مهرجان فاس المتوسطي احتفى بحسن أوريد والتازي سعود وبيدرو إنركيس وحاضي الحمياني فاز الشاعر محمد بنطلحة، بجائزة فاس العالمية للكتاب، واحدة من أهم الجوائز الشعرية المغربية، التي تمنحها اللجنة العلمية لمؤسسة نادي الكتاب، وأعلن عن نتائجها في افتتاح الدورة السابعة لمهرجان فاس المتوسطي للكتاب المنظم بشراكة مع وزارة الثقافة والجماعة الحضرية لفاس، بين 14 و18 مارس الجاري تحت شعار “فاس مهد الحضارة العربية الإسلامية: امتدادات كونية”. واختير بنطلحة الذي ساهم في إغناء مدونة الشعر المغربي بعدة مؤلفات بينها بحثه الجامعي حول قضية السرقات الشعرية في كتاب “الموازنة للآمدي”، بعد اجتماعات تقنية ومشاورات مكثفة ومعمقة عقدتها اللجنة العلمية التي ترأسها الشاعر محمد السرغيني الحائز على جائزة المغرب في صنف الشعر قبل 3 سنوات، وتشكلت من الشاعر رشيد المومني مقررا والناقد بنعيسى بوحمالة عضوا. واستند أعضاء اللجنة في منحهم هذه الجائزة لصاحب دواوين “سدوم” و”بعكس الماء” و”غنيمة أو حجر” و”نشيد البجع” و”قليلا أكثر” و”ليتني أعمى” و”أخسر السماء وأربح الأرض”، على توفره على المعايير العالمية والجمالية التي دأبت اللجن الدولية المتخصصة في اعتمادها في وضع اللائحة الأولية لأسماء المفكرين والمبدعين المقترحين للجائزة من داخل المغرب وخارجه. واختير محمد بنطلحة صاحب السيرة الشعرية “الجسر والهاوية”، من بين نخبة من الأسماء المنتمية إلى حقول معرفية وإبداعية مختلفة، لعدة اعتبارات نظرية وشعرية، بينها الحضور القوي للهاجس التحديثي في تجربته الشعرية المعززة بخبرة معرفية ورؤية فكرية مسكونة بالمفارقات الكونية وجماليات لغات شغوفة باستبدال مساكن لغاتها، بحثا عن المنفلت المدهش والعميق. وأقيم مساء السبت الماضي بالمركب الثقافي الحرية بفاس، حفل خاص على شرف الشاعر المتوج، احتفي فيه أيضا بالأستاذ عبد الوهاب التازي سعود والمفكر حسن أوريد الذي حضر إلى فاس بعد مشاركته في لقاء ثقافي بصفرو نظمه فرع جمعية الشعلة وقدم خلال دواوينه الشعرية. وقدم الشاعر محمد بودويك، شريطا وثائقيا أعد احتفاء بالشاعر محمد بنطلحة الذي قدمته رموز ثقافية فلسطينية من داخل فلسطين، وفق رؤيتها لتجربتها الإبداعية، في ليلة نشطتها الفنانة الفلسطينية شادية حامد، استدعي لحضورها شعراء مغاربة بينهم محمد السرغيني وصلاح بوسريف وعلال الحجام ومليكة العاصمي وعبد الرفيع الجواهري وحسن نجمي ورشيد المومني. وتواصل المهرجان الأحد الماضي بتوقيع كتب “ناده بما يشتهي” لمحمد بودويك، و”أرض الفراشات السوداء” لليلى بارع، و”ذاكرة منسية” لسعيد عاهد، و”محمد بسطاوي البسيط الوازن” لحسن نرايس، و”وحيدا في مساحات الضوء” لحسن اليوسفي، قبل تنظيم ندوة حول “الشعر المغربي: رؤى متقاطعة” بمشاركة ثلة من الشعراء والنقاد بينهم صلاح بوسريف ومحمد علوط وحسن مخافي. وكرم المهرجان الذي تميز بتنظيم قراءات شعرية بمشاركة شعراء مغاربة وأجانب بينهم حسن أوريد ومحمد بشكار وعائشة البصري وماريا خيسوس فيونتي كارسيا، بعض المبدعين من بينهم مهدي حاضي الحمياني وبيدرو أنركيس، في الوقت الذي شهدت الدورة مشاركة أكثر من 20 شاعرا قدموا قراءات شعرية من إبداعهم في حفلات خاصة ضمن فقرة “مائة ليلة وليلة”. وتم للمناسبة تقديم ثلاث ندوات أكاديمية حول “فاس: إرث حضارة مشتركة” و”الإرث الثقافي اللامادي لفاس: خفايا وإضاءات” و”الشعر المغربي: رؤى متقاطعة”، فيما احتضنت المكتبة الوسائطية، ندوة مفتوحة حول “الثقافة والإعلام” ومائدة مستديرة حول “فاس في المسرح والسينما والأدب”، فيما احتضن النادي الرياضي الفاسي، حفل توقيع مجموعة “كهف الرماد” لعبد الحق سويطط. حميد الأبيض (فاس)