إعداد: برحو بوزياني تعد بني ملال عاصمة جهة بني ملال خنيفرة، وهي إقليم غني بثرواته الفلاحية المتنوعة، ومؤهلاته السياحية، التي تشكل أرضية جذابة للاستثمارات السياحية. كما تمثل الجهة بسهولها في تادلة ومخزونها المائي الهام، 10 في المائة من المساحة الفلاحية الوطنية الصالحة للزراعة، أي ما يقرب من 948.4 ألف هكتار، منها 188 ألف هكتار مسقية. وخلال السنوات الأخيرة، لم يعد نشاطها الاقتصادي يتمحور حول القطاع الفلاحي، بل اتجهت الجهود إلى تعزيز أنشطة اقتصادية أخرى مثل الصناعات الغدائية المختلفة. كما أضحى القطاع السياحي يشكل أحد الروافع الأساسية في نشاط الجهة، بفضل المؤهلات الطبيعية التي تتوفر عليها، والتي جعلت منها وجهة لعشاق السياحة الجبلية والطبيعة، والرياضات المرتبطة بالجبل والطيران. وإذا كانت الفلاحة هي النشاط المهيمن بالجهة، من حيث إنتاج مختلف السلاسل، ومساهمتها في تطوير الصناعات الغذائية، فإن القطاع الثالث، وتحديدا قطاع الخدمات خارج السياحة، يعتبر أيضا من المؤهلات التي تتوفر عليها الجهة. وتشير المعطيات الإحصائية بالجهة، إلى أن مستقبلا اقتصاديا واعدا ينتظر الجهة في المجال الفلاحي، باعتباره المحرك للتنمية، متبوعا بالسياحة الإيكولوجية، والصناعة التقليدية والمعادن. كما يتميز القطاع الصناعي بالتنوع، إذ تنتشر المطاحن وشركات الحليب والسكر، ومطاحن الزيوت، ووحدات تلفيف الخضر والفواكه، وتحويل التوابل وتلفيفها، ووحدات تلفيف الزيتون، ووحدات اللوز وصناعة أنواع المربى وعصير الفواكه، وزيوت التجميل. وساهم في هذا النمو انخراط مؤسسات التكوين المهني في مواكبة القطاعات الإنتاجية، في التكوين القادر على تلبية حاجيات المهنيين وسوق الشغل، إذ تتوفر الجهة على سبع مؤسسات للتكوين التقني المتخصص في مختلف السلاسل. كما تمثل المنتوجات المجالية أهمية كبرى في النشاط الاقتصادي بالجهة، من خلال تشجيع سكان الوسط القروي، على تسويق منتوجاتهم المجالية، وتمكين الفلاحين الصغار من مورد عيش، عبر تثمين المنتوجات المتنوعة، والتي تبلغ أزيد من 34 منتوجا يتم تسويقها بتنسيق مع وكالة التنمية الفلاحية. وساهم الميثاق الجديد للاستثمار في تعزيز دينامية الاستثمار، وتقليص الفوارق بين أقاليم وعمالات الجهة في جذب الاستثمارات، وتوجيهها نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وتحسين جاذبيتها. وأفادت مصادر من المركز الجهوي للاستثمار بجهة بني ملال خنيفرة، أن إقليم أزيلال صنف ضمن الفئة "ب" من العمالات أو الأقاليم، التي يمكن أن تستفيد مشاريع الاستثمار المنجزة داخل نفوذها الترابي من منحة ترابية تبلغ 15 في المائة في إطار اتفاقيات الاستثمار، التي يتم التوقيع عليها مع الحكومة. كما تم تصنيف الأقاليم الأخرى للجهة ضمن الفئة "أ" التي يمكن أن تستفيد مشاريع الاستثمار المنجزة داخل نفوذها الترابي من منحة ترابية تبلغ 10 في المائة، تنضاف إلى باقي منح الاستثمار التي يمكن أن تصل إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للاستفادة من المنح في إطار نظام الدعم الأساسي لميثاق الاستثمار. ومنذ صدور النصوص التطبيقية لنظام الدعم الأساسي للاستثمار ونظام الدعم الخاص المطبق على مشاريع الاستثمار ذات الطابع الإستراتيجي في مارس 2023، تلقت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار بني ملال – خنيفرة، ما يزيد عن 16 ملف طلب للاستفادة من آلية الدعم الأساسي للميثاق بقيمة استثمارية تفوق 23 مليار درهم، ستوفر أكثر من 3000 منصب شغل. صناديق لدعم الاستثمار يقوم المركز الجهوي للاستثمار بتقديم المساعدة التقنية للمجلس الجهوي بني ملال – خنيفرة، من خلال تولي تدبير عدد من الصناديق، التي وضعت لتحفيز الاستثمار بالجهة. ويقدم الصندوق الجهوي لدعم الاستثمار "صندوق قلب المغرب للاستثمار"، دعما يصل إلى 10% من برنامج الاستثمار القابل للدعم (بحد أقصى للمنحة يصل إلى 50 مليون درهم للقاطرات، و10 ملايين درهم للمشاريع الأخرى). ويهدف هذا الصندوق إلى توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية ومهن المستقبل، وتحسين جاذبية الجهة للمشاريع الصناعية الرائدة، وتشجيع تطوير النظم البيئية حول الشركات الرائدة. أما الصندوق الثاني، فهو صندوق الدعم الجهوي للاستثمار وإيجاد فرص الشغل في قطب الصناعة الغذائية، والذي يوفر دعما لاقتناء العقار في قطب الصناعة الغذائية، من خلال تقديم منحة تبلغ 50 في المائة من ثمن اقتناء العقار. وأفادت مصادر من المركز الجهوي، أنه منذ إطلاق هذا الصندوق، صادقت اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار على 29 مشروعا استثماريا ستستفيد من الدعم، وستقوم بتعبئة حجم استثمارات يفوق 700 مليون درهم، وتساهم في توفير أكثر من 1400 فرصة شغل دائمة ومباشرة. أما الصندوق الثالث "الصندوق الجهوي لدعم المشاريع الممولة في إطار برنامج "انطلاقة"، فيهم دعم المشاريع الممولة في إطار برنامج "انطلاقة"، والذي يهدف إلى استدامة هذه المشاريع من خلال سداد، مجلس الجهة، تكلفة الفائدة التي دفعها أصحاب المشاريع في إطار هذا التمويل. وتبلغ ميزانية هذا الصندوق 40 مليون درهم، وسيوفر دعما إضافيا للمقاولات الصغيرة والمتوسطة لضمان استمراريتها وتطورها في الجهة. 3 أسئلة * عبدالفتاح باودن طفرة للسياحة الجبلية يشكل قطاع السياحة بجهة بني ملال رافعة للتنمية بالنظر إلى المؤهلات التي يتوفر عليها. ماهي الاستثمارات المنجزة بالجهة لتعزيز جاذبيتها؟ > جهة بني ملال خنيفرة تزخر ببيئة عالية القيمة وبموروث مادي ولامادي متميزين، ما يجعل عرضها السياحي الخام عرضا تنافسيا ضمن خارطة الوجهات السياحية بالمملكة، سيما منها الوجهات الطبيعية. ولعل هذا ما يفسر الاجماع الحاصل محليا حول اعتبار السياحة رافعة متينة للتنمية المحلية في بعديها الاقتصادي والاجتماعي، والذي استدعى الارتقاء بقطاع السياحة في الجهة إلى مستوى أولوية إستراتيجية. إن رهان جهتنا اليوم، يجد ترجمته في مضامين العرض التطبيقي لخارطة الطريق 2023- 2026، الموقع بين الوزارة الوصية ومجلس جهة بني ملال خنيفرة، والذي خصصت له اعتمادات ضخمة بلغت 302 مليون درهم، وهو عقد بمثابة استثمار لهذه الخامات الطبيعية والثقافية، يهدف إلى التأسيس لمنظومة سياحية خلاقة للثروة ومحدثة لفرص الشغل. يتطلب تسويق وجهة بني ملال، تنويع العرض السياحي وتعزيز البنيات السياحية. ما هي حصة الجهة من الاوراش التي أطلقها وزارة السياحة؟ > هناك جهد عمومي مبذول من قبل مختلف الفاعلين بالقطاع السياحي بالجهة، تواكبه مجموعة من الأوراش تهدف إلى تأهيل أهم المواقع السياحية بالجهة. أوراش تهدف إلى تهييء حقيبة منتجات سياحية غنية ومتنوعة، في التنشيط السياحي، وهو الهدف السياحي الذي يجد مغزاه في الكم الهائل من الأوراش المفتوحة في إطار العقد التطبيقي الآنف الذكر، إذ هناك ما يناهز الثلثين من المشاريع تهدف إلى تعزيز عرض التنشيط والترفيه داخل الجهة. كما هناك مجهود لتعزيز عر ض الإيواء من خلال عدد من الآليات الخاصة بالدعم المالي للاستثمار، من قبيل برنامج "غو سياحة"، وبرنامج "كاب اوسباتليتي"، وبرنامج آخر يهم الدعم المالي للمقاولات المتوسطة والصغيرة. كيف تقيمون دور القطاع الخاص في تنمية السياحة بالجهة؟ > إن السياحة فعل تجاري، وليست فعلا إداريا، كما أنها مجال لمبادرات الأفراد، ودور الدولة هنا هو التحفيز والمواكبة، ويبقى القطاع الخاص هو الفاعل الأساسي، والذي يساهم في إيجاد فرص الشغل، إلا أنه يبقى قطاعا رأسماليا مبنيا على المبادرة الخاصة، والاستثمارات الخاصة. ومهما يكن دور الفاعل العمومي، سيظل جهده ناقصا إذا لم يتم تتويجه باستثمارات تلقائية من قبل الخواص.واليوم، وبالرجوع إلى وتيرة الاستثمار وإلى إحصائيات المركز الجهوي للاستثمار، نلحظ أن القطاع السياحي يعرف طفرة للقطاع الخاص، من خلال عدد من المشاريع، التي تم تدارسها في إطار للجنة الجهوية للاستثمار، أو التي حصلت على التراخيص. * مندوب إقليمي للسياحة بجهة بني ملال خنيفرة عزمـي: الجهـة أطلقـت صناديـق لدعـم الاستثمـار رئيس المركز الجهوي للاستثمار أكد أن بني ملال تتوفر على مؤهلات كبرى ترشحها لتصبح قطبا اقتصاديا أكد عادل عزمي، رئيس المركز الجهوي للاستثمار بجهة بني ملال خنيفرة بالنيابة، أن الجهة تتوفر على مؤهلات كبرى، تجعلها من بين أهم الأقطاب الوطنية في مجال الاستثمار، ووجهة مفضلة للمستثمرين. وأوضح رئيس المركز بالنيابة في حوار مع «الصباح» أن الجهة تعد رائدة في وضع صناديق جهوية لدعم الاستثمار، يسيرها المركز الجهوي . في ما يلي نص الحوار: ماهي وضعية الاستثمار اليوم بجهة بني ملال – خنيفرة؟ > عرف الاستثمار بجهة بني ملال – خنيفرة قفزة نوعية خلال الست سنوات الأخيرة، إذ بلغت مبالغ المشاريع المصادق عليها من قبل اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار خلال الفترة 2022-2024، أكثر من 86 مليار درهم، وهو ما يشكل ثلاثة أضعاف المبالغ المصادق عليها خلال فترة 2019-2021، مع تسجيل مبلغ قياسي على المستوى الجهوي خلال 2023، بلغ 34.7 مليار درهم، ستساهم في توفير 11.500 منصب شغل مباشر. هذا التطور يؤكد أن الجهة أصبحت من بين أهم الأقطاب الوطنية في مجال استقطاب الاستثمار، ووجهة مفضلة للمستثمرين الراغبين في تثمين المؤهلات الاقتصادية للجهة. ما هو أثر الميثاق الجديد للاستثمار على واقع الاستثمارات بالجهة، وماهي أهم العوامل التي ساهمت في دينامية الاستثمار؟ > أكيد أن التطور المهم للاستثمار في مختلف مناطق الجهة، يعود إلى العديد من العوامل، على رأسها الدينامية التي خلقها الميثاق الجديد للاستثمار، الذي تم تنزيله، تماشيا مع التوجيهات الملكية، والمتعلقة بتسريع دينامية الاستثمار الخاص، باعتباره محورا للإقلاع الاقتصادي للمملكة. تنضاف إلى ذلك المجهودات الكبيرة التي بذلت خلال السنوات الأخيرة، من أجل تجويد العرض الترابي، بتنسيق من قبل والي الجهة، حيث تم تعزيز البنيات التحتية للمواصلات، بوضع الطريق السيار بني ملال –البيضاء، والمطار الدولي لبني ملال، ومشروع الطريق السيار مراكش- فاس عبر بني ملال، بالإضافة إلى مشروع تمديد الخط السككي البيضاء- خريبكة لربط بني ملال بشبكة الخطوط السككية. وهناك أيضا ملاءمة برامج التكوين لحاجيات المقاولات، عن طريق وضع مدينة المهن والكفاءات، وتعزيز مؤسسات جامعة السلطان مولاي سليمان بمدارس عليا للتسيير وللمهندسين، بالإضافة إلى كلية الطب. وفي مجال التنافسية اللوجستية، تعمل الجهة بشراكة مع الوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك على وضع منصتين للوجستيك بكل من بني ملال وخريبكة. ويمكن القول إن الجهة تعد رائدة في وضع صناديق جهوية للدعم، حيث يسير المركز الجهوي ثلاثة صناديق، وضعها المجلس الجهوي، تستهدف دعم جميع فئات المستثمرين. ولابد هنا من الإشارة إلى العمل الدؤوب والمستمر من أجل تحسين مناخ الاستثمار بالجهة، بتنسيق تام بين جميع المتدخلين الجهويين ووزارة الاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، في إطار اللجنة الجهوية لمناخ الأعمال، الشيء الذي يساهم في تحسين تموقع الجهة، من حيث عوامل الجاذبية، خصوصا اتجاه المقاولات والمستثمرين. الأكيد أن من التحديات التي تواجه الاستثمار عموما مشكل الوعاء العقاري. كيف تغلبتم على ذلك في الجهة؟ > تعمل الجهة على توفير حلول عقارية للمستثمرين، عن طريق تجهيز المناطق الصناعية، وفي هذا الصدد، أذكر على الخصوص قطب الصناعة الغذائية لبني ملال، الذي يمتد على مساحة 208 هكتارات، بالإضافة إلى مشروع FERTIPARC الذي يتم تجهيزه بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، كما أن الجهة تعمل على وضع مجموعة من المناطق الصناعية ومناطق الأنشطة الاقتصادية بجميع أقاليم الجهة. كما توفر الجهة مساحات شاسعة من العقارات التابعة للجماعات السلالية، تعمل على تعبئتها من أجل تشجيع الاستثمار. ما هي أهم القطاعات الواعدة للاستثمار بالجهة؟ > تتميز الجهة بمؤهلات قطاعية استثنائية، تمنح المستثمرين فرصا للاستثمار بمجموعة من القطاعات، يمكن تصنيفها إلى قطاعات كلاسيكية، وقطاعات صاعدة، بالإضافة إلى قطاعات ذات قيمة مضافة، نعمل على تطويرها بالجهة. بالنسبة إلى القطاعات الكلاسيكية، فهي تضم القطاع الفلاحي، الذي يشكل أول ركيزة للاقتصاد الجهوي، إذ تساهم الجهة بنسب مهمة من الإنتاج الفلاحي الوطني، تتراوح، حسب السلاسل بين 15 في المائة و 30، بالإضافة إلى سلاسل ترابية مثل السمسم والفلفل الأحمر والرمان، والتي تساهم الجهة بأكثر من 85% من إنتاجها على الصعيد الوطني. كما يعد القطاع المعدني إحدى رافعات الاقتصاد الجهوي، إذ أن الجهة تساهم بأكثر من 80% من إنتاج الفوسفاط على الصعيد الوطني. ويشكل القطاع السياحي ثالث القطاعات الكلاسيكية بالجهة والتي تتسم بمناظرها الطبيعية الخلابة، وبموروثها الثقافي المهم ومنتوجاتها السياحية المتنوعة، الشيء الذي يمنح فرصا مهمة للاستثمار. كما توفر الجهة مؤهلات مهمة للاستثمار في قطاعات صاعدة كالصناعة الغذائية، التي تستفيد من وفرة المواد الأولية، التي يوفرها الإنتاج الفلاحي المهم بالجهة، بالإضافة إلى وجود بنيات تحتية مخصصة لتطوير القطاع، كمعهد الصناعات الغذائية وزراعة الزيتون، وقطب للصناعة الغذائية، بالإضافة إلى صندوق دعم الاستثمار بقطب الصناعة الغذائية، الذي وضع من قبل المجلس الجهوي، من أجل المساهمة في تمويل المشاريع الاستثمارية بهذا القطب. كما يشكل تطوير المنظومة الاقتصادية المعدنية إحدى أهم فرص الاستثمار بالجهة خصوصا مع النشاط الكثيف للمكتب الشريف للفوسفاط ومساهمته في مجهودات الإدماج المحلي للقطاع على مستوى الجهة. وتساهم الجهة بـ 62% من الناتج الداخلي الخام للصناعات الاستخراجية على المستوى الوطني ما يوفر فرصا مهمة للاستثمار بتثمين المعادن. وينضاف إلى ذلك قطاع الطاقات المتجددة، إذ أصبحت الجهة تستقطب مشاريع ضخمة تخص إنتاج الطاقة الشمسية والطاقة الكهرمائية. كما تسعى الجهة إلى تطوير قطاعات ذات قيمة مضافة تندرج ضمن مهنة المستقبل والارتقاء بالميثاق الجديد للاستثمار منها الابتكار وتكنولوجيا المعلومات والمنتوجات المجالية وصناعة السيارات، عبر مجموعة من المشاريع المهيكلة التي يتم إنجازها بالجهة من أجل الدفع بهذه القطاعات، نذكر من بينها مدينة المهن والكفاءات ببني ملال ومدينة الابتكار بالفقيه بن صالح، ومدار اختبار السيارات بإقليم خريبكة، بالإضافة إلى منصة احتضان المقاولات المبتكرة الناشئة بقطب الصناعة الغذائية. في سطور - من مواليد 1980 بقصبة تادلة - خريج المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالبيضاء ISCAE تخصص التسيير المالي - حصل على 3 دبلومات للماستر تخصص تسيير الشأن العام / الذكاء الاقتصادي وتسيير المشاريع / المحاسبة والمراقبة المالية - يحضر لرسالة الدكتوراه حول تطور المقاولات بجامعة السلطان مولاي سليمان - مدير قطب المستثمر بالمركز الجهوي للاستثمار ومدير المركز الجهوي للاستثمار بالنيابة بجهة بني ملال خنيفرة