fbpx
حوادث

إقصاء عدول الجمعية والنقابة من مشروع تعديل القانون تكريس لغياب الشفافية

وجدوا أنفسهم مضطرين إلى اللجوء إلى الديوان الملكي لإنصافهم من الضيم والغبنمحمد صابر

نشرت لنا جريدة «الصباح»، مشكورة، في عدديها: 4420 و4421 بتاريخ 1-7-2014 وتاريخ 2-7-2014، دراسة، معللة،  وطموحة، وهادفة إلى  التخليق في الميدان التوثيقي بالمغرب في مطالبنا في تعديل قانون خطة العدالة رقم 16.03، تحت عنوان: (التوثيق العدلي، وخارطة طريق إصلاحه، في أفق التعديل المنتظر)، والتي سبق أن تقدمنا بها مكتوبة، عدة مرات، أمام وزارتنا في العدل والحريات، باعتبارها مطالب آنية، هادفة إلى طلب الالتفات
 إلى خطة العدالة بالمغرب، وإلى رد الإعتبار إليها، لتنعتق من القيود والمعوقات الاستعمارية البالية، وتتمكن بحق وجدارة، وحرية، من تقديم منتوج وطني، أصيل، متبصر، وطموح، يخدم المصلحة العامة في الميدان،
في الدين والحياة، ويساهم بقدر كبير في التنمية المستدامة، وفي خلق فرص عديدة للشغل، ويواكب التطورات المجالية، ويستجيب بحق، وصدق، لتنزيل الدستور.

طالبنا خلال هذه الدراسة، بضرورة الإشراك الفعلي، لكل الجهات العدلية المتدخلة، والمعنية، جمعوية كانت أم نقابية أم هيأة قانونية، تفعيلا لدستور 2011 في الشفافية، والوضوح، والديمقراطية، خصوصا أن عدول المغرب، في الجمعية والنقابة، المخلصين للدين والوطن، والمواكبين لروح العصر، وتطوراته ومستجداته، يريدون التغيير والتعديل الحقيقين ويرفضون رفضا باتا كل تغيير، يحافظ على التمايز بين أبناء الوطن الوحيد، ويحافظ على قدسية مخلفات الاستعمار في الخطة بالذرائع البالية، ويرفضون التقزيم، والتغيير، الذي يحافظ على توزيع مكتسبات العدول في الخطة، يمينا، وشمالا، ويرفضون، البقاء تحت حجر  القضاة المكلفين بالتوثيق، دون مسؤولية، ولا تخصص، ولا اهتمام. كما يرفضون الصورية، والفساد في تسيير الهيأة الوطنية لعدول المغرب، علما بأنها، لم تأت بالجديد الحقيقي للخطة، باستثناء التذرع بها في التمثيل الصوري لعدول المغرب، بالإضافة إلى أنها ظلت تعاني فقدان الصلاحيات، وتعاني الفساد في التسيير منذ النشأة: وتشكو فراغا في التمثيل (القانوني) أمام الإدارة والغير، حيث عمت بلوى الانتخابات الصورية، وصولا إلى الزعامات الفارغة، وإلى الانتفاعات الذاتية، في الرواتب الشهرية وغيرها، دون تدخل قانوني، من طرف وزارتنا في العدل والحريات، بالإضافة إلى أننا، لا ندري السبب الكامن، وراء استعمال الصرامة القانونية، التلقائية أحيانا، من قبل القضاء بالمغرب، في انتخابات نقابة السادة المحامين، وجمعية نوادي السادة القضاة، بينما يتم إلقاء الحبل على الغارب، وتغييب الصرامة هذه، أو جزء منها، نهائيا، في الانتخابات الصورية في ميدان عدول المغرب قاطبة، (والأحداث الأخيرة التي تابعها ويتابعها الإعلام بالميدان، أكبر دليل على ذلك)؟
وحيث إننا تفاجأنا، أخيرا، من التغييب، التمثيلي القانوني الشفاف، من طرف وزارتنا في العدل والحريات، في مشروع تعديل القانون المهني رقم 16.03، فإنه يجدر بنا إبراء للذمة  أن نذكر، بكل أمانة، بنص رسالة رفعناها أخيرا، في شأن هذا التغييب، إلى وزارتنا في العدل والحريات، وسجلناها مباشرة، بطابع مكتب الضبط المركزي تحت عدد 3033 وعدد 3034 بتاريخ 21-4-15 تنويرا لذاكرة كل قارئ مهتم كريم، ولعدول المغرب بالخصوص، ونصها: بسـم الله الرحمـن الرحيـم، المحمدية في 20-4-2015، من رئيس جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء، ورئيس لجنة البحوث العلمية، والكفاءات المهنية، في النقابة الوطنية لعدول المغرب، الموضوع: (تحفظ  في  تغييب تمثيلية عدول المغرب، وإحالة مرفقات في المطالب العملية لإصلاح التوثيق العدلي بالمغرب)، مرفوع إلى معالي وزير العدل والحريات والديوان ومديرية شؤون التشريع، بالرباط. سلام تام بوجود مولانا الإمام دام نصره وعلاه، وبعد، أتشرف سيدي معالي وزير العدل والحريات  بأن نتقدم، إلى جنابكم الموقر  برسالتنا هذه، في الموضوع أعلاه. ذلك، أننا نحن عدول المملكة الشريفة، في جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء، وعدول النقابة الوطنية لعدول المغرب، الأعضاء في الهيأة الوطنية لعدول المغرب، بلغ إلى علمنا، أن وزارتكم الموقرة مشكورة ـ التفتت أخيرا، إلى خطة العدالة بالمغرب، للإرتقاء بها، وتغيير قانونها الحالي القديم، والإصلاح من شأنها المتردي، خدمة للمصلحة العامة، للوطن والمواطنين، في ظل دستور 2011، وتطبيقا للفقرة 169، من ميثاق إصلاح منظومة العدالة، الصادر عن الهيأة العليا للحوار الوطني، حول إصلاح منظومة العدالة بالمغرب، الصادر بتاريخ يوليوز 2013. وحيث إنه، يؤسفنا أن وزارتنا في العدل والحريات، من خلال تغييب تمثيلية عدول المغرب: في جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء، والنقابة الوطنية لعدول المغرب (سنام)، في التفاتتكم المشكورة  مازالت ماضية، ومتغاضية، عن تلبية مطالبنا العملية، الطموحة المتبصرة، والبناءة، والمتجردة، عن الدوافع الضيقة، والنظرة الدونية، التي لا تخدم المصلحة العامة في شيء، ولا تساهم في التنمية البشرية المستدامة، في الميدان التوثيقي على الإطلاق.
وحيث إنه سبق لنا، أنه حينما تعثر قبول مطالبنا العملية،:(الستة عشر) التي رأينا، أنها تخدم المصلحة العامة، لأنها متبصرة، ومتجردة، ومسايرة لروح العصر، ومواكبة لتطوراته ومستجداته،وذلك لأسباب خارجة عن إرادتنا، وخصوصا منها، ادعاء وزارتكم الموقرة: غياب النضج في صفوفنا: على لسان رئيس مصلحة المهن الحرة، بوزارتكم الموقرة، عبر برنامج الإذاعة الوطنية، مساء تاريخ 27-11-2014، والذي هو (الغياب) إن كان، ليس إلا نتيجة حتمية لإهمال خطة العدالة، وعدم تتبعها، ووضعها بيد من لا يهتم بها، من القضاة، وعدم القيام بالتكوين المستمر لعدولها، من طرف جهتكم المسؤولة عنها بالمغرب. أقول حينما تعثر قبول مطالبنا العملية، وجدنا أنفسنا مضطرين، إلى الالتجاء إلى المؤسسة الملكية العامرة: (الديوان الملكي) لإنصاف هذه الفئة المستضعفة من المواطنين، من الضيم، والغبن، والحكرة، عبر رسالة ملكية مؤرخة بتاريخ 17 رمضان المعظم عام 1435 موافق 15-7-2014.التي لم نر بدا من الإلتجاء إليها، كلما دعتنا الضرورة الملحة إلى ذلك. لذا تحتم علينا، في إطار المصلحة العامة، دائما، وفي هذه المناسبة بالذات، أن أحيل على وزارتكم الموقرة نسخة من الرسالة الملكية أعلاه، مصحوبة بمطالبنا العملية (الستة عشر)، لكل غاية مفيدة، وتأكيدا لتشبث عدول المملكة الشريفة أعلاه، بكل مضامينها في الارتقاء بخطة العدالة بالمغرب، حقا، وواقعا، طبقا للفقرة 169 من الميثاق أعلاه، راجين منكم معالي وزير العدل والحريات، بكل احترام وتقدير، التفضل بإعطاء أوامركم المطاعة، من أجل تبنيها، واستبعاد كل أطروحات الدونية، والتبخيس، والتنفير، وكل دواعي المحافظة على مخلفات الاستعمار في التوثيق العدلي بالمغرب، من ساحة خطة العدالة بالمغرب، ونحن باسم عدول المغرب أعلاه، على كامل الاستعداد، لنجيب دعوة أي داع للمشاركة، في أي عمل، يخدم المصلحة العامة، ويوفر للعدول الحق في المساواة، والحق في تكافؤ الفرص، والحق في رفع التمايز بين أبناء الوطن الواحد في التوثيق بالمغرب، على غرار الدول المتقدمة في هذا الشأن،خصوصا أنه لا تنقصنا في الحقيقة، إلا الإرادة في التغيير الحقيقي والبناء.

محمد صابر   

* عـــدل بالمحمــديـــــــة
ـ رئيس جمعية عدول استئنافية الدار البيضاء
ـ ورئيس لجنة البحوث العلمية والكفــــــاءات المهنية، في النقابة الوطنية لعدول المغـــرب ( سنام)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق