fbpx
الرياضة

أمـضـيـنـا مـوسـمـا كـارثـيـا

العميد حليوات قال إن بقاءه بالنادي المكناسي رهين بتسوية وضعيته المادية
قال عادل حليوات، عميد النادي المكناسي لكرة القدم، إنه سعيد بنجاح فريقه في تأمين البقاء بالقسم الثاني، بعد موسم كارثي بكل المقاييس، على حد تعبيره. وأضاف حليوات ، في حوار مع “الصباح الرياضي”، أنه لم يعش ظروفا مماثلة خلال مساره لاعبا بالدرجتين الأولى والثانية. وأرجع حليوات هذه الوضعية إلى الأزمة المادية الخانقة التي عاناها الفريق، بعدما فضلت فعاليات ورجالات المدينة التخلي عنه وتركته يصارع وحيدا. من ناحية ثانية، أكد حليوات أن مسألة تجديد عقده مع الفريق رهينة بتسوية وضعيته المالية، بما فيها جزء من المستحقات العالقة بذمة المكتب منذ الموسم الماضي. وعلى صعيد آخر، قال حليوات إنه مازال يلمس في نفسه القدرة على مواصلة مساره لاعبا، مبرزا أنه سيحاول الاستمرار في الميادين لأطول مدة ممكنة. وفي ما يلي نص الحوار:

 ما هو شعورك بعد ضمان البقاء بالقسم الثاني؟
 طبعا هو إحساس بالسعادة، خصوصا أننا لم ننجح في تحقيق هذا المسعى إلا بعد إجراء مباريات الدورة 29، ما يعني أن الفريق كان معنيا بشكل كبير بأمر النزول إلى أقسام الهواة. أمضينا موسما كارثيا بكل المقاييس، عانينا فيه الأمرين، بعدما فضلت فعاليات ورجالات المدينة التخلي عن الفريق وتركته يصارع وحيدا. في حين لم نلق الدعم والمساندة إلا من رئيس الفريق عبد المجيد أبو خديجة ونائبه خالد خالي ومديرة النادي فدوى بكار، فضلا عن دعم عضوين من المجلس الإداري للنادي المكناسي في شخص محمد بلماحي ومحمد سعد الله.

 هل سبق لك أن عشت وضعية مماثلة في مسارك الكروي؟
 قضيت 14 سنة في القسم الأول وثلاث سنوات في الدرجة الثانية، أي 17 سنة من الممارسة بمرها وحلوها، ولم يسبق لي أن عشت مثل هذه الظروف، بل لم أتخيل يوما أن أعيشها رفقة النادي المكناسي، لدرجة أكاد لا أصدق حتى حدود هذه اللحظة أن الأخير خاض سباقا عسيرا وصعبا من أجل تأمين البقاء بالقسم الثاني عوض التنافس على حجز إحدى ورقتي الصعود إلى القسم الأول، الذي أعتبره المكانة الطبيعية لفريق عريق من حجم وقيمة ”الكوديم” الذي يجر وراءه تاريخا كبيرا.

 ما هي في نظرك العوامل التي أدت إلى هذه الوضعية؟
 المسألة مرتبطة بشكل كبير ومباشر بالجانب المالي، ذلك أن الفريق، وفي غياب موارد قارة من شأنها الاستجابة لحاجياته ومتطلباته، وفي غياب دعم من الجهات المسؤولة والمعنية داخل المدينة، وجد نفسه تحت وطأة أزمة مالية خانقة، كان من تداعياتها عدم توصل اللاعبين بمستحقاتهم المالية العالقة بذمة المكتب المسير، إذ أنهم كانوا يفكرون في تسوية وضعيتهم المادية أكثر من شيء آخر. وكلها عوامل أثرت، بنسبة كبيرة، على نفسيتهم ولم تساعدهم على التركيز المطلوب، سواء أثناء خوض المباريات أو وقت التحضير والاستعداد لها، علما أن كرة القدم تعد المورد الوحيد لرزق جميع اللاعبين. وهنا لا بد من الإشادة بجميع اللاعبين، الذين تناسوا كل هذه المشاكل وبذلوا مجهودا جبارا مكن الفريق من الحفاظ على مقعده بالقسم الثاني، وجنبه بالتالي فخ الاندحار إلى قسم الهواة، الذي أوقعت فيه ظروف مشابهة أندية كبيرة من طينة النهضة السطاتية والاتحاد البيضاوي وشباب المحمدية والاتحاد القاسمي والرشاد البرنوصي وأخيرا اتحاد المحمدية.

 نفهم من كلامك أنه لو توفرت الظروف لكان الوضع مختلفا، ما هو ردك؟
 بكل تأكيد، ما دام الفريق يتألف من لاعبين مخضرمين ذوي تجربة ومراس كبيرين، وآخرين شباب كلهم حيوية وطموح، وأظن أن لعناصر ”الكوديم” من المؤهلات والإمكانيات ما يجعلها قادرة على حسم أمر الصعود منذ دورات. والدليل على ذلك أن هذه المجموعة المتجانسة تمكنت من الفوز على ثلاثة فرق معنية بأمر الصعود، وهي يوسفية برشيد ومولودية وجدة واتحاد بلدية أيت ملول، كما نجحت في إرغام اتحاد طنجة الصاعد على نتيجة التعادل بقلب ملعبه. وكلها فرق تعيش استقرارا ماديا. فرغم المشاكل التي عاشها الفريق طيلة الموسم فقد نجحنا في تقديم مردود جيد، حتى في المباريات التي انهزمنا أو تعادلنا فيها، وهذا بشهادة الجميع. أضف إلى هذا تأثير عامل تغيير المدربين، الذي لم يكن في صالح الفريق، الذي تعاقب على تدريبه ثلاثة مدربين في موسم واحد، ويتعلق الأمر بعزيز كركاش وبديله فخر الدين رجحي وأحمد الورغيوي، هذا الأخير الذي قاد الفريق إلى تأمين البقاء.

 هل لديك رغبة في البقاء مع ”الكوديم”؟
 العقد الذي يربطني بالنادي المكناسي سينتهي هذا الموسم، كما هو الشأن بالنسبة إلى 14 لاعبا داخل الفريق. وهناك رغبة كبيرة من مسؤولي الأخير في تجديد العقد، إلا أن المسألة رهينة بتسوية وضعيتي المادية، بما فيها جزء من المستحقات العالقة بذمة المكتب منذ الموسم الماضي.

 ألم تتوصل بعروض أخرى؟
 نعم تلقيت عروضا من بعض الفرق من مدربين تعاملوا معي ويعرفونني جيدا ويعرفون جديتي. لم أحسم بعد في مستقبلي، لكن إذا توفرت الظروف في النادي المكناسي، فلا أرى سببا في الرحيل.

 بعد بلوغك 35 سنة، هل مازلت قادرا على العطاء؟
 المسالة غير مرتبطة بعامل السن، بدليل أنني لعبت 28 مباراة من أصل 29، وقدمت خلالها مردودا محترما. ألمس في نفسي القدرة على مواصلة مساري، سأحاول الاستمرار لأطول مدة ممكنة، إن كان في العمر بقية طبعا. أحرص على الخضوع لنظام خاص بالممارس الرياضي النموذجي منذ طفولتي، من خلال اتباع حمية غذائية غنية ومتوازنة، مع تجنب السهر والإرهاق.
أجرى الحوار: خليل المنوني (مكناس)
في سطور:
الاسم الكامل:عادل حليوات
تاريخ ومكان الميلاد: فاتح ماي 1979 بابن سليمان
متزوج وأب لوئام (ست سنوات) ونور الإيمان (سنتان)
مركز اللعب: وسط ميدان هجومي
الأندية التي لعب لها: شباب المسيرة وأولمبيك آسفي
الفريق الحالي: النادي المكناسي
لعب للمنتخب الأولمبي على عهد المدرب مصطفى مديح
ولعب للمنتخب الوطني الرديف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى