fbpx
خاص

تراجع مبيعات الجرارات

البنوك تتشدد في تمويل اقتناء الآلات الزراعية

أظهرت معطيات جديدة، استقرار مبيعات الآلات الفلاحية عند ألفي وحدة فقط خلال ثمانية أشهر الأولى من السنة الماضية، وهو الأمر الذي يؤكد استمرار ركود سوق المكننة الفلاحية في المغرب، إذ تأثرت المبيعات باحتراز البنوك في تمويل مشتريات السوق، وإصرار بعض الموزعين على تسلم مقابل الآلات نقدا، في ظل أزمة مالية خانقة أثرت على أنشطة القطاع الفلاحي.
وفي المقابل يشتكي مستوردو وموزعو الآلات الفلاحية من ارتفاع عدد حالات العسر في الأداء في صفوف الزبناء من الفلاحين، ذلك الموسم الفلاحي المتوسط يخفض مداخيل هؤلاء الفلاحين بناقص 30 %، وبالتالي يؤثر سلبا على قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم الائتمانية. هذه الوضعية رفعت درجة الاحتراز لدى البنوك، التي أصبحت تفرض شروطا قاسية من أجل الاستفادة من التمويلات، وعمدوا إلى رفض مجموعة من الملفات.
وتشير إحصائيات السوق، إلى تراجع مبيعات الجرارات بناقص 27 %، لتستقر عند ألفي وحدة فقط خلال ثمانية أشهر، فيما لم تتجاوز مبيعات آلات الحصاد خمس وحدات خلال السنة الماضية، كما هم انخفاض المبيعات الآلات الفلاحية الصغيرة، رغم تنويع العروض التسويقية من قبل الموزعين، وخفض الأسعار إلى مستويات قياسية، بما في ذلك آلات التجميع والتحويل الفلاحية، وتلك الخاصة بتربية الماشية وغيرها من الوسائل التقنية المطلوبة في النشاط الفلاحي.
وعبر مستوردو وموزعو الآلات الفلاحية عن تذمرهم من ارتفاع كلفة التسويق، بسبب تطور الضريبة على القيمة المضافة على الاستيراد، الأمر الذي يفرض على الموزع رفع سعر الآلة في السوق بزائد 10 %، بخلاف ما هو عليه الأمر في دول الجوار، التي تعمد إلى خفض كلفة الإجراءات الجمركية من أجل جلب عدد كبير من الآلات الفلاحية وتسويقها بسعر مناسب.
ودخل قطاع الآلات الفلاحية في مسلسل ركود منذ 2009، إذ بلغ عدد الوحدات المسوقة 3.371 آلاف وحدة خلال 2012، مقابل 4.181 آلاف وحدة تم تسويقها في 2011، وهو ما يؤكد تراجع الطلب بالسوق ووصوله إلى مستويات مقلقة، فيما كشفت أرقام الجمعية المغربية لمستوردي الآلات الفلاحية (AMIMA)، تسويق 471 وحدة خلال الربع الأول من السنة ما قبل الماضية، بناقص 28 % مقارنة مع سنة سابقة.
ويعرف سوق الآلات الفلاحية سيطرة الجرارات، الذي تمثل 80 % من رقم المعاملات، تليها الآلات الفلاحية المرفقة وقطع الغيار، علما أن التأثير السلبي للموسم الفلاحي، وتراجع العائدات، أضعف ميزانية الفلاحين ولم تسمح لهم بالانخراط في عملية شراء أو تجديد للآلات الفلاحية، يؤكد وكيل تجاري لإحدى شركات بيع الآلات الفلاحية.
وتجدر الإشارة إلى أن 2009 التي شهدت انطلاق مخطط «المغرب الأخضر»، كانت سنة قياسية على مستوى النفقات الاستثمارية، خصوصا من ناحية تشجيع المكننة في القطاع الفلاحي، إلا أن هذه الاستثمارات لم يكن لها أثر إيجابي على سوق الآلات الفلاحية بدرجة أولى، في الوقت الذي أكدت معطيات أوردتها المنظمة العالمية الزراعة والأغذية «فاو»، استقرار معدل المكننة بالقطاع الفلاحي المغربي في حدود 0.4 حصان في الهكتار الواحد.
بدر الدين عتيقي
                                            
   

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى