الأولى

أفارقة يواصلون احتلال شقق المهاجرين المغاربة

أزيد من 300 شقة احتلها أجانب من جنوب الصحراء والسلطات في موقف المتفرج على اغتصاب حق دستوري

لم تتوقف معاناة مهاجرين مغاربة اقتنوا شققا في السكن الاجتماعي بمنطقة بوخالف بطنجة، إذ فوجئوا أخيرا حين زيارتهم لتلك الشقق، باحتلالها من قبل أفارقة يقيمون بها، أكثر من ذلك أنهم تصرفوا في التجهيزات والأثاث الذي كان داخلها ببيعه.
ومنع ثمانية ملاك، يتحدرون من شمال المغرب، ويعملون بألمانيا، في الأسبوع الماضي، من ولوج شققهم، بعد أن وجدوا مفاتيحها قد غيرت، ووقفوا على احتلالها من قبل أفارقة.
وأوردت مصادر «الصباح» أن أحد المهاجرين الثمانية دخل في مفاوضات مع محتلي شقته، دون جدوى، إذ أخبروه أن ليس بمقدورهم فعل أي شيء، أو إخلاء الشقة، مقترحين عليه الإقامة بينهم بتخصيص غرفة له إلى حين إنهاء عطلته السنوية.
وتقف السلطات بطنجة أمام وقائع احتلال الشقق وغصب الملكية الخاصة، المحمية  دستوريا، موقف المتفرج، إذ أن المصالح الأمنية ترفض التدخل، وتنصح المتضررين باللجوء إلى المحكمة، التي تعج بالعشرات من ملفات المتضررين الذين منعوا من التصرف فيما اقتنوه وحيازته، رغم إشهارهم شهادات الملكية والاقتطاعات البنكية للقرض أو ما يفيد أداءهم مبلغ الشقة كاملا.
وأفادت المصادر ذاتها أن السلطات القضائية بدورها عجزت عن البت في القضايا المعروضة عليها، والأمر باستعمال القوة العمومية، كما يجري عادة عند تعذر تنفيذ الأحكام على المغاربة، إذ أن بعض المهاجرين المغاربة يقضون عطلتهم متنقلين بين أقسام المحكمة، قبل أن تنتهي إجازتهم القصيرة للعودة إلى المهجر دون أن يستقر وضعهم على حال، فيما آخرون استسلموا وتركوا الأمر للظروف التي قد تعيد لهم يوما ما ما يملكونه بوثائق رسمية.
وفي الوقت الذي يتذرع فيه بعض الأفارقة القاطنين في الشقق المحتلة، بأنهم كانوا ضحية نصب وأن مغاربة أبرموا معهم عقودا لكراء الشقق، ينفي الملاك إنجازهم أي عقد، كما يتمسكون بضرورة إفراغ المحتلين، ووقوف السلطات موقفا حازما لإنفاذ القانون.
أما سلطات العمالة فلم يخرج دورها عن مواقف السلطات السابقة إذ اكتفت بموقف المتفرج في عجز تام عن التدخل لإخلاء أزيد من 300 شقة تعرضت للاحتلال.
وتحولت حقوق الإنسان إلى مظلة يحتمي بها مخالفو القانون والدستور، محتلو شقق الغير، إذ تتخوف السلطات من التدخل وتكرار، ما وقع في دجنبر 2013، بالمنطقة نفسها، إثر اندلاع مواجهة بين الأمن والأفارقة بالمنطقة نفسها، نجمت عنه وفاتان، ودفع الجمعيات المهتمة بحقوق الإنسان إلى التنديد بالتدخل، دون لفت الانتباه إلى اغتصاب حق من الحقوق الدستورية للمواطنين.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق