وطنية

الطريق تبتلع شاحنة

تشققات سحيقة بمقاطعة الحي الحسني للمرة الثانية بالطريق المؤدية إلى إقامة جنان اللوز

تعرضت الطريق الوحيدة المؤدية إلى إقامات السكن الاجتماعي على أطراف مقاطعة الحسني إلى دمار كلي، بسبب الأمطار الغزيرة التي هطلت على المنطقة يوميين متتاليين، وأيضا بسبب الغش في البناء، وإنجاز طرق فوق أراض هشة، بل أحيانا فوق “الردم” الذي يتحول إلى “بالوعات”.
وتوقفت حركة السير، منذ أول أمس (الأحد)، على امتداد هذا المحور الرئيسي الذي ينذر بانهيارات جديدة، إذ اضطر السكان إلى استعمال طرق ملتوية غير معبدة في الغالب، أو اختراق الأراضي الفلاحية المجاورة (الحرث)، أو المرور من وسط التجمعات السكنية من أجل الوصول إلى مقرات عملهم وسط الدار البيضاء، بل إن بعضهم استغنى عن سيارته ولجأ إلى العربات التي تجرها دواب، وخصوصا التلاميذ والطلبة للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية.
وقال عبد الحق ختي، ممثل جمعية جنان اللوز للتنمية والأعمال الاجتماعية، إنها ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها هذا الطريق الوحيدة إلى الانهيار، بعد ما سبقتها انجرافات مماثلة، بسبب الإقبال المكثف عليها من قبل آلاف الأسر التي تقطن بالمنطقة، في غياب محاور طرقية أخرى.
وأكد ختي إن السكان يعيشون شبه عزلة في هذا الجزء من مقاطعة الحي الحسني، بعد أن تنصلت الشركات المكلفة بالسكن الاجتماعي من وعودها الخاصة ببناء عدد من المرافق الاجتماعية والصحية والمحاور الطرقية، إذ يضطر مئات من مستعملي الطريق وأصحاب الشاحنات والسيارات والدراجات والطاكسيات والحافلات إلى التناوب على طريق واحدة تمر قرب إقامة السرور.
وأوضح ختي أن إقامات جنان اللوز من المشاريع التابعة لشركة “إدماج السكن”، والخاصة بإعادة إسكان قاطني دواوير شنيدر وولد الكزار وتوينشات وحي المطار وسيدر ودشرة بعين الذئاب ودوار بوشعيب الوطني بليساسفة، مؤكدا أن الشركة تكلفت بأشغال التجهيز وإعداد المرافق، دون أن تعرف هذه المشاريع طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع.
وقال ممثل الجمعية، الذي كان يتحدث لـ”الصباح”، من وسط وقفة احتجاجية أمس (الاثنين) قرب الطريق المنهارة، إن النساء الحوامل يقطعن مسافة طويلة للوصول إلى مستشفى الحسني، علما أن هناك مستوصفا مشيدا ومغلقا، كما يقطع السكان كيلومترات من أجل الوصول إلى الحمام والمسجد، دون الحديث عن غياب المدارس بالمنطقة.
من جهته، قال قاطن بإقامة السرور إن الانهيارات المتتالية في الطريق الوحيدة تسبب في أضرار بالغة للعمارات القريبة منها، مؤكدا أن شقوقا بدأت تظهر على أكثر من عمارة، كما انفصلت واحدة عن الأخرى، وبدأت تتهاوى بالتدريج في الأرض، ما يهدد السكان في حياتهم. وطالب القاطن بتدخل عاجل من قبل السلطات الإدارية والمحلية لوضع حد لكارثة محققة، مؤكدا أن السكان يعيشون في شبه عزلة في هذا المكان، ويتعرضون إلى اعتداءات يومية، بسبب استعمال طرق غير معبدة في الغالب، ولا تتوفر على الإنارة العمومية، متسائلا “معرفتش علاش سدو ديك الرونبوان لي كانت مفتوحة؟”.
يوسف الساكت

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق