كاميرات وثقت الاستيلاء على بضائع محلات تجارية وإحراق وكالات بنكية إنجاز: عبد الحليم لعريبي/ تصوير : (أ ف ب) عاشت سلا ليلة رعب غير مسبوقة، مساء أول أمس (الأربعاء)، وامتدت أعمال الشغب إلى الساعات الأولى من صباح أمس (الخميس)، تخللتها أعمال فوضى وتخريب مرافق تجارية وخدماتية وإضرام النار فيها وسرقات من داخل محلات تجارية. وبدأت الأحداث بتجمهر شباب وقاصرين، بعد مغرب أول أمس (الأربعاء)، بحي الأمل، وانطلقت بشغب وهتافات، وبعدها انتقل الأمر إلى تكسير واجهات السيارات المركونة بالشارع والوكالات البنكية. واستهدف المتورطون وكالات بشارع الأمل وطريق القنيطرة، وجرى تخريب وكالتين بالكامل بعد الولوج إليهما والعبث بمحتوياتهما من وثائق وصناديق مالية، والتهمت النيران وكالة بأكملها بشارع مولاي رشيد، ما تسبب في إغماءات للقاطنين فوقها ومحيطها، ولاذ جيران بالفرار، أما الوكالة المقابلة له والتي تخص بنكا خاصا فقد جرى تكسير واجهاتها والولوج إليها والعبث بما بداخلها. وشملت الخسائر خمس وكالات أخرى بحي اشماعو بعد تخريب شبابيكها الأوتوماتيكية، وتعذر على المتورطين الاستيلاء على ما بداخل الشبابيك. ولم يفلت حتى محل عطور بشارع الأمل، بعدما جرى نهبه وتقاسم القنينات الموجودة به ووثقت كاميرات حمل المتورطين لأغراض صاحب المحل التجاري. وبالطريق الوطنية المؤدية من سلا نحو القنيطرة، هاجم المشاغبون مركزا تجاريا كبيرا، لكن يقظة حراس الأمن الخاصين حالت دون دخولهم إليه رغم تكسير واجهات أبوابه. وبحي الرحمة هاجم المشاغبون محلا تجاريا تركيا وعبثوا به ووثقت كاميرات الاستيلاء على قنينات زيت المائدة وبضائع أخرى بالحي ذاته. أما بالعيايدة فقد خرب الفاعلون وكالة بنكية تابعة للدولة بشارع ابن الهيثم وعبثوا بها، ما عطل العديد من الشبابيك ليلة أمس (الخميس). وفي ما يخص عتاد وأسطول سيارات الأمن، أضرم المحتجون النار في ثلاث سيارات النجدة، بعدما قلبوا بعضها. وسببت الأحداث هلعا ورعبا حقيقيين دفعا العديد من مستعملي الطريق بين الرباط وسلا إلى تغيير وجهاتهم للوصول إلى بيوتهم بآمان، كما أدخل آخرون سياراتهم إلى قبو المنازل "الكاراجات" تفاديا لرشقها بالحجارة. وباشرت المصالح الأمنية بالتنسيق مع السلطة الترابية وأعوانها حملاتها الأمنية، ليلة أمس (الخميس)، وفي الساعات الأولى من الصباح، فاق عدد الموقوفين فيها 100 شخص يجري التحقيق معهم. وتقوم مختلف فرق أبحاث الشرطة القضائية بالمناطق الأمنية الأربع بسلا المدينة والعيايدة وسلا الجديدة وبطانة تابريكت، باستقراء مختلف الكاميرات قصد تحديد هويات المتورطين من أجل تعقبهم وإيقافهم. وأصيب عدد من رجال الأمن بعد تدخلهم في وقت متأخر، أحدهم حالته وصفت بالخطيرة ونقل عبر سيارة إسعاف نحو قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي مولاي عبد الله بالمدينة لتلقي الإسعافات.