fbpx
حوادث

محكمة النقض والتكوين المستمر

عدم تفعيل اللجنة العلمية بمعهد القضاء وإشراك محكمة النقض صعبا من الوصول إلى أهداف التكوين المستمر(الحلقة الرابعة )

بقلـم : رشيدة أحفوض *
بقلـم : رشيدة أحفوض *

 

أهداف برنامج التكوين المستمر للقضاة :
1 – مسايرة التشريعات الوطنية والدولية وتعديلاتها؛

2 – مواكبة تغيير تخصص القضاة؛
3 – مواكبة الاجتهاد القضائي الوطني والأجنبي؛
4 – الاستجابة لحاجيات التخصص؛
5 – مواكبة التطور الاجتماعي والاقتصادي لتمكين القضاة من الاطلاع على المشاكل اليومية التي يعيشها المجتمع.
إعــداد برنامج التكوين المستمر
يهيئ المدير العام قائمة الموضوعات الخاصة بكل سنة، وذلك بعد استشارة المفتشية العامة وأمانة المجلس الأعلى للقضاء والمديريات بالإدارة المركزية لوزارة العدل والرؤساء الأولين والوكلاء العامين للملك ورؤساء المحاكم الإدارية والتجارية من خلال:
 -توجيه قائمة بالموضوعات التي يرونها جديرة بالمناقشة حسب أولويتها؛
 – ذكر المواد القانونية التي تتطلب مزيدا من التكوين وتنمية البحث؛
 -وضع تصورات مستقبلية لبناء برنامج متكامل للتكوين المستمر؛
  – تنمية الاقتراحات المتعلقة بأنشطة التكوين المستمر.
يعرض المدير العام حصيلة مشروع البرنامج السنوي لمختلف أنشطة التكوين المستمر على اللجنة العلمية، وذلك قبل عرضها على مجلس الإدارة في دورة يونيو، الذي يقرر الموضوعات الواجب إدراجها.
يوجه المدير العام خلال شتنبر إلى المفتشية العامة وأمانة المجلس الأعلى للقضاء والمديريات بالإدارة المركزية لوزارة العدل وإلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف ومحاكم الاستئناف التجارية والوكلاء العامين لديها ورؤساء المحاكم الإدارية دليلا يتضمن الموضوعات المقترحة في البرنامج السنوي للتكوين المستمر.
 توجه قائمة بالموضوعات المقترحة في برنامج التكوين المستمر مع استمارة تملأ من طرف القضاة، حيث يتم اختيار خمسة موضوعات من طرف القاضي حسب الأولوية التي يراها من ضمن الموضوعات المحددة في اللائحة، علما بأن إدارة المعهد تأخذ بمقترح واحد فقط تبعا للبرنامج المخطط لهذه الندوات، التي تستقطب كل ندوة منها عددا يتراوح بين 25 قاضيا و30.  طبقا للمادة 50 من القانون المنظم للمعهد العالي للقضاء، يمكن للمدير إدراج بعض اللقاءات أو الندوات أو العروض خارج البرنامج السنوي المقرر، عندما يقتضي الأمر ذلك أو عندما يرغب المعهد في تنظيم لقاء مع شخصية علمية زائرة للمعهد، أو استقبال قضاة شرفيين أو أشخاص خارج السلك القضائي من ذوي الكفاءات محاضرين أو مشاركين.
أمام عدم تفعيل اللجنة العلمية، بالمعهد العالي للقضاء، وعدم إشراك محكمة النقض جعـلا وصول أهداف برنامج التكوين المستمر متعسـرا.
المبحث الثاني : التكوين المستمر في إطار ميثاق إصلاح منظومة العـــــدالة
تضمن ميثاق إصلاح منظومة العـدالــة، توصيات بشأن إصلاح هذه المنظومة وقد جاء هذا الميثاق في جزأين.
الجزء الأول : تطرق إلى تشخيص الوضع الراهن للعـدالة ببلادنا والتذكير برسالة القضاء وقيمه الجوهرية والرؤية العامة لإصلاح منظومة العدالة، وكذا إلى إبراز التوجهات الجوهرية لهذا الإصلاح.
الجزء الثاني : تناول بالتفصيل الأهداف الإستراتيجية الكبرى لإصلاح منظومة العدالة، لما تنطوي عليه من أهداف فرعية وما تقتضيه من آليات تنفيذ. وأرفق المشروع بمخطط إجرائي يتضمن عددا من أهم الإجــراءات التفصيلية اللازمة لحسن تطبيق مشمولاته.
الســؤال المطروح : – ما هو جـديد ميثاق إصلاح منظومة العدالة بخصوص التكوين المستمر؟
– هل حـل الإشكاليات المشار إليها أعلاه من أجل ضمان جـــودة التكوين الأساسي والارتقاء بمستوى التكوين المستمر وتوسيع مجـال التكوين المتخصص وكـذا تقوية القدرات المؤسساتية للمهن القضائية والقانونية، ودعم آليات تعزيز ثقة المواطن في هذه المهن ؟
يهم إنمـاء القدرات المهنية كل مكـونات منظومة العدالة، من قضاة وموظفي هيأة كتابة الضبط، ومحامين، وموثقين، وعـدول، ومفوضين قضائيين، وخبراء قضائيين، وتراجمة محلفين، وموظفين، وأعوان مكلفين بمهام الشرطة القضائية، وذلك من خلال توفير مؤسسات قـادرة على تأهيل مختلف العاملين في هذه المنظومة من أجل الارتقاء بمستوى التكوين المستمر، وتوسيع مجـال التكوين المتخصص وكـذا تقوية القدرات المؤسساتية للمهن القضائية والقانونية، ودعم آليات تعزيز ثقة المواطن في هذه المهن، وذلك بالعمل على بلوغ الأهداف الفرعية التالية:
– مراجعة نظام التكوين الأساسي والمستمر والتخصصي بمعهد تكوين القضاة.
– إحداث مركز للبحوث والدراسات القانونية والقضائية بمعهد تكوين القضاة.
– إحداث مدرسة وطنية لكتابة الضبط.
– إحداث مؤسسة لتكوين المحامين، ومعهد وطني للتوثيق، ومركز لتكوين العدول والمفوضين القضائيين والخبراء القضائيين.
– الارتقـاء بمعايير وشروط ولــوج وممارسة مهن منظومة العــدالة.
– الارتقــاء بمستوى فعالية التكـوين الأساسي والتخصصي.
– دعـم التكـوين المستمر لضمان الاحترافية، وذلك باعتماد مبدأ إلزامية التكوين المستمر والتخصصي، على صعيد كل مهنة من مهن منظومة العـدالة لتعميق المعارف المهنية للمنتسبين إليها.
– ربط المسار المهني بالتكوين المستمر واعتباره سبيلا للترقية، ولتولي مناصب المسؤولية بالنسبة إلى القضاة وموظفي هيأة كتابة الضبط.

بقلـم : رشيدة أحفوض  *

أستاذة بالمعهد العالي للقضاء
رئيسة الجمعية المغربية للقضاة
رئيسة غرفــة بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى