الفنان الفوتوغرافي المغربي شارك في مسابقة المعرض العالمي للفن الحديث توج الفنان الفوتوغرافي المغربي أشرف بزناني بالجائزة الثانية لأفضل مشارك في مسابقة المعرض العالمي للفن الحديث والمعاصر بصالة الفنون «بارك آرت فير» التي اختتمت أول أمس (الأحد) بمدينة تريبيرج الألمانية. وشارك بزناني رفقة 89 فنانا من 38 دولة، بصورته المركبة "عالمي الصغير" يظهر فيها الفنان نفسه داخل مصباح كهربائي وهو يقرأ كتابا. وترأست الفنانة التشكيلية الفرنسية لورانس لانغفيل لجنة تحكيم المسابقة إضافة إلى عمدة مدينة تريبيرغ غاليوس ستروبيل ورالف موم عضو البرلمان الألماني ومجموعة من الفنانين والنقاد. وتأتي مشاركة بزناني بعد تألق أعماله الفنية في معرض جماعي دولي للصور الفوتوغرافية تحت عنوان طفح الألوان، إلى جانب مجموعة من الفنانين من بلدان عدة في العاصمة المجرية بودابست. وقال بزناني متحدثا عن أسلوبه في الاشتغال إنه يعتمد على الخروج عن المألوف بوضع الأعمال الفوتوغرافية في رتب متقدمة ومميزة ويجعل منها صورا ناجحة وبنظرة مختلفة. ويستوحي بعض الأفكار من أفلام الخيال العلمي والقصص المصورة، وبعضها خاص من وحي خيالي، حيث يبني عوالم افتراضية غير واقعية ليضع نفسه داخلها بعيدا عن التصوير المألوف والمستهلك. ونشرت أعمال بزناني الفوتوغرافية على أغلفة عدة مجلات عالمية منها مجلتا ماغزين وبيكس آرت الأمريكيتان ووان شوت بالمكسيك وشوتيرز ببريطانيا وبي إتش ماغ بكندا وفوطو ديجتال بالبرتغال. وأوضح بزناني أن غالبية ما قدمه من أعمال في مجال التصوير الفوتوغرافي السريالي هي أفكار مستوحاة من أحلامه، وعمل على ترجمتها على أرض الواقع. وفي ما يخص تقنية العمل أشار إلى أنها عبارة عن تركيب مجموعة من الصور قد تصل إلى 35 لقطة، يتم توليفها في صورة واحدة يستغرق العمل عليها ما بين ساعتين وتسع ساعات.وطرح بزناني سنة 2014 ألبوم أعماله الفنية بعنوان «داخل أحلامي» الذي يعتبر أول مؤلف يهتم بالتصوير السريالي في العالم العربي، الألبوم ويعكس أفكارا مثيرة للاهتمام تنشأ عن كل الصور الفريدة والمميزة التي يقدمها الفنان من خلال إعادة الحياة للأشياء الجامدة التي تظهر في عالمه العملاق، فهو يبرز مهاراته الاستثنائية بالتلاعب بالصور ويقدمها للمشاهد في قالب غرائبي وخيالي غير معتاد. يشار إلى أن بزناني هو الفنان العربي الوحيد المشارك في هذه التظاهرة العالمية التي أسستها الفنانة الفرنسية المعروفة لورانس لانغفيل سنة 2008. وطرح البريد الكندي بداية هذا العام سلسلة طوابع بريدية في طبعة محدودة تحمل أعمال بزناني. وتأتي هذه الإصدارات، التي يمكن استخدامها داخل وخارج كندا، بتعاون مع المصور المغربي تخليدا لأعماله التي لاقت نجاحاً وانتشاراً عالمياً، ويحمل الطابع البريدي الأول من هذه السلسلة صورة بعنوان «الرجل الورقي» يظهر فيها الفنان في وضع ارتفاع عن الأرض في خرق لقانون الجاذبية، تحيط به مجموعة من الطائرات الورقية في قالب سريالي. ويهتم بزناني بالتصوير الفني الغرائبي، ويصنع صوراً لا يتقبلها العقل البشري، وتجمع بين الحقيقة والخيال، وتعكس عوالم خرافية عملاقة يبتكرها الفنان ويضع نفسه داخلها على هيأة رجل صغير. عزيز المجدوب