لجنة العدل تحاول تجاوز إخفاق التواصل وتهجم الحداثيين والمحافظين أخفقت الحكومة في تحقيق التواصل مع الصحافيين لشرح مستجدات تعديل مدونة الأسرة، إذ لم يسمح لهم بوضع الأسئلة لتحصيل أجوبة مقنعة يطالعها الرأي العام، ما فسح المجال لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، لتأويل بعض بنودها. وتجري مشاورات بين البرلماني الاتحادي سعيد بعزيز، رئيس لجنة العدل والتشريع بمجلس النواب، وأعضاء اللجنة، وعبد اللطيف وهبي، وزير العدل، وأحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، قصد عقد اجتماع لمناقشة مستجدات تعديل مدونة الأسرة لتبديد سوء الفهم. وعلمت «الصباح» أن لجنة العدل والتشريع، بتنسيق مع رئيس مجلس النواب، وبعزيز، قررت عقد اجتماع، الثلاثاء المقبل، كي يقدم الوزيران وهبي والتوفيق توضيحات حول مستجدات مدونة الأسرة. وراج أن اللقاء لن تتلوه مناقشة، فيما واقع الحال سيفرض على الوزيرين الإجابة المستفيضة عن أسئلة الرأي العام التي سيحملها البرلمانيون، أعضاء اللجنة ومن خارجها لتلقي أجوبة شافية. وتفاعل إدريس السنتيسي، رئيس فريق الحركة الشعبية بمجلس النواب، مع انتقادات الصحافيين الذين حرموا من وضع الأسئلة لتلقي أجوبة تقنع الرأي العام، والتمس من الحكومة تقديم توضيحات شافية حول مستجدات تعديل مدونة الأسرة بعد انتشار الإشاعة، والتضليل في مواقع التواصل الاجتماعي. ودعا السنتيسي الوزراء إلى الحضور إلى البرلمان لتقديم توضيحات في هذا الشأن لتجنب التأويلات المغرضة، ودعم معالم السياسة الأسرية المزمع اعتمادها في ظل التغيرات السوسيو ديمغرافية الأخيرة، والإستراتيجية التي ستنتهجها الحكومة لمواجهة التحديات الاجتماعية التي تواجه الأسر المغربية. ومن جهته، انتقد رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، طريقة تعاطي الحكومة مع هذا الموضوع، واصفا إياها بـ»التواصل الأعرج» الذي أسهم في انتشار النقاش السطحي على مواقع التواصل الاجتماعي. وأشار إلى أن بعض المنشورات المضللة والخالية من الدقة العلمية، أصبحت تؤثر على الرأي العام أكثر من المعالجات المستندة إلى منهجيات علمية ومعرفة دقيقة. ولفت الانتباه إلى أنه لا يمكن لأي ديمقراطي إلا أن يكون قلقا إزاء ما وصفه بالتطاول العلمي، وإزاء التشويش الذي تتسم به بعض المنشورات السمعية أو البصرية عبر الإنترنت حول موضوع أساسي ودقيق مثل مدونة الأسرة، إذ يخبط البعض خبط عشواء، دون تمحيص أو دراسة أو كفاءة، بينما يتطلب الخوض في مثل هذه المواضيع التمكن المنهجي، فضلا عن التمكن الموضوعي، على الأقل من أحد تخصصات القانون، أو علم الاجتماع، أو العلوم الشرعية أو العلوم والخبرة السياسية أو غير ذلك من الحقول المعرفية والعملية ذات الصلة. ودعا إلى نقاش هادئ وعقلاني يقوده أهل الخبرة والكفاءة من مختلف التخصصات. أحمد الأرقام