الناقد أولحيان تحدث عن تأثير الشعر في باقي الفنون احتضن رواق «أسود على أبيض«، نهاية الأسبوع الماضي بمراكش، بمناسبة اليوم العالمي للشعر، افتتاح المعرض التشكيلي المشترك لمجموعة من الفنانين المنتمين إلى اتجاهات وأساليب مختلفة، قبل أن توحدهم قصائد الشاعر عبد الرفيع جواهري من خلال ديوانين «شيء كالظل» و»كأني أفيق» إضافة إلى قصيدتي «راحلة» و»القمر الأحمر». ويهدف المعرض الذي يستمر إلى غاية 15 أبريل المقبل إلى خلق جمالية تتجاوز الاحتماء والتزيين إلى بناء فني تشاركي من أجل أفق جمالي مشترك، من خلال توظيف الشاعر للأبعاد التشكيلية في فضاء الديوان، لتجاوز المجاورة الساذجة إلى التمثل الحقيقي لعلاقة اللفظي بالبصري وإلى تعميق البحث عن الجوهري لتجزئة سدي مئة اللامرئي الذي يشتغل عليه الشعري والتشكيلي. ومن الفنانين المشاركين في المعرض هناك أحمد بنسماعيل، وعبد الكريم الأزهر، وأحمد بليلي، وإلهام العراقي، ومونيا تويس، والعربي الشرقاوي وأحمد الأمين، ، صلاح بن جكان، عزيز الخطاف، نور الدين شاطر، حفيظ ماربو، نادية ورياشي، نور الدين ضيف الله، الماحي بنبين، حسان بورقية، عبد الهادي العيدي، وعزيز أزغاي، والتباري الكنتور، إضافة إلى الفنان الفوتوغرافي حسن نديم ، تخللتها قراءات شعرية لعبد الرفيع الجواهري وحفل توقيع كتاب ضم لوحات الفنانين المشار إليهم، من تقديم الناقد إبراهيم أولحيان، الذي ركز على العلاقة المعقدة بين الشعر و التشكيل، من أن الشعر يخلق حوارا فعالا، يؤسس لجسور التواصل والتفاعل بين الفنون، بحثا عن المجهول والسري والملتبس، لفهم العلاقة المزمع تأسيسها في هذا التلاقي بين الكلمة واللون، الخط والتمثيل، القصيدة واللوحة. وأكد الناقد أولحيان أن الشعر استطاع، على مر الأزمان، أن يجتذب إليه الأجناس والخطابات الأخرى، المتاخمة له، وبذلك خلق حوارا فعالا، أسس به لجسور التواصل، فالقصيدة، يضيف أولحيان، بموازاتها واستعاراتها وتجريدها تحاول أن تسافر إلى الأعماق الغائرة للكينونة، وتؤسس للسفر في الصمت والفراغ، تغزو العتبات لاستكشاف ضوء الحياة، وأن الشعر فضاء مفتوح على الواقع والوهم والحلم والرغبة والأسئلة الحقيقية للكائن . محمد السريدي (مراكش)