عشق ينتهي في الزنزانة (الأخيرة) حكايات حب مرضي تنتهي بجرائم ترتكب بدافع الحب من قبل عشاق، تحول لديهم هذا الحب إلى مرض يصعب العلاج منه، واختاروا حل مشاكلهم العاطفية بجرائم تفاوتت خطورتها، لتصل في بعض الحالات إلى القتل، بعد أن حلت الجريمة محل العواطف، واستبدل العشاق لغة الكلام بالعنف للتعبير عما يكنونه، كما شكلوا سندا لبعضهم البعض في اقتراف جرائم ضد الغير، لكن النهاية دائما تكون مأساوية. كريمة مصلي لم تعد الراقصة تتحمل المعاملة القاسية من قبل زوجها، الذي يعمل حارسا للأمن الخاص بأحد الملاهي الليلية بممر النخيل، جراء الاعتداءات المتكررة، التي وصلت حد إلحاق خسائر بمنزل أسرتها، قبل أن تتنازل عن الدعوى. البداية غير واضحة في تلك العلاقة التي كانت السبب الرئيسي لارتباطهما هو العلاقة غير الشرعية التي جمعتهما وأنجبا خلالها طفلا، جعل الخليلين يوثقان علاقتهما شرعيا، دون أن يتوقف مسلسل التنكيل، من قبل الزوج الذي ظل يشكك في سلوك زوجته. لم تكن العلاقة الزوجية بينهما على ما يرام، ما جعل الزوجة تقع في حضن زبون التقته صدفة بملهى ليلي، لتوطد علاقتهما، وتحكي معاناتها مع زوجها ذي العضلات المفتولة، تأثر العشيق بالمعاناة التي تجتازها عشيقته مع زوجها، فدفعه حبه الشديد لها إلى اقتراح خطة للانتقام من الزوج المعتدي، تارة بدهسه بالسيارة، أو وضع كمية من الكوكايين في سيارته، وإبلاغ عناصر الشرطة بحيازته واتجاره في المخدرات للزج به في السجن، قبل أن يستقر رأي العشيقين على تصفيته جسديا، بتقديم مخدر، لينفذ الخليل عملية القتل. دأب الزوج على شرب عصير معين، بعد عودته من العمل لتفادي الإرهاق، الأمر الذي جعل الزوجة تدس المخدرات بالعصير المذكور، ما جعل الضحية يغط في نوم عميق، لتتصل بالعشيق الذي وجه للضحية ضربات متتالية على الرأس أسالت دماء كثيرة، قبل أن يفارق الضحية الحياة، ويغادر العشيق الشقة حاملا قطعتين من الإسفنج مملوءتين بالدماء لمحو آثار الجريمة. ظلت الزوجة تنتظر عودة العشيق، الذي اختفى عن الأنظار وأقفل هاتفه، وهي تراقب الجثة الغارقة في الدماء، قبل أن تتصل بوالدتها التي حلت بالمكان، لتفاجأ بالجريمة التي اقترفتها ابنتها بالتبني، فانخرطتا في التخلص من الجثة بتقطيعها ورمي الأحشاء ببالوعة التطهير السائل، مع إحراق الرأس والأطراف بمسرح الجريمة، في الوقت الذي تكلفت الزوجة بالتخلص من الأشلاء بالشارع العام، قبل إحضار صباغ لإعادة صباغة الأماكن، التي وصلتها دماء الهالك، مع تنظيف باقي أرجاء الشقة. بعد تنفيذ جريمتها البشعة، شرعت في البحث عن زوجها مدعية اختفاءه عن المنزل، وأبلغت عناصر الشرطة، في الوقت الذي خلف العثور عن أشلاء الهالك بالمركز الصحي المحاميد استنفار مختلف الأجهزة الأمنية، قبل إخضاعها للتحليلات المختبرية التي أكدت انتماءها لـ"الفيدور" الهالك. وانطلقت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية في مباشرة تحرياتها لكشف خيوط جريمة القتل والتمثيل بالجثة، انطلاقا من استدعاء الزوجة، التي نفت علمها بالخبر، لتعتمد المصالح الأمنية على تقنيات متطورة جدا، اتضح من خلالها أن جريمة القتل تمت بمنزلها، الذي عمدت إلى إعادة صباغة جدرانه وتنظيفه رفقة والدتها، التي اختفت عن الأنظار، إذ عثر عليها جثة، وتمت إحالة الراقصة وعشيقها على الوكيل العام للملك باستئنافية مراكش، من أجل القتل العمد والمشاركة فيه، مع سبق الاصرار والترصد، وارتكاب أعمال وحشية على جثة، ومحو آثار الجريمة لعرقلة سير العدالة والمشاركة في الخيانة الزوجية والتحريض على الدعارة ، قبل عرضهما على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، هذا الأخير أمر بوضعهما داخل أسوار السجن المحلي بمراكش على ذمة التحقيق، في انتظار عرضهما على الغرفة الجنائية، التي أدانتهما بالسجن المؤبد.