عبوب... نجم من رحم المعاناة 9 زكريا عبوب، واحد من اللاعبين القلائل الذين لعبوا لأبرز الأندية على الصعيد الوطني، ويتعلق الأمر بالرجاء الرياضي والجيش الملكي والوداد الرياضي، عاش مشاكل منعته من الاحتراف بأندية أوربية، والانضمام للمنتخب الوطني. عبوب يفتح قلبه لقراء «الصباح»، حول مساره الرياضي الممتلئ بالكثير من المواقف والقرارات، خلال حقبة كروية طغت عليها الكثير من الذاتية. إعداد: صلاح الدين محسن كيف تقيم تجربتك مع المنتخب الوطني؟ > بالنسبة إلى المنتخبات الوطنية الصغرى شكلت عنصرا من العناصر الأساسية بها، ولعبت لها كثيرا، وبعبارة أدق، "خذيت حقي فيها"، لكن المنتخب الوطني الأول "لم آخذ حقي فيه" وظلمت كثيرا، بعد المسار الذي بصمت عليه في جميع الفئات. ما السبب في ذلك؟ > لا أتحدث عن الفترة الذهبية، ولكن أتحدث عن المرحلة الانتقالية، ولن أتحدث عن الأحلام أو المدربين، ولكن تعرضت للظلم، الشيء الذي حرمني من المنتخب الوطني. ماذا تقصد بالمرحلة الانتقالية؟ > أقصد بها بعد نهاية 2001، إذ كان من المفروض أن أكون ضمن لائحة المنتخب الوطني، بحكم أن مكاني موجود فيها، ولا أريد الحديث عن أي شخص، ولا أرغب في إعطاء بعض الأسماء، التي أرى أنها سبب حرماني من اللعب للمنتخب الوطني الأول، ولا ألوم أي أحد، لكن في "الكواليس"، أعطيت تعليمات لكي لا أكون في المنتخب الوطني. هل تعني أنه أعطيت أوامر لإبعادك من المنتخب؟ > صحيح، هناك أوامر أعطيت لإبعادي من المنتخب الوطني، لأنه لم يوجد في يوم من الأيام تبرير لهذا الإبعاد، الذي عانيته كثيرا. ما السبب في نظرك؟ > صراحة، لا أعرف، ولا أريد أن أعرف، لأن ذلك مر عليه وقت طويل، ولا أرغب في العودة إلى هذه الأمور، لأنه لم يصدر مني أي خطأ، ولم يكن إبعادي ناجما عن مسائل تقنية أو رياضية، بل أرى أن الأمر كتب علي، ولم يكن لإرادتي أي دخل في ذلك، لأنه في المرحلة الانتقالية كان يحق لي أن ألعب للمنتخب، بحكم أني كنت من أفضل اللاعبين في وسط الميدان على الصعيد القاري. كيف ذلك؟ > أولا أني تدرجت في جميع فئات المنتخب الوطني، ولعبت لأقل من 15 سنة وأقل من 17 وأقل من 20 وأقل من 23، وكنت من أفضل لاعبي الرجاء في وسط الميدان، ولعبت إلى جانب أفضل اللاعبين في الوسط في تلك الفترة، أضف إلى ذلك أنني ربحت جائزة أفضل لاعب وسط على الصعيد الإفريقي في 2002 أمام أجود الأندية الإفريقية، وتم اختياري في اللائحة المثالية لعصبة الأبطال الإفريقية في السنة ذاتها، وهي نفسها التي لعب فيها الرجاء النهائي أمام الزمالك بحضور حازم إمام، الذي اختير إلى جانبي في الوسط في اللائحة المثالية رفقة سيد عبد الحفيظ، وكذلك أحسن وسط ميدان في البطولة الوطنية. هل تعتبر الأمر شخصيا؟ > حتى أوضح الأمر بشكل أدق، مشكلتي في عدم اللعب للمنتخب الوطني الأول لم تكن مع شخص واحد، بل كانت مع أكثر من مسؤول، إذ أن المشكل الأساسي كان مع الزاكي، ومع المسؤولين الذين وضعوه مدربا للمنتخب الوطني، وأقصد أوزال وحنات وعمور، لأن لديهم مشاكل مع والدي، وعليهم أن يوقفوا طموحي في هذا الحدود، لأنهم اعتقدوا أنني إذا لعبت للمنتخب الأول، سأكبر عليهم كثيرا، لذلك عليهم أن يوقفوا مسيرتي. هل ترى أن الزاكي تعرض لضغوط؟ > أنا متأكد أنهم ضغطوا على الزاكي، لاستبعادي من اللائحة، لأنه لا يعقل أن يستدعي عبد الكريم قيسي، الذي يلعب في المغرب الفاسي، ولم يشارك في عصبة الأبطال الإفريقية، ولم يتوج بأي لقب على الصعيد الوطني، ويلعب بالقرب من يوسف السفري.