الاستعانة بفرق متخصصة واعترافات تكشف دفن ضحية تعذيب بعد تسليمه لأهله بالبيضاء أظهرت نتائج الأبحاث الأولية التي باشرتها عناصر المركز القضائيللدرك الملكي التابعة لسرية قلعة السراغنة، الجمعة الماضي، معطيات جديدة تكشف خطورة الأفعال الإجرامية التي كان يمارسها أفراد عصابة استعباد المرضى نفسيا والمدمنين والاتجار بهم، إذ تبين من خلال تصريحات المحتجزين وجود قتلى ضحايا حصص التعذيب التي كانت تُمارس وسط "الفيرمة» التي تمت مداهمتها بالعطاوية. وحسب مصادر "الصباح" فإن حكيم الدويش، القائد الإقليمي للدرك الملكي بسرية بقلعة السراغنة، استنفر "كومندو" يتكون من فرق جهوية ووطنية لمساعدة عناصره على كشف مكان جثث مفترضة، تفاعلا مع تصريحات الضحايا الذين تم تحريرهم، كشفوا فيها وجود موتى ضحية تعذيب صاحب الضيعة الفلاحية وابنه. وأضافت المصادر ذاتها، أن "كومندو" من الدرك استعان بكلاب مدربة في سباق مع الزمن، بحثا عن خيط رفيع يمكنه من التأكد من حقيقة ما جاء على لسان الضحايا المصرحين، خوفا من أن تكون هناك جثث نزلاء مدفونة وسط الضيعة الفلاحية التي تقع بجماعة الشعراء ضواحي العطاوية، بعد أن اختار صاحبها بمساعدة من ابنه وممرض يلعب دور الوساطة لاستدراج الضحايا، تحويل مزرعته التي كانت تحتجز المرضى نفسيا والمدمنين بمبرر علاجهم، على شاكلة ما كان يقع بالمباني المحيطة بضريح "بويا عمر"، فضاء لاستعباد النزلاء واستغلالهم في «السخرة» وأعمال شاقة، إلا أن الأبحاث لم تسفر بعد عن العثور على أشخاص مدفونين بمسرح الجريمة. وأفادت مصادر متطابقة، أن المتهم الرئيسي وابنه اعترفا بوجود ضحية لقي حتفه، نتيجة حصص التعذيب الجسدي والأعمال الشاقة المتراوحة ما بين حمل الأحجار الثقيلة وجني الزيتون مع التجويع، إذ كشفا أن هناك شخصا محتجزا تم تسليم جثته إلى أهله بالعاصمة الاقتصادية، حيث تم دفنها بالبيضاء. وأوردت المصادر، أن المعطيات التي أقر بها صاحب الضيعة وابنه، استنفرت المحققين الذين باشروا بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة، لكشف ملابسات القضية وظروف وقوعها بحثا عن العائلة المعنية بالواقعة الخطيرة، لمعرفة ما إن كانت الجثة التي تم تسليمها لأهلها بالبيضاء قد تم دفنها بشكل سري أم تم فيها استعمال التحايل والاستعانة بتواطؤات للحصول على تصريح بالدفن، حتى يتم إيقاف جميع المتورطين. وعلمت "الصباح" أنه تم اعتقال ممرض يعمل بمستشفى الرازي للأمراض العقلية والنفسية بتطوان، نتيجة الأبحاث القضائية التي كشفت تورطه فيقضية الاتجار بالمرضى نفسيا والمدمنين، بعد أن اختار التخلي عن مهنته، للشروع في استقطاب الضحايا من وسط المرفق الصحي، ولعب دور الوساطة في علاج وهميمقابل مليون سنتيم، وإيصال الضحايا إلى صاحب الضيعة الفلاحية الذي يتكلف باستضافة النزلاء مقابل مبالغ مالية تتراوح ما بين 2500 درهم و2000 شهريا، في حين أن المتهم الرئيسي كان يخضع المرتفقين للاحتجاز والاستغلال والتعذيب الجسدي في أبشع صوره. وتقرر الاحتفاظ بالموقوفين الثلاثة، تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي، الذي تشرف عليه النيابة العامة، لتعميق البحث، لحصر عدد الضحايا وامتدادات الأنشطة الإجرامية للعصابة المفككة، في انتظار إحالتهم على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش لفائدة البحث والتقديم. محمد بها