fbpx
الأولى

بنعلو يغادر السجن

فريق من حراس عكاشة رافقوه لتشييع جثمان والدتهAbdelhanine

 

رخصت المندوبية العامة لإدارة السجون، أمس (الاثنين)، لعبد الحنين بنعلو، المدير العام السابق للمكتب الوطني للمطارات، المعتقل بسجن عكاشة، لحضور مراسم تشييع جثمان والدته، التي ستجرى بسلا.

وسيعود بنعلو إلى زنزانته مباشرة بعد الانتهاء من الدفن، كما سيكون طيلة الرحلة والمراسم تحت مراقبة من طرف حارسي سجن.
وطرحت وفاة والدة بنعلو، التي غادرت الدنيا، أول أمس (الأحد)، من جديد حقوق السجناء، سواء منهم المحكومون أو المعتقلون احتياطيا، في حضور جنائز أصولهم وفروعهم وغيرهم من الأقارب. وهو الأمر نفسه الذي عاناه في السابق خالد عليوة، والذي خلق جدلا قانونيا وأفرز موجة انتقادات للحكومة من قبل الاتحاد الاشتراكي، قبل أن يتم تفعيل آلية السراح المؤقت، رغم رفض تمتيعه بها مرارا، ليتمكن من مرافقة جنازة والدته إلى مثواها الأخير.
ورغم ورود المادة 141 بمرسوم تطبيق القانون المتعلق بتنظيم السجون، والتي تنص على أنه يمكن، بعد إذن للمدير العام لإدارة السجون، مرافقة معتقل لزيارة أحد أصوله أو فروعه أو زوجته أو إخوته الموجودين في حالة مرض خطير أو لحضور مراسم جنازتهم، إلا أن الفصل نفسه أوقف تطبيق محتوياته بشروط يحددها وزير العدل، ذلك أن المبدأ ليس عاما، ويشترط أن تكون الوفاة في المدينة نفسها التي يقع فيها السجن، ما منع استفادة العديد من السجناء منه.
وإن كانت قوانين مقارنة تسمح للسجناء، دون تمييز بين المحكومين نهائيا من غيرهم، بالمشاركة في تشييع جنائز ذويهم، فإن قانون السجون اقتصر عند تعرضه للرخص الاستثنائية التي تجيز مغادرة مؤقتة للسجن، لنوع من السجناء، وهم المحكومون بأحكام نهائية. ومن سوء حظ السجناء الاحتياطيين بالبيضاء، أن مساطر التقاضي تطول، والحظ السيء نفسه يلاقيه المحكومون من قبل الجنايات الابتدائية، إذ أن انتظار صدور الأحكام النهائية بغرفة الجنائيات الاستئنافية يطول وتطول معه معاناة الانتظار. فغرفة استئنافية وحيدة، يطرح أمامها يوميا ما بين 80 ملف قضية إلى 100 من الملفات المحالة عليها من قبل أربع غرف للجنايات الابتدائية، ما يخلق معاناة للمتقاضين والمحامين على السواء، وهو ما يفرغ قرينة البراءة من فلسفتها، ويمدد أجل الحصول على حكم نهائي.
القانون المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية، يشير إلى الرخص الاستثنائية، ويمنح لوزير العدل الحق في الترخيص بالخروج من السجن لمدة لا تتعدى عشرة أيام لأسباب شخصية وبمناسبة الأعياد الدينية والوطنية، لكن فقط للمعتقل المتوفر على شروط منصوص عليها في المادة 46 من القانون نفسه، والمحددة في أن يكون محكوما نهائيا، وأن يكون قد قضى نصف مدة العقوبة المحكوم بها عليه، وأن يكون أيضا حسن السيرة والسلوك داخل المؤسسة المعتقل بها. كما يستلزم هذا الحق اتباع إجراءات سواء بالنسبة إلى المعتقل أو المؤسسة السجنية التي تؤويه.
السجناء الاحتاطيون أو المحكومون، ليسوا محرومين فقط من المبدأ سالف الذكر، بل كذلك من حقوق المواطنة، التي يقتضي تجريدها من أي شخص، صدور حكم يتضمنها، فالمعتقلون سواء المحكومون منهم أو الاحتياطيون، لا يشاركون في الاستفتاء، كما أن فترة التسجيل في اللوائح الانتخابية ومراجعتها، لا تعنيهم من قريب أو بعيد، رغم أن بعضهم قد يستفيد من حكم بالبراءة، ليجد نفسه خارج الأسوار ممنوعا من أن يكون ناخبا أو منتخبا، بسبب حرمانه غير الشرعي من التسجيل في اللوائح التي تكون آجالها محددة وتصاحب عمليتها حملات توعية وتحسيس، عبر كل قنوات الاتصال العامة منها والخاصة.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى