أعلنوا تعزيز لجان التفتيش وانقسام وسط الشباب وتسييس للمطالب تحدى ثلاثة وزراء في حكومة عزيز أخنوش الشباب الداعي إلى الاحتجاج، والنشيط في موقع "ديسكورد"، أن يغادر العالم الافتراضي إلى الواقعي، ويجلس إلى طاولة الحوار في أي فضاء يقترحونه، ردا على أسئلة "الصباح" في ندوة صحافية للناطق الرسمي باسم الحكومة، مساء أول أمس (الخميس) بالرباط. وأكد مصطفى بايتاس، الناطق الرسمي باسم الحكومة، ويونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، وعبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، وجود إجماع من قبل كل أعضاء الحكومة، وأغلبيتها، تحت إشراف رئيس الحكومة، على التفاعل الإيجابي مع احتجاجات الشباب. وأعلن الوزراء أهمية تفعيل لجان التفتيش والمراقبة في القطاعين، التعليمي والصحي على الخصوص، وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، قصد احترام القانون، وتقديم الخدمات إلى المواطنين، مع التعبير عن الاستعداد الكامل لبدء جلسة الحوار مع أشخاص واقعيين في أي مكان يريدونه. وأوضح السكوري أنه من واجب الحكومة الاستماع لاحتجاجات الشباب وتحويلها إلى إجراءات عملية ملموسة، في جلسة للحوار كي تكون المطالب مرئية وواضحة، ويتم تقييم ما يمكن تحقيقه على أرض الواقع. وشدد الوزير على مسؤولية الحكومة في خدمة مصلحة المواطنين بعيدا عن التراشقات السياسية، مشيرا إلى أن كل يوم يمر يجب أن ينتج نتائج ملموسة للشعب، وأن الوزراء لا يمكن أن يتركوا مكاتبهم وينشغلوا بالحملات الانتخابية بينما تترك مطالب المواطنين دون متابعة. ومن جهته، قال بايتاس، إن حكومة عزيز أخنوش واعية بالتأخر الحاصل في قطاعي الصحة والتعليم، رغم أنها بذلت جهودا للنهوض بهما، داعيا شباب "جيل زد" إلى تقديم تصوراتهم ومقترحاتهم لإصلاح هذين القطاعين للحكومة. ونفى بايتاس أن تكون الحكومة رفضت التفاعل مع الاحتجاجات في بدايتها مستندا إلى بلاغ اجتماع الأغلبية الحكومية، التي عبرت عن تفهمها لمطالب المحتجين، داعيا الشباب إلى الاستجابة لنداء الحوار، لتجويد المنظومة الصحية التي ورثت ولعقود، مجموعة من الأمراض المزمنة، إذ تم رفع الميزانية المخصصة للصحة من حوالي 20 مليار درهم في 2021 إلى ما يقارب 32 مليارا، فيما تجاوزت ميزانية التعليم 80 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 50 مليارا. وقال عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، إن الحكومة تريد أن تنقل هذا النقاش من العالم الافتراضي والتعبيرات الشبابية في الشارع، إلى حوار داخل المؤسسات، ومع صاحب القرار وفي الإعلام العمومي، مشيرا إلى أن إصلاحات الصحة تتطلب بعض الوقت لتنزيلها على أرض الواقع. وأحدث الرد الحكومي، انقساما وسط "جيل زد" بين مؤيد لإيقاف التظاهرات التي شهدت انزلاقات خطيرة، وانتظار نتائج العمل الحكومي، وبين من "سيس" الملف الاجتماعي، بالدعوة إلى إقالة الحكومة، ومحاسبة المفسدين، وحل الأحزاب المتورطة في الفساد، وتعزيز حرية التعبير، وإطلاق جميع الذين تم اعتقالهم على خلفية الاحتجاجات والتدوينات. أحمد الأرقام