة تفتيش وتفاعل مع انتقادات البرلمانيين تفاعل أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مع انتقادات برلمانيي المعارضة والأغلبية في لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، وقرر توقيف الدعم الخاص بالاستثمار في قطاع المصحات الخاصة، المقدر بالملايير. وقال التهراوي إن قراره يأتي في ظل استغلال بعض المصحات الخاصة لمواقعها قرب المستشفيات الجامعية، لأجل استقطاب الأطباء بكل تخصصاتهم، على حساب المستشفيات العمومية، وأيضا المرضى لتلقي العلاجات. وأكد الوزير خوض حرب ضد بعض المصحات الخاصة لمواجهة الممارسات غير القانونية، عبر إيفاد 20 لجنة تفتيش للقيام بدورها الرقابي، ورفع تقرير إليه لمعاقبة من يجب عقابه، وتنبيه الذين أخلوا بالتزاماتهم. وانتقد المسؤول الحكومي استقطاب أطباء القطاع العام، في مناطق تعاني الخصاص على مستوى المستشفيات الجامعية والعمومية، للاشتغال في مصحات بمناطق أخرى بها كثافة وتغطي حاجياتها، ما أدى إلى تعميق الهوة بين الجهات، وبين أقاليم داخل الجهة الواحدة، لذلك سيحارب التفاوت المجالي في القطاع الصحي كي يلج المواطنون إلى العلاج، ويستفيدوا منه. واعتبر استفادة بعض المصحات بطريقة غير مباشرة من أموال الدعم العمومي، أمرا غير مقبول لأنه يتم عبر استقطاب مرضى تؤدي الدولة عنهم تكاليف "أمو تضامن"، ما أدى إلى خلل داخل المنظومة الصحية. ودعا وزير الصحة إلى إعادة التوازن بناء على خريطة صحية مقبلة لن تقتصر على البعد الجغرافي، بل ستكون علمية وتقنية تأخذ بعين الاعتبار النمو الديمغرافي، والتغيرات المجتمعية خلال الخمس سنوات المقبلة، مع إدماج القطاع الخاص ضمن رؤية جديدة تحدد مدى الحاجة إليه، وتعيد صياغة العلاقة التعاقدية بينه وبين القطاع العام تقوم على أسس واضحة بعيدا عن العشوائية التي كانت قائمة في السابق. وأكد التهراوي التزامه بإعادة صياغة علاقة تعاقدية جديدة مع الأطباء لتنظيم العمل في القطاعين العمومي والخاص باحترام بنود العقد، وأداء المهام، مضيفا أن المؤسسات الجديدة، بينها المجموعات الصحية الترابية، ستعمل على تقديم التحفيزات للأطقم الطبية لتغطية الخصاص في المناطق التي تعانيه. وهاجم رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، ميل الحكومة إلى دعم القطاع الخاص على حساب العام، وعدم تطبيق ميثاق الاستثمار على الوجه الأكمل بتشجيع المستثمرين في المناطق التي بها خصاص، ويحتج فيها المواطنون على غياب الولوج العادي والآمن لتلقي العلاجات، عوض تقديم الدعم لهم في المدن الكبرى التي تتوفر على مئات المصحات بعضها يحقق أرباحا خيالية ويرفض الامتثال إلى القانون. وقال حموني، إن مصحة معينة، دون ذكر اسمها، حققت أرباحا بقيمة 200 مليار خلال 6 أشهر، على حساب القطاع العام الذي يعاني مشاكل لا تعد ولا تحصى. وانتقد برلمانيون من الأغلبية والمعارضة، عدم تفاعل الوزير مع طلبات استقبالهم، والحضور إلى البرلمان لأجل المساءلة لحل مشاكل المواطنين عن طريق النقاش الهادئ، ووضع مقترحات عملية في إطار تكامل عمل مؤسسة الحكومة والبرلمان لتقديم الخدمات للشعب. أحمد الأرقام