fbpx
خاص

القرض الفلاحي… صنبور تمويلات “المغرب الأخضر”

المجموعة عبر فرعها “تمويل الفلاح” وزعت قروضا بقيمة 407 ملايين درهم متم السنة الماضية

وزعت مجموعة القرض الفلاحي بالمغرب، قروضا بقيمة 61.5 مليار درهم خلال السنة الماضية، بزائد 7 في المائة مقارنة مع السنة ما قبل الماضية، وذلك في إطار رفع مستوى استبناك العالم القروي عبر تغطية مناطق قروية جديدة وضواحي المدن، وكذا توسيع نطاق التمويل ليشمل كل قطاعات نشاط “الاقتصاد القروي”، مع الحفاظ على الفلاحة قطاعا ذا أولوية.
وعبر فرعها “تمويل الفلاح”، وهو شركة للتمويل والتنمية الفلاحية، تم توزيع 407 ملايين درهم من القروض، إذ تعمل الشركة في مجال تمويل البرامج الحكومية الموجهة للدعامة التضامنية ضمن مخطط المغرب الأخضر، إضافة إلى تمويل الضيعات الصغرى والمتوسطة غير المؤهلة لولوج التمويلات البنكية التقليدية، والتي تتوفر على مشاريع مربحة وقابلة للاستمرار. ويبلغ جاري القروض المتوقعة للشركة في أفق 2017 نحو 3 ملايير درهم.
وتعتبر مجموعة القرض الفلاحي الركيزة التمويلية الأساسية لمخطط المغرب الأخضر، ذلك أنه منذ 2008 وقعت المجموعة اتفاقية لمواكبة هذا المخطط الاستراتيجي، وذلك من خلال تخصيص غلاف تمويلي يناهز 20 مليار درهم، يهم الفترة الممتدة بين 2009 و2013، وتشير المعطيات إلى تجاوز المبلغ المحدد سلفا، إذ ناهزت التمويلات والاستثمارات المتعلقة بمشاريع المخطط الأخضر 24 مليار درهم، ما يعكس النتائج الإيجابية، إذ أن الإنجازات تجاوزت الغلاف المحدد سلفا. وسيواصل القرض الفلاحي المساهمة في إنجاح المخطط، الذي يعتبر ورشا يتجاوز البعد القطاعي، إذ يمثل مشروعا مجتمعيا يتضمن مجموعة من المحاور، التي يمكن تلخيصها في أربعة أبعاد، تتمثل في البعد الاجتماعي من خلال الدعامة الثانية للمخطط، التي تتعلق بالفلاحة التضامنية، ما يفرض ضمان التعايش والتنمية المتوازية بين الفلاحة العصرية والفلاحة المعاشية التي يتعين أن تساهم من خلال تطويرها في استقرار السكان بالعالم القروي.
وهناك بعد جهوي في المخطط الأخضر، إذ تم تقسيمه إلى مخططات جهوية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات كل جهة وتحدد الإجراءات والسياسات التي تلائم الاحتياجات التنموية الخاصة بكل جهة، وذلك بناء على إمكانياتها. كما يهم المخطط الجانب بيمهني، إذ يهدف إلى خلق ديناميكية بين مختلف المهن المرتبطة بالنشاطات الفلاحية. ويتعلق البعد الرابع بالجانب الصناعي، من خلال خلق أقطاب للصناعات الفلاحية.
وأسفرت المرحلة الأولى من المخطط الأخضر عن نتائج إيجابية، فعلى المستوى الصناعي، مكن المخطط من بروز أقطاب فلاحية صلبة ومتطورة، كما برزت قاطرات جديدة في مجال الصناعات الفلاحية، علما أن هذه الديناميكية ستتواصل في ظل وجود رؤية واضحة على المدى البعيد يؤطرها المخطط الأخضر، بما يتضمن من إجراءات محددة ومتواصلة. أما البعد الجهوي فقد كان حاضرا منذ البداية، إذ تم تنزيل المخطط الأخضر إلى مخططات جهوية، ذلك أن هناك 16 مخططا جهويا للتنمية الفلاحية المحلية، موازاة مع المجهودات الكبيرة المبذولة في ما يتعلق بمناطق الواحات والمناطق الجبلية، من أجل تأهيلها وتذليل الصعاب التي تعانيها، إذ تتطلب مجهودات خاصة.

“تمويل الفلاح”…

تتوفر مجموعة القرض الفلاحي على مجموعة من المنتوجات الائتمانية، الموجهة لتمويل قطاعات إنتاجية معينة، وامتدت لمواكبة المزارعين المنخرطين في الدعامة التضامنية لمخطط المغرب الأخضر، والذين لا يستوفون الشروط الضرورية للاستفادة من التمويل البنكي، إذ تم إنشاء شركة “تمويل الفلاح” في إطار مبادرة المجموعة بشراكة مع الدولة، وتعمل على تطوير منتجات بنكية متنوعة تخص جميع الأنشطة الفلاحية والقروية وأنشطة الصناعات الغذائية، علما أنها تفرض تمويل تلك الأنشطة التي لا تمولها المشاريع الحكومية كليا أو جزئيا.
فمثلا بالنسبة لبرنامج حساب تحدي الألفية للأشجار المثمرة، يهتم “تمويل الفلاح” بالقروض الموسمية، بما في ذلك صيانة الأغراس التي أنشأتها الدولة، والمزروعات البيئية للأغراس التي تستجيب للمتطلبات التقنية للمشروع، وكذا أنواع تربية المواشي المنخرطة في نظام الإنتاج والملائمة للأغراس، إضافة إلى مصاريف التسويق والنقل، وتسبيقات على إعانات الدولة، وكذلك مصاريف الاستثمار والتجهيزات الفلاحية ومعدات السقي والوحدات الصناعية.
ويهتم “تمويل الفلاح” كذلك بالمشاريع الفلاحية السقوية على مستوى الاستثمار، وذلك لتأمين المياه وغرس الأشجار المثمرة وتربية الأبقار لإنتاج الحليب واللحوم وإنتاج الخضروات، وكذا تغطية مصاريف الاستغلال المتعلقة بالاستثمارات ومصاريف التسويق والنقل والتسبيقات على إعانات الدولة.
ويصل سقف القروض إلى 100 ألف درهم لكل ضيعة، فيما تخصص 80 ألف درهم منها للاستثمار، و20 ألف درهم للاستغلال، كما تصل نسبة التحويل إلى مائة في المائة من كلفة المشروع. أما المدة فتصل إلى 12 سنة، مع الإشارة إلى أن الرسم العقاري ليس ضروريا لإيداع طلب التمويل.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى