مصريون اعترضوا على تكريمها في مهرجان الموسيقى العربية أثار إعلان تكريم الفنانة الراحلة نعيمة سميح، ضمن فعاليات مهرجان الموسيقى العربية، جدلا كبيرا، إذ قفزت إلى السطح أصوات رافضة لهذا القرار. وتحدثت تقارير إعلامية مصرية عن النقاش الذي أثير مباشرة بعد إعلان تكريم الفنانة الراحلة خلال ندوة صحافية نظمت، الأحد الماضي، بدار الأوبرا المصرية، إذ اعتبر بعض الحاضرين أن هذا الاختيار غير مبرر. وبرر رافضو القرار موقفهم بالتأكيد أن الراحلة سميح لم يسبق لها أن زارت مصر أو شاركت في حفلاتها، كما أنها لم تغن باللهجة المصرية. غير أن هذه المبررات لا علاقة لها بالواقع، والأكثر من ذلك أن مسيرة الفنانة الراحلة تتجاوز هذه المعايير الضيقة، إذ شكلت سميح إحدى أيقونات الأغنية المغربية ويفتخر بها كل المغاربة وجمهورها أيضا في الوطن العربي. في المقابل، خرج علاء عبد السلام، رئيس دار الأوبرا، عن صمته ليدافع عن قرار إدارة المهرجان، مؤكدا أن سميح، وإن لم تحضر بانتظام في المشهد المصري، فقد غنت لأم كلثوم، مشيرا "لولا حبها لمصر ما كانت وقفت على المسرح وغنت لها". وفي سياق متصل، تشير المعطيات المتوفرة إلى أن الراحلة سميح زارت القاهرة في فترات مختلفة، وأجرت لقاءات مع موسيقيين وفنانين وإعلاميين مصريين، كما ربطتها علاقات قوية بعدد من الأسماء البارزة في الساحة الفنية المصرية. كما لاقت أعمالها، خاصة أغنيتها الشهيرة "جريت وجاريت"، صدى واسعا في العالم العربي، ووصل صوتها إلى الجمهور المصري عبر الإذاعة والتلفزيون. وتركت سميح، التي لقبت بـ"الحنجرة الذهبية"، إرثا فنيا مهما جعلها من أبرز الأصوات المغربية والعربية، وهو ما يجعل تكريمها في مهرجان الموسيقى العربية اعترافا مستحقا بقيمتها الفنية ومكانتها في وجدان الجمهور العربي، بصفة عامة. إيمان رضيف