فعاليات جمعوية وثقافية تحتفي بمؤلفته كريمة خورشا وقعت الباحثة المغربية كريمة خورشا بنعثمان ، السبت الماضي، بأحد فنادق جماعة دار بوعزة بالدار البيضاء، إصدارها الجديد الموسوم ب "نزاع الصحراء في إطار الأمم المتحدة / حديث التاريخ .. ومِغزل السياسة". اللقاء الذي عرف حضورا لمجموعة من الفعاليات الثقافية والجمعوية، تم بمساهمة بلدية دار بوعزة، بحضور رئيسها وعدد من ممثلي السلطة المحلية والإقليمية، إضافة إلى مجموعة من الفعاليات السياسية بجهة الدار البيضاء الكبرى وثلة من الوجوه المعروفة في الإعلام والفن والثقافة والعمل الجمعوي. وجاء توقيع الكتاب السابق الذكر في إطار اليوم الوطني للمجتمع المدني، الذي نظمته عمالة إقليم النواصر بشراكة مع جماعة دار بوعزة يومي 13 و14 مارس الجاري، احتفاء بأبرز الجمعيات الفاعلة في المنطقة والمشتغلة في المجال الاجتماعي والثقافي والرياضي والفني، إذ تم تشجيع الجمعيات المعنية بتقديم جوائز وهدايا رمزية في حفل أحيته أسماء تنتمي إلى المجال الإبداعي والفني. وحاول كتاب «نزاع الصحراء في إطار الأمم المتحدة» دراسة وتحليل أسباب وأبعاد وتجليات نزاع الصحراء، باستحضار أهم المحطات والأحداث التاريخية التي أثرت في مسار هذا النزاع داخليا وخارجيا، مع دراسة مساعي منظمة الأمم المتحدة لحل هذا النزاع، ورصد أهم المتغيرات الدولية والتغيرات الداخلية والخارجية وتأثيرها على مستقبل النزاع وعلى مستقبل المغرب وعلى مستقبل المنطقة، وذلك في إطار مقاربة الإشكالية التالية : إلى أي حد ساهم الاحتكام إلى الشرعية الدولية في الدفاع عن المطالب المغربية في الصحراء؟ وهل يكون الحل السياسي المتفاوض بشأنه والمقبول من جميع الأطراف (الحكم الذاتي مثلا) تحت الراية الأممية، نهاية لهذا النزاع وبداية لتنمية شاملة للصحراء وللمغرب وللمنطقة المغاربية؟ وسعى الكتاب أيضا إلى بيان أن نزاع الصحراء الذي هو امتداد لنضال المغرب في سبيل استكمال وحدته الترابية، هو أيضا تجل من تجليات السياسة الاستعمارية الأوربية التي استهدفت شمال إفريقيا، وقلصت حدود المغرب الطبيعية والتاريخية إلى حدوده الحالية. وإضافة إلى أنه نتيجة مباشرة من نتائج السياسة الاستعمارية التجزيئية على المغرب وعلى وحدته الترابية، فإن نزاع الصحراء عرف تطورات مستمرة غذتها الطموحات التوسعية ورغبات الهيمنة على المستوى الإقليمي، خصوصا من طرف الجزائر. هذه الطموحات والرغبات التي غذتها بدورها ظروف دولية دائمة التبدل والتغير، في فترة الحرب الباردة وصراع المعسكرين الليبيرالي والإشتراكي. كما أشارت المؤلفة إلى أن الإجماع الوطني الذي تحقق داخليا حول مغربية الصحراء وضرورة التكتل حول ملفها ومنذ بداية السبعينات، كان بداية خروج هذا الملف من تدبير أحادي مثله القصر، إلى مبادرات تشاركية اندمجت فيها الطبقة السياسية المغربية، خاصة مع بداية التسعينات ومع ما سمي بمرحلة الانتقال الديموقراطي في المغرب، وهو ما سيتعزز بعد ذلك ليصل إلى مراحل متقدمة من إشراك أكبر لشرائح مختلفة من المغاربة وبتشديد الدولة نفسها على الدور المهم الذي يمكن أن تلعبه الدبلوماسية الحزبية والبرلمانية وأيضا الشعبية لإسناد مجهودات الدبلوماسية الرسمية، والتي أقل مايمكن أن يقال عنها إنها مازالت مقصرة في تدبير هذا النزاع بنجاعة. للإشارة فالباحثة كريمة خورشا بنعثمان حاصلة على دكتوراه في التاريخ المعاصر، وماستر متخصص في تدبير تواصل المنظمات، وإجازتين في القانون والآداب، وهي إعلامية سابقة ومديرة شركة للتواصل حاليا ورئيسة مركز تواصل للإعلام والدراسات والاستشارات، كما أن لها العديد من الدراسات والأبحاث حول موضوع الصحراء. عزيز المجدوب