fbpx
حوادث

الحبس لشرطيين بزاكورة اعتديا على صاحب عربة

ضربا الضحية حتى فقد الوعي وأصيب بجروح متفاوتة الخطورة

أصدرت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بزاكورة، أخيرا، حكمها في قضية «الاعتداء على صاحب عربة مجرورة «، بإدانة شرطيين من المنطقة الإقليمية لأمن زاكورة، بالحكم على المتهم الأول «س.ف» بأربعة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها أربعة آلاف درهم، بعد متابعته بالاعتداء واستعمال الضرب والجرح من طرف موظف عمومي أثناء قيامه بمهامه، فيما قضت في حق الثاني «ف.صم» بغرامة مالية قدرها 5000 درهم على خلفية متابعته بالمشاركة.  
وتعود فصول القضية إلى الرابع من يناير الماضي، حينما تعرض عبد القادر عاصم للتعذيب بمخفر الشرطة بسبب ملاسنات مع رجلي شرطة بالشارع قرب مفوضية الشرطة، بعد رجوعه من السوق وهو يقود عربته، وتطور الأمر، حسب الضحية، إلى الاعتداء عليه بالضرب والركل وجميع أنواع السب و الشتم أمام المواطنين، قبل إدخاله إلى مخفر للشرطة لمواصلة تعذيبه من طرف ثلاثة عناصر من الشرطة حتى أغمي عليه وأصيب بكسور ورضوض في فكيه، نقل إثرها إلى مستشفى زاكورة ثم سيدي احساين بناصر بورزازات ثم مستشفى ابن طفيل بمراكش، وتسلم شهادة طبية تحدد مدة العجز في 40 يوما.
وتقدمت عائلة الضحية بشكاية في الموضوع لدى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بزاكورة.
ودخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على الخط، وعقدت لقاءات مع رئيس الأمن الإقليمي وعامل الإقليم ومندوب وزارة الصحة، كما راسلت الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بورزازات من أجل التدخل العاجل لإنصاف الضحية، وعقدت لقاء مع وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بزاكورة للاحتجاج على عدم تفعيل المسطرة باعتقال الجناة رغم التوصل بشهادة طبية تحدد مدة العجز في 40 يوما قابلة للتمديد، وتم تسطير برنامج نضالي ابتدأ بوقفة احتجاجية أمام مفوضية الشرطة ومسيرة شعبية شارك فيها أزيد من 1500 متظاهر يوم 21 يناير احتجاجا على محاولة المسؤولين التنصل و فبركة الملف والضغط على عائلة الضحية بكل الطرق للتنازل عن المتابعة.
وفور انتهاء الوقفة قام وكيل الملك باستدعاء الشرطيين المعتديين لجلسة التحقيق الأولى، وبعد ذلك تم إيداع الشرطي «س.ف» في السجن المحلي في انتظار انطلاق المحاكمة.

محمد الغازي (زاكورة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق