قدم المخرج المغربي مراد الخودي، مساء أول أمس (الاثنين)، بسينما "لانكس" بالبيضاء العرض ما قبل الأول لشريطه السينمائي الطويل الجديد "فورماطاج" الذي من المرتقب أن ينزل إلى القاعات السينمائية قريبا.الفيلم الجديد سبق أن حاز به المخرج الشاب على مجموعة من الجوائز منها جائزة أحسن إخراج بالمهرجان الدولي للسينما والسمعي البصري ببورونديا، إضافة إلى تتويجه في دورة السنة الماضية للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة بجائزة أحسن دور نسائي حازتها الممثلة راوية.ويعد فيلم "فورماطاج" أول تجربة إخراجية لمراد الخودي في مجال الفيلم السينمائي الطويل، بعد أن خاض تجارب أخرى مع الأفلام القصيرة والتلفزيونية، وفيه لامس المخرج المغربي موضوعا يندرج ضمن الطابوهات ويتعلق الأمر بالاستغلال الذي يتعرض له المرضى النفسيون في المعازل الصحية الشعبية أو ما يصطلح عليه ب"الخلوة" الموجودة بضريح "بويا عمر" الخاصة بالممسوسين بالجن أو المسحورين حسب المعتقد الشعبي.واختار الخودي معالجة هذا الموضوع انطلاقا من تقاطعه مع مواضيع أخرى تشمل عوالم الأمن والمخابرات ودعارة الخليجيين، إضافة إلى الصراع العاطفي والغيرة، بتوظيف تقنيات سينمائية وتقطيع للصور والمشاهد بأسلوب يقترب من السينما الأمريكية، خاصة في شقها المعتمد على الإثارة والتشويق الذي لا يخفي الخودي تأثره به.واعتمد المخرج المغربي على عدد من الأسماء الفنية المعروفة لتنفيذ رؤيته الإخراجية المعتمدة على سيناريو من تأليفه، بدءا بالممثلة فاطمة الزهراء بناصر والممثل فهد بنشمسي ويونس بواب وراوية ولينا الخودي وأحمد الصعري وهشام بلعودي وآخرين.وتدور أحداث فيلم "فورماطاج" حول قصة "ريحانة" (جسدت دورها فاطمة الزهراء بناصر) التي تستعيد زوجها "رمزي" (فهد بنشمسي) من جحيم "الخلوة" التي وضع نفسه فيها بسبب إصابته بمرض نفسي وعقلي ولبث هناك أزيد من سنتين، تعرض فيها لكافة أنواع الاستغلال النفسي والجسدي، وتحاول أن تدمجه في الحياة اليومية عبر تذكيره بالعديد من مراحل حياته التي نسيها، لكنه يبدي رفضا شديدا للاستجابة والتواصل.ويظهر على الخط "فاضل" (يونس بواب) الذي قدم نفسه لرمزي على أنه ضابط مخابرات، ويحذره من تعرضه لمؤامرة من قبل "ريحانة" التي قال إنها تدعي أنها زوجته، في حين أنها تبحث عن أب لابنتها التي أنجبتها من الدعارة التي كانت تمتهنها بالخليج، ويحرضه على الانتقام منها، ليتبين أن "فاضل" هذا منتحل صفة فقط.عزيز المجدوب