قيادي بارز في «المصباح» يستهزئ به قبل التوجه إلى خيمة المؤتمر الوطني التاسع يرى أبناء حزب "المصباح"، الذين يتوجهون إلى عقد مؤتمرهم الوطني التاسع، نهاية الشهر الجاري، وسط ترقب بإعادة انتخاب بنكيران لولاية جديدة، أن الانخراط المتسرع في معارك "الرتبة الأولى" في ظل الوضع العام للحزب داخليا وخارجيا، لن يكون له من أثر إلا مزيدا من اضطراب السلوك السياسي وتناقض الخطاب الإصلاحي وفقدان العمق الفكري والمنهجي واستهلاك الزمن السياسي. ووفق محمد أمحجور، القيادي البارز في صفوف الحزب، فإن التسابق على الترويج لاحتلال العدالة والتنمية المركز الأول في استحقاقات 2026 من قبل بنكيران، من شأنه أن يفتح الباب واسعا لمعارك الوجاهة وسباقات تسلق مواقع القرب والولاء وخوض معارك "الحراسة التنظيمية"، بما يحول الحزب إلى ما يشبه الأحزاب الوظيفية. وقبل موعدها بوقت طويل، بدأت استحقاقات الانتخابات التشريعية تشغل عقول السياسيين وأفواههم، فكثر الحديث عن احتلال الرتبة الأولى، وتصدر المشهد الانتخابي، وما يستتبعه ذلك من قيادة لـ"حكومة المونديال". وإذا كان عدد من قادة الأحزاب، قد بادروا إلى التعبير عن رغبتهم في الفوز بالرتبة الأولى وقيادة الحكومة المقبلة، وهو الأمر الذي لا يستدعي تساؤلات ولا استدراكات، وذلك بالنظر لانسجامه مع طبيعة تكوين تلك الأحزاب وأدوارها، فإن الذي أثار انتباه بعض قادة "بيجيدي"، هو انخراط الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران في الموجة نفسها ، حيث أعلن لمرتين متتاليتين، عن أنه لم يعد يائسا من إمكانية احتلال حزبه للرتبة الأولى في استحقاقات 2026 الانتخابية، وأن هذا الأمر ممكن وقابل للتحقق. ووفق رواية أمحجور، فإن الأمين العام للعدالة والتنمية، لم يقدم بين يدي "أمنيته الانتخابية"، معطيات تسعف في فهم وتحليل المرتكزات التي أطرت إعلانه، كما لا تتوفر أي وثيقة للأمانة العامة، تبين حيثيات قرار من هذا الحجم، بل إن الحزب لم ينتج من الأوراق الاستشرافية، إلا ورقة واحدة، وهي توجهات الحزب للمرحلة اللاحقة "الأطروحة السياسية"، والتي حملت شعار "النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن"، وهي الورقة التي أعدت في إطار الأشغال التحضيرية للمؤتمر الوطني التاسع، وقد صادق عليها المجلس الوطني في دورته الأخيرة، في انتظار اعتمادها من قبل أعضاء المؤتمر الوطني. عبد الله الكوزي