fbpx
خاص

أحمد أوعياش: حتراز البنوك يفاقم مشاكل الفلاحين

 كيف تقيمون مشاكل التمويل في القطاع الفلاحي؟
 مما لا شك فيه أن القطاع الفلاحي يعاني حاليا مشاكل تمويلية مهمة، فباستثناء مجموعة القرض الفلاحي،

التي تواصل جهودها التمويلية للقطاع عبر منتوجات ائتمانية متنوعة، تظل البنوك الأخرى في حالة احتراز، خصوصا إزاء تمويل الفلاحين الصغار، إذ تتحجج  المؤسسات التمويلية في تشددها عند منح القروض بارتفاع هامش المخاطر في القطاع الفلاحي، وهو أمر يمكن تفهمه، علما أن مردودية الموسم الفلاحي في المغرب مرتبطة بالتساقطات المطرية.
وإذا كان كبار الفلاحين لا يعانون مشاكل تمويلية، خصوصا المتمركزين في المناطق السقوية، فإن الفلاحين الصغار والمتوسطين الموجودين في المناطق البورية، لا يتوفرون على الضمانات الكافية من أجل تمويل أنواع معينة من الزراعات وعمليات اقتناء الآلات الفلاحية، وهو الأمر الذي حاول مخطط “المغرب الأخضر” معالجته، بالاعتماد على حلول تمويلية معينة.
 ما هو موقع الفلاح الصغير في مخطط “المغرب الأخضر”؟
 مخطط “المغرب الأخضر”، إطار استراتيجي وطني للنهوض بالقطاع الفلاحي في المغرب، ولا فرق بين الدعامة الأولى أو الثانية، فيما موقع الفلاح الصغير يظل أساسيا في المخطط، ذلك أنه بالنظر إلى  قطاعي السكر والحليب مثلا، نجد أن 80 ألف فلاح يمتلكون أقل من هكتار من الشمندر السكري، بينما 80 في المائة من إنتاج الحليب يعتمد على فلاحين صغار يمتلك كل واحد منهم ثلاث بقرات فقط.
وتجب الإشارة في هذا الصدد، إلى أن أغلب الاستثمارات في مخطط  “المغرب الأخضر” موجهة إلى الفلاحين الصغار، خصوصا الموجودين منهم في المناطق السقوية، فيما ما زال مجموعة من الفلاحين الموجودين في أرض بورية، يعانون من مشاكل تعيق استفادتهم من الاستثمارات المشار إليها، خصوصا في مناطق مثل ابن أحمد والرحامنة، وهو المشكل الذي تحاول وزارة الفلاحة معالجته، من خلال تشجيع تسويق المنتوجات المجالية والنهوض بالواحات والمناطق الجبلية، عبر إحداث وكالات تنمية خاصة للإشراف والتدبير.
 هل هناك مشروع لتحويل “كومادير” إلى “باطرونا” فلاحية؟
 لا يتعلق الأمر بتحويل الفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير” إلى “باطرونا” فلاحية، بقدر ما يهم عملية تنظيم وهيكلة للبيت الداخلي تمت في 20 أبريل الجاري، من خلال إطلاق عملية تجميع واسعة لحوالي 300 جمعية مهنية ضمن 20 فدرالية بيمهنية، يؤطرها مكتب للتسيير كلفت برئاسة بالتزكية، بعد إلحاح من قبل المهنيين الذين وثقوا في إمكانياتي على تدبير إكراهات المرحلة المقبلة.
ومعلوم أن “كومادير” كانت تتألف في ما مضى من حوالي 160 جمعية خلال السنوات الماضية، قبل أن تتسع القاعدة لتضم عددا أكبر من المهنيين، وهو الأمر الذي عقد مهمة توحيد المواقف والآراء والسياسات، خصوصا في إطار المشاركة في تدبير الإستراتيجية الوطنية “المغرب الأخضر”، إذ يرتقب أن يضمن القالب التنظيمي الجديد النجاعة في مواقف الفدرالية المهنية، ذلك أنه أصبحت هوية المسؤولين واضحة عن قطاعات مثل اللحوم والحليب والسكر، بما سهل التعرف على احتياجات ومشاكل كل قطاع على حدة.
*رئيس الفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”
أجرى الحوار: ب . ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى