fbpx
الرياضة

شباب المحمدية… الصعود إلى الهاوية

أصبح مهددا بمغادرة القسم الثاني إلى الهواة بعدما كان يأمل العودة إلى القسم الأول

بينما كان مشجعو شباب المحمدية لكرة القدم يتوقعون أن ينافس فريقهم على العودة إلى القسم الأول الذي نزل منه نهاية موسم 2008 – 2009، وجدوا أنفسهم أمام فريق يصارع خطر النزول إلى قسم الهواة في موسمين متتاليين.
وإذا كان شباب المحمدية ضمن بصعوبة بقاءه في القسم الثاني في الموسم الماضي، إذ أنهاه في المراكز 16 ب41 نقطة، مع

خصم نقطة من رصيده بسبب خطأ إداري، فإنه سيحتاج هذا الموسم إلى بذل جهود أكبر إن هو أراد تفادي النزول إلى قسم الهواة، ذلك أنه يوجد بعد إجراء 23 دورة في المركز 16 من بين 20 فريقا سينزل منها أربعة.

انطلاقة  خاطئة
في الصيف الماضي، وبينما شرعت كل الفريق في تحضيراتها للموسم الجديد، كان شباب المحمدية يواجه مصيرا مجهولا، في ظل صراع شخصين على الرئاسة هما مصطفى الزياتي ومصطفى أبو فاضل.
واندلع هذا الصراع بعقد الفريق جمعا عاما يوم 12 يوليوز الماضي، انتهى بانتخاب مصطفى أبو فاضل رئيسا بإجماع المنخرطين خلفا للزياتي المستقيل، فإذا بالمنخرطين أنفسهم ينقلبون عليه أسبوعا بعد ذلك، بدعوى أنه لم يلتزم بما اتفق عليه في الجمع، واتخذ قرارات انفرادية.
ودعا المنخرطون إلى جمع استثنائي، أعاد الزياتي إلى الرئاسة، فطعن فيه أبو فاضل، الذي تمسك بأحقيته، مستندا إلى عدم احترام المساطر القانونية في الدعوة إلى الجمع، ومنها إبلاغه بذلك 15 يوما قبل عقده، على أساس أن يحدد هو مكان وزمان الجمع العام، إضافة إلى غياب ممثلين عن السلطة المحلية والجامعة الوصية.
وسارت سلطات المحمدية في الاتجاه نفسه، إذ رفضت منح وصل إيداع قانوني للزياتي، لكن الأخير مارس مهام الرئاسة رغم ذلك، وعين الطاقم التقني المكون من الطاهر الرعد مدربا، بمساعدة حسن عسيلة وعلي زكار وحسن بلاوي، ثم تعاقد مع مجموعة من اللاعبين، وأعد الفريق لمباريات وفاق تنجداد والرجاء الرياضي في كأس العرش، والراسينغ البيضاوي ومولودية وجدة في منافسات البطولة.

لجنة  فرس
وبموازة مع ذلك، انتهت سلطات المحمدية من ترتيبات تشكيل لجنة مؤقتة لتسيير الفريق برئاسة الدولي السابق أحمد فرس، لكن المنخرطين رفضوا طريقة تشكيلها، بدعوى أنها غير قانونية، إذ ضمت أعضاء جميعهم غير منخرطين في الفريق، وهددوا بإحالة الملف على المحكمة الإدارية، قبل أن يعدلوا عن ذلك، إما سبب الضغوط أو المكانة الذي يحظى بهم أحمد فرس في المدينة.
وحاول فرس في البداية تلطيف الأجواء داخل شباب المحمدية، الذي كان الفريق الوحيد الذي لعب له طيلة مساره الكروي، إذ عمل على صرف بعض المستحقات المالية العالقة للاعبين، وعلى توقيع ملفات الفريق لتجنيبه خسارة المباريات التي لعبها في فترة الزياتي، ومنها مباراتا الراسينغ البيضاوي في البطولة، والرجاء في كأس العرش.
واصطدم فرس بغياب الإمكانات وعدم الوفاء بالوعود التي قدمت للفريق من طرف فعاليات المدينة والمحتضنين، فاضطر إلى تقديم استقالته، التي رفضها عامل المحمدية في مناسبتين، قبل أن تقبل في نهاية المطاف، ليعقد الفريق جمعا عاما ثالثا يوم ثاني نونبر الماضي في قاعة دار الشباب العربي بالمدينة، وانتهى بانتخاب خالد عبادي رئيسا، رغم أنه لا يتوفر على أهم شرك وهو الانخراط في الفريق.

لا يهم  القانون
خلال الجمع العام، تغاضى المنخرطون عن افتقاد الرئيس الجديد شرط الانخراط، إما لأنهم تلقوا إشارات من مسؤولي المدينة، أو لفرض نخرط آخر تحمل المسؤولية، ومنحوه صلاحية تشكيل مكتب مسير، ضمنه وجوه قديمة كعبد الله قبوض وأسامة النصيري ورشيد زلماطن ومحمد المالكي، وأخرى جديدة تجلخ مجال التسيير لأول مرة، وفي مقدمتها الرئيس.
وضم المكتب إضافة إلى عبادي رئيسا، عبد الله قبوض رئيسا منتدبا، وعبد الرحيم رشدي وأسامة النصيري ورشيد زلماطن ومحمد جلال أنيق وحسن منار نوابا للرئيس، ومحمد المالكي كاتبا عاما، ويونس بازي نائبا له، وخالد بغري أمينا للمال، ورشد الشيوخ نائبا له، إضافة إلى أمين المتوكل وعبد العالي فرقاش مستشارين.
قام المكتب الجديد بمحاولات لتأهيل الفئات الصغرى، بتعيين المدربين عبد اللطيف حدادي وعبد الرحيم زوهو وأحمد عشيق ومنير بلمير ومحمد الأعرج ومحمد حافا، كما حاول رفع معنويات اللاعبين بصرف بعض المستحقات المتأخرة، وانتظر افتتاح مرحلة الانتقالات الشتوية، لجلب اللاعبين محسن هيداكا وخالد أومنصور وطارق بندامو، كما حاول الفريق استعادة لاعبه السابق الطاهر الدغمي من الرجاء الرياضي، لكنه اصطدم بالعائق المالي، قبل أن ينتقل اللاعب إلى الفتح الرياضي، واصطدم الفريق بمشكل آخر، يتمثل في عقود مجموعة من اللاعبين الذي رفضهم المدرب، كطارق ميري وممادو.
وتعاقد شباب المحمدية مع المدرب نور الدين حراف، خلفا للطاهر الرعد، لكن النتائج لم تتحسن، وهو ما يفسره مسؤولو الفريق بان المدرب الجديد لم يجد الأرضية المناسبة.

«علامات  الهواة»
اعتبر مشجعون ومتتبعون لشباب المحمدية على هامش مباراة سطاد المغربي يوم السبت الماضي أن علامات الهواة ظهرت في الفريق الذي تردت معنويات لاعبيه بسبب العزلة التي يوجد عليها الفريق، وتأخر صرف مستحقاتهم المالية، وتردي حالة ملعب التداريب ومستودعات الملابس.
يقول مسؤول في شباب المحمدية إن صندوق الفريق فارغ، إذ مازال إلى حدود صباح أمس (الثلاثاء) عاجزا عن تدبير مصاريف تنقله إلى الفقيه بنصالح نهاية الأسبوع الجاري لمواجهة الاتحاد المحلي، وتدبير راتب شهر فبراير، قائلا إن المكتب المسير بات يجد مشاكل كبيرة في تحفيز اللاعبين.
وأفاد المسؤول نفسه أن أعضاء المكتب المسير، الذي يواجه صعوبة في تسديد دين الرئيس السابق مصطفى الزياتي ومستحقات الشركة المكلفة بالنقل، جمعوا تبرعات لتنقل الفريق إلى الخميسات الأسبوع قبل الماضي، مشيرا إلى أن اللاعبين اقترحوا بدورهم جمع قدر من المال لإصلاح مستودعات الملابس، الذي انتشرت فيها الروائح الكريهة.

ما هو  الحل؟
يقول منخرطون في شباب المحمدية إن الوضعية التي آل إليها الفريق تستدعي تأجيل أي عتاب أو حساب، وتفرض التحام فعاليات المدينة والفريق لإنقاذه من النزول إلى قسم الهواة.
وقال منخرط إن المسؤولية ملقاة الآن على عامل المحمدية باعتباره ممثلا للسلطة المحلية له صلاحيات واسعة في إقناع الجهات الداعمة بالوفاء بوعودها للفريق، ورئيس المجلس البلدي، الذي يتردد في صرف المنحة السنوية المقدرة ب 20 مليون سنتيم.
وتساءل المنخرطون عن الوعود التي قدمت إلى الفريق في وقت سابق، بدعمه إذا رحل الزياتي، وأخرى قدمت من طرف أعضاء في اللجنة المؤقتة السابقة، والذين وعدوا اللاعبين بشقق وسيارات، وبرصيد دعم بقيمة 600 مليون سنتيم.
واستغرب منخرط تخصيص مليار سنتيم سنويا لمهرجان المدينة الذي يستغرق أسبوعين، مقابل تخصيص 20 مليون لفريق يمثل المدينة، ويؤطر حوالي 300 لاعب، ويشكل مورد رزق لعشرات العائلات. وتساءل هل يعاقبون الفريق لأننا رفضنا اللجنة المؤقتة؟

إنجاز عبد الاله المتقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى