"مروكي" يقهر الجزائر 4 لا تدخر حسابات جزائرية بمواقع التواصل الاجتماعي، جهدا في استهداف الغوتي الإبراهيمي، الفنان ومدير أكاديمية نجم الشباب، حتى أنها تمكنت مرة من قرصنة حسابه في "فيسبوك"، دون أن يمنعه ذلك من الاستمرار في بث فيديوهات تكشف حقيقة استهداف "الكابرانات» للمغرب. قضى سنوات طويلة في الجزائر، ويعلم تفاصيل معاناة الشعب الشقيق، إضافة إلى أن له علاقات كثيرة في الجزائر، ما يفسر تتبع أنشطته بشكل كبير من الأجهزة الأمنية الجزائرية، بالمقابل حرص على بث أغان مباشرة في صفحته بـ»فيسبوك" و"يوتوب» تتغنى بمغربية الصحراء، والإنجازات التي حققها المغرب في الأقاليم الجنوبية، كما يبث مقاطع وصورا على ما يعانيه الشعب الجزائري من تحكم من قبل جنرالاته. خالد العطا،ي تتعدد الأمثلة على استهداف الجزائريين للتراث والتقاليد المغربية، ومنها السطو على الألبسة التقليدية المغربية، إذ يدرك الجزائريون أهمية اللباس التقليدي، ففي تلك الفترة كان الجلباب مغربيا خالصا، إلى درجة أن سكان الجارة الشرقية أنفسهم، كانوا يميزون بين المغاربة بنوعية الجلباب، ويصرون على تخلي النساء عن القفطان، حتى لا يتشبهن بالمغربيات، ثم أصبح القفطان، في الوقت الحاضر، لباسا جزائريا، حسب ادعائهم. حاليا، ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في فضح السطو الجزائري على التراث المغربي، لكن لابد أن أشير إلى الخداع، الذي مارسه اللصوص لبناء تاريخهم على حساب ثقافة المغرب، فالمغرب كان يحتضن آلاف الجزائريين فوق ترابه، منهم من تعلم الحرف التقليدية المغربية، خاصة الخياطة والطرز، إذ ما زلت أتذكر عددا كبيرا منهم، أتقنوا جميع أنواع الطرز المغربي، مثل الطرز الرباطي والفاسي الصقلي والسوسي، وتعلموا جميع أنواع الطبخ وصنع الحلويات، واستفادوا من أسلوب حياة المغاربة الراقي، إذ لم تتضمن تقاليد الجارة الشرقية ما يسمى "الصالون"، الذي هو بمثابة فضاء لتجمع العائلة في المنزل. لقد درس الجزائريون فن عيش الأسرة المغربية ولغة الحوار بين أفرادها وثقافتهم وتقاليدهم، بشكل دقيق، بهدف بناء دولتهم، خاصة أن الاستعمار العثماني طمس عاداتهم، فوجدوا في المغرب فرصة تعلم فن وأسلوب الحياة، ويكفي أن أؤكد ما يردده عدد كبير من الباحثين بأن اسم الجزائر لا وجود له في الوثائق التاريخية. هناك حادثة في العصر الحديث تلخص عمليات السطو على الفن المغربي، إذ كانت هناك فرقة جزائرية تدعى "أولاد بابا أحمد" وتوجد في تلمسان، وكان أعضاء الفرقة تجمعهم علاقة قوية بالإخوة ميكري، إلا أن المجموعة الجزائرية لم يكتب لها النجاح، حينها سعت إلى سرقة وتقليد أغاني "الإخوة ميكري"، ثم تأسيس استوديو يحمل اسمهم. أجزم أن جل الأغاني التي يطلق عليها اسم "جزائرية" هي في أصلها مغربية، إذ يحافظون على الكلمات والموسيقى المغربية، لكن يضفون طريقة العزف وترتيب الأنماط الموسيقية، لذا لا تستغرب إذا وجدت في أغانيهم ألحان أو كلمات إبراهيم العلمي ونعيمة سميح والحسين السلاوي وبوشعيب البيضاوي والحاجة الحمداوية ونجاة اعتابو، ثم أصبحت هذه الأغاني الهجينة، في نظرهم، جزائرية. فمثلا المغني الجزائري أنور تخصص في أغاني حميد الزاهر ونجوم بوركون، والشاب جلال الجزائري سرق جميع أغاني المرساوي، كما أن الطرب الأندلسي المغربي تم السطو عليه والأمثلة كثيرة ومتعددة. "الفن العاصمي" هناك حقيقة لا ينكرها العقلاء الجزائريون أن الموسيقى الشعبية الجزائرية كان يطلق عليها في السابق، وأطلق عليها في ما بعد "الفن العاصمي"، نسبة إلى عاصمة الجزائر، قبل أن تحمل اسم "العاصمي الشعبي"، علما أن الأب الروحي لهذا النوع الموسيقي، ويدعى "الحاج محمد العنقا»، سبق أن تغنى بأمجاد وإنجازات الملك الراحل الحسن الثاني، كما أشار فيها إلى حدود المغرب التاريخية، وهي الأغنية التي مازالت موجودة إلى حد الآن، لكن حذفت كل المقاطع التي تشير إلى المغرب، فالأب الروحي كان عضوا في جوق الحسين السلاوي ومكلفا بمهام بسيطة.