fbpx
ملف عـــــــدالة

تبريء ضابط “ديستي” توبع في ملف مخدرات

هيأة الحكم اقتنعت بعد جلسات محاكمة ماراثونية ببراءته وعدم صلته بمهربين

قضت هيأة المحكمة الإدارية بالرباط بإرجاع ضابط في إدارة مراقبة التراب الوطني إلى عمله بعد أن برأءه القضاء في ملف مرتبط بالارتشاء واستغلال النفوذ.
ووفق معلومات حصلت عليها “الصباح”، فإن الضابط (م. م) فصل من عمله في المديرية الجهوية لإدارة مراقبة التراب الوطني مباشرة بعد متابعته في ملف كان عرض على محكمة العدل الخاصة، ويتعلق بالاشتباه في صلته ب”شبكة الرماش” لتهريب المخدرات.
وتوبع ضابط “ديستي” في حالة سراح أمام محكمة العدل الخاصة، وذلك بعد أن كان وضع تحت الحراسة النظرية من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، التي حققت معه حول تهم تتعلق بالصلة بمهربي مخدرات والارتشاء واستغلال النفوذ.
وكان ذلك بعد جلسات ماراثونية أمام محكمة العدل الخاصة، كان خلالها ضابط الديستي، يضطر إلى تحمل مشاق السفر من طنجة إلى الرباط لحضور جلسات المحاكمة التي اسمرت حوالي تسعة أشهر.
وخلال الاستماع إلى ضابط إدارة مراقبة التراب الوطني من طرف هيأة محكمة العدل الخاصة، صرح أنه بريء وأن لا صلة له بمهربي المخدرات، ولم يسبق له أن ربط معهم أي اتصالات بحكم صفته في جهاز المخابرات الداخلية، موضحا أن التهمة لفقت له وأنه لم يتسلم أي رشاو من المتهمين المعتقلين في إطار ملف “الرماش”.
وفي مرافعته أمام هيأة الحكم أكد دفاع ضابط “ديستي” أن مؤازره لا صلة له بالملف المتابع فيه، وأنه لم يسبق له أن تلقى أي رشاو من مهربي المخدرات، وأن متابعته لم تستند على أي دليل، كما أن محاضر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية لم تتضمن أي تصريحات تدين موكله.
ونفى أحد المتهمين الذي كان أشار أمام هيأة محكمة العدل الخاصة إلى اسم ضابط “ديستي”، ما سبق أن صرح به أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، مؤكدا أن لا صلة له به وأنه لم يسبق أن التقاه أو جالسه أو سلم أي مبالغ مالية مقابل تسهيل نشاط شبكة تهريب المخدرات.
تحمل ضابط المخابرات مشاق حضور 12 جلسة أمام هيأة محكمة العدل الخاصة بالرباط، وهو ما أثر نفسيا عليه وعلى أفراد عائلته، لكن في المقابل سانده عدد من زملائه في العمل وجيرانه بالحي الذي يقطن فيه بمدينة طنجة.
وبعد جلسات محاكمة استمرت حوالي تسعة أشهر قضت هيأة الحكم ببراءة ضابط “ديستي” من التهم التي نسبت إليه في متابعة النيابة العامة، الأمر الذي أراحه نفسيا، ودفعه إلى البحث عن الرجوع إلى عمله بأسرع وقت، لكن طلب الذي وجهه إلى مديرية مراقبة التراب الوطني قوبل بالرفض، تحت تبرير أنه توبع في الملف وأن حساسية الجهاز لا يمكن قبول إرجاعه إلى العمل من جديد.
ووكل الضابط المشار إليه محاميا للدفاع عنه وعرض ملفه على المحكمة الإدارية لأجل استصدار حكم بإرجاعه إلى عمله، وهو الحكم الذي نطقت به هيأة المحكمة.وبعد حصوله على منطوق الحكم وجه دفاع ضابط “ديستي” طلبا رسميا إلى وزارة الداخلية والمديرية العامة لإدارة مراقبة التراب الوطني، لأجل تنفيذ الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية وبالفعل جرى تنفيذه وأرجع الضابط إلى عمله.

رضوان حفياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى