fbpx
الأولى

مساءلة قاض “نسي” متهما بدون محاكمة لسنوات

السجين اعتقل من أجل الاغتصاب وأحيل على مستشفى الأمراض العقلية ووالدته كشفت المستور

أحال مصطفى الرميد، وزير العدل والحريات، ملف قاض بمحكمة الاستئناف بالبيضاء على المجلس التأديبي، بعد أن كشفت أبحاث المفتشية العامة أنه كان وراء عدم محاكمة متهم اعتقل منذ سنوات.

وعلمت «الصباح»، من مصادر مقربة من عائلة المتهم المنسي، أن ملفه يعود إلى نهاية الثمانينات، حينما اعتقل في قضية اغتصاب وسرقة، ليحال على أحد نواب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، ليتيه بين القرارات والإجراءات، إذ أودع في البدايـــة مستشفى الأمراض العقلية مع بقائه رهن الاعتقال إلى حين التنفيذ، حيث قضى بضع سنوات هناك، قبل أن يودع من جديد السجن بدون سند، ليبقى هناك بدون محاكمة لمجموعة من السنوات.
وفجرت والدة المتهم الملف بعد أن تقدمت بشكاية أكدت من خلالها أن ابنها بدون محاكمة منذ سنوات، قبل أن يتقرر بعث لجنة تفتيش تابعة لوزارة العدل والحريات للوقوف على ملابسات الملف، استمعت خلالها إلى جميع أطراف القضية من بينها القاضي المعني بالأمر، الذي لم تتسن معرفة ردوده على استفسارات أعضاء اللجنة.
وخلصت التحقيقات إلى وجود أخطاء متطابقة مع تلك التي ينص عليها الفصل 58 من القانون الأساسي لرجال القضاء التي تؤكد على أنه «يكون كل إخلال من القاضي بواجباته المهنية أو بالشرف والوقار أو الكرامة خطأ من شأنه أن يكون محل عقوبة تأديبية».
وتقتضي المسطرة المنصوص عليها في القانون سالف الذكر أن ينهي وزير العدل إلى المجلس الأعلى للقضاء الأفعال المنسوبة للقاضي، على أن يعين بعد استشارة الأعضاء المعينين بقوة القانون مقررا يجب أن تكون درجته أعلى من درجة القاضي المتابع، كما أنه يحق للقاضي المحال على المجلس الاطلاع  على الملف وعلى جميع مستندات البحث باستثناء نظرية المقرر.
ويمنح القانون للقاضي المحال على المجلس التأديبي أن يؤازر بأحد زملائه أو أحد المحامين كما يحق للمساعد المعين الاطلاع على المستندات.
ومن المنتظر أن تصدر في حق القاضي، في حال ما إذا تبين ارتكابه للخطأ سالف الذكر، عقوبات من الدرجة الأولى تتوزع ما بين الإنذار والتوبيخ والتأخير عن الترقي من رتبة إلى رتبة أعلى والحذف من لائحة الأهلية، أو عقوبات من الدرجة الثانية تتعلق بالتدحرج من الدرجة أو الإقصاء المؤقت عن العمل، لمدة لا تتجاوز ستة أشهر مع حرمانه من أي راتب باستثناء التعويضات العائلية أو الإحالة على التقاعد، أو الانقطاع عن العمل إذا لم يكن للقاضي الحق في راتب التقاعد، وأخيرا العزل مع حفظ الحقوق في التقاعد، أو الحرمان منها.
الصديق بوكزول

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى