fbpx
الرياضة

الإدريسي: الطموح وحده لا يحقق الصعود

مدرب النادي المكناسي قال إن الفريق في بداية الطريق وإن قلة الإمكانات المالية تؤرقه

قال هشام الإدريسي، مدرب النادي المكناسي لكرة القدم، إنه راض عن الحصيلة التي خرج بها فريقه من الدورات الماضية. وأبرز الإدريسي، في حوار مع “الصباح الرياضي”، أن العائق الوحيد الذي يؤرق مكونات النادي يكمن في العوز المادي، مضيفا أن

من شأن هذه الأزمة أن تؤثر سلبا على عطاء الفريق، مؤكدا أن الكل عازم على التحدي ولعب الأدوار الطلائعية إلى آخر رمق من البطولة. وتحدث الإدريسي عن نقاط أخرى بتفصيل في هذا الحوار، وفي ما يلي نصه:

بداية ما هو تقييمك لحصيلة النادي المكناسي؟
إيجابية للغاية، بالنظر إلى النتائج المسجلة، والمستوى الجيد الذي قدمه اللاعبون في جل المباريات التي خاضوها لحد الآن، ما مكن الفريق من احتلال المركز الثاني برصيد 38 نقطة، مع توفره على ثالث أقوى خط هجوم ب 24 هدفا، وعلى أحسن خط دفاع، إذ أن شباكه لم تهتز إلا في ثماني مناسبات فقط، مع العلم أنه الفريق الوحيد الذي لم يتذوق مرارة الهزيمة إلا مرة واحدة. كل هذا رغم الإكراهات التي تحاصرنا من كل جانب.

ماذا تعني بالإكراهات ؟
الحديث هنا طبعا عن الأزمة المادية الخانقة التي باتت تؤرق مكونات الفريق، والتي قد تعصف، لا قدر الله، بالمجهودات المبذولة في حال استمرارها. لذلك أجزم أن العائق الوحيد هو انعدام موارد قارة من شأنها أن تستجيب لحاجيات ومتطلبات الفريق في ظل بطولة ماراثونية ومكلفة، ما يجعلني أدق ناقوس الخطر قبل فوات الأوان. وأتمنى أن ينجح المسؤولون في إيجاد حلول جذرية وعملية لهذه الضائقة في أقرب وقت ممكن.

ألا ترى أن إثارة المشكل المادي ليس من اختصاصك كإطار تقني؟
واهم من يعتقد ذلك، اعتبارا إلى العلاقة الوطيدة بين الجانبين المالي والتقني، إذ أن اختلال توازن الأول يؤثر سلبا على سير عمل الثاني. وبعبارة أخرى، فإن تسوية الوضعية المادية للاعبين تحفزهم على العطاء وتقديم الأفضل، كما توفر للطاقم التقني الظروف والأجواء الكفيلة بممارسة مريحة، والعكس صحيح.

بعيدا عن هذا العائق، هل أنت مرتاح للتركيبة البشرية للفريق ؟
حرصنا قبل انطلاق الموسم الجاري على انتداب مجموعة من اللاعبين بهدف ترميم صفوف الفريق، الأمر الذي نجحنا في تحقيقه بنسبة كبيرة. والآن صرنا نقطف ثمار مخططنا، إذ ربحنا تشكيلة قارة ومنضبطة تلعب باستمرار، ونأمل في تحقيق الأفضل والأهم في ما تبقى من الدورات.

هل نفهم من كلامك أن الفريق في غنى عن عناصر أخرى ؟
كنا نرغب في ضم بعض اللاعبين خلال الانتقالات الشتوية لسد الثغرات التي يشكوها الفريق، خصوصا الهجوم، لكننا لم نوفق في تحقيق هذا المبتغى، بسبب العوز المادي، واكتفينا بالتوقيع للاعبين اثنين هما عبد الكبير خير الله، العائد من تجربة احترافية قصيرة بنادي نصر بنغازي الليبي، ويونس بلطام، اللاعب السابق في النادي القنيطري. وليكن في علم الجميع أن صفقة انتدابهما لم تكلف خزينة النادي درهما واحدا.

ركزت في انتداباتك الصيفية على جلب خمسة لاعبين من اتحاد تمارة، ما السر في ذلك؟
كل ما في الأمر أنني فضلت الاعتماد على لاعبين أعرفهم جيدا، بحكم إشرافي الموسم الماضي على تدريب فريق اتحاد تمارة. وهذا في صالح الفريق المكناسي. كما أن جلب لاعبين من فريق واحد عامل مساعد على خلق الانسجام المطلوب في وقت وجيز.

كيف تتوقع مسار النادي المكناسي خلال الدورات المتبقية من البطولة؟
الكل واثق من أن عناصر الفريق ستحاول جاهدة السير وفق الخط التصاعدي الذي رسمته لنفسها منذ انطلاق الدوري الجاري، والعمل بالتالي على مواصلة لعب الأدوار الطلائعية إلى آخر دورة.

تعني التنافس على إحدى بطاقتي الصعود ؟
من السابق لأوانه الحديث عن تحقيق الصعود. نحن مازلنا في بداية الطريق. ما يهمني الآن هو عدم ممارسة ضغوطات نفسية على اللاعبين، وجمع أكبر عدد من النقاط، وبعدها سيتضح ما إذا كان الفريق مؤهلا لتحقيق الصعود أم لا. صحيح أن رغبة الفريق جامحة في تحدي كل الصعاب، لكن الطموح وحده لا يكفي، إذ يلزم أن يواكبه توفير الإمكانات المالية، التي أعتبرها أحد العوامل المحفزة على تحقيق أحسن النتائج.

إذا فشلت في تحقيق الصعود، كيف سيكون موقفك ؟
العقد الذي يربطني بالنادي المكناسي، والممتد سنتين، لا يتضمن شرط تحقيق الصعود، بقدر ما ينص على تجسيد أهداف معينة، أبرزها تكوين فريق تنافسي ونموذجي يليق بسمعة وتطلعات مكونات ناد كبير وعريق. إلى حد الساعة نجحنا في تحقيق نسبة كبيرة من الأهداف المسطرة، كما وفقنا أيضا في إعادة الدفء إلى مدرجات الملعب الشرفي بمكناس، علاوة على نجاحنا في زرع روح الانضباط التكتيكي والأخلاقي داخل المجموعة.

ما رأيك في الجمهور المكناسي ؟
كثيرة هي الأندية التي تحسد النادي المكناسي على القاعدة الجماهيرية الكبيرة والواسعة التي يتوفر عليها. ولا أخفيكم سرا أنه من بين الأمور التي جعلتني أرحب بفكرة الإشراف على الإدارة التقنية للفريق، فضلا عن أشياء أخرى، هو الجمهور، وهذا بشهادة الجميع. إلا أن هناك فئة محسوبة عليه، والتي تحاول ترجمة ردود أفعالها على بعض النتائج إلى تصرفات طائشة ولا مسؤولة تصل إلى حد التهجم المعنوي على الطاقمين الإداري و التقني للفريق، بل و إلى حد التهديد بالتصفية الجسدية. وعلى هذا الأساس أناشد هذه الفئة العدول عن مثل هذه التصرفات خدمة لمصلحة النادي المكناسي.

صدرت في حقك عقوبة بالإيقاف ثلاث مباريات، وأخرى ستة أشهر مع وقف التنفيذ، كيف تقبلت القرار ؟
تملكني إحساس بالاستغراب والذهول وأنا أتلقى قرار اللجنة التأديبية، لأنني لم أقم بأي تصرف لا مسؤول أستحق عليه هذه العقوبة التي أعتبرها قاسية جدا، إذ كيف يعقل أن ينفعل مدرب ويتعدى الخطوط الحمراء للياقة وهو منتش بفوز على المنافس. أمر غريب فعلا.

أجرى الحوار: خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى