حوادث

عائلات ضحايا “روزامور” تحتج أمام استئنافية البيضاء

المحكمة قضت بإلغاء الحكم الابتدائي الذي حكم بتعويضهم ورفض الطلب

شهد رحاب محكمة الاستئناف بالبيضاء، الأربعاء الماضي وقفة لعائلات ضحايا معمل «روزامور»، لصناعة الأفرشة، احتجاجا على الحكم الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم الابتدائي، ورفض طلبات التعويضات المالية التي تقدموا بها.
وكان الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع، قضى بحصول عمال سابقين بالمعمل وعائلات الضحايا على تعويضات تراوحت بين 6 و10 ملايين، قبل أن تستأنف شركة التأمين الحكم، وبعد حجز الملف للمداولة لمدة شهرين، مددت فيها الفترة لمناسبتين، قضت محكمة الاستئناف الثلاثاء الماضي، بإلغاء الحكم الابتدائي ورفض الطلب.
وشهدت الوقفة إغماءات في صفوف بعض أفراد عائلات الضحايا الذين لم يتقبلوا الحكم الاستئنافي، منهم من هدد بحرق جسده، سيما أنهم كانوا يراهنون أن تزيد المحكمة في قدر التعويضات التي قضى بها الحكم الابتدائي، والتي اعتبروها غير كافية مقارنة مع حجم الأضرار التي عانوها من فقدان أقاربهم في حريق المصنع، لا أن يحرموا منها بالمطلق.
وانتقدت فاطمة صوتي من هيأة دفاع عائلات الضحايا، الحكم الاستئنافي، واعتبرته في تصريح لـ»الصباح» مجحفا في حق عائلات الضحايا.
وأكدت صوتي أن المحكمة الزجرية بعين السبع أوقفت البت في الملف إلى حين انتهاء مسطرة نزاع الشغل أمام المحكمة الابتدائية المدنية، على أساس أن ما حدث للضحايا داخل المصنع، يعتبر حادثة للشغل، والتي انتهت بحكم يقضي بتعويضات مالية للعاملين الذين نجوا من الحريق وعائلات الضحايا لا تتجاوز 200 و300 درهم.
وأضافت المحامية أنهم بعد حصولهم على شهادة تؤكد عدم استئناف الحكم، تقدم باسم العائلات بدعوى الإيراد التكميلي أمام محكمة عين السبع، التي تخول للمصاب أو ذوي الحقوق  الحصول على تعويض تكميلي بناء على حكم القاضي الزجري بعد إصدار حكمه في النازلة.
وأوضحت صوتي أنه بعد صدور حكم إدانة مالك المصنع وابنه، قضت محكمة عين السبع بـ60 ألف درهم تعويضا للعمال الناجين من الحريق، و100 ألف درهم لعائلات الضحايا، مبرزة أنه رغم هذه المبالغ المالية، إلا أن ذوي الحقوق اعتبروها لا تناسب حجم الأضرار التي خلفها رحيل أبنائهم في «المحرقة»، سيما أنهم حاليا من يعيل أبناء الضحايا.
هذا الحكم الابتدائي، استأنفته شركة التأمين، وظل يراوح مكانه بمحكمة الاستئناف مدة من الزمن، قبل أن يحجز للمداولة لمدة شهرين، ومدد الأجل لمناسبتين، قبل أن يصدر الحكم، الذي وصف أنه صفعة لعائلات الضحايا، ويخدم مصالح شركة التأمين التي كان مسيرو شركة «روزامور» يتعاملون معها.
وختمت صوتي أن أمل المتضررين الوحيد من أجل إعادة النظر في هذه التعويضات، نقض الحكم الاستئنافي أمام محكمة النقض داخل أجل 10 أيام.
وللتذكير، فإن محكمة الاستئناف بالبيضاء، قضت بتأييد الحكم الابتدائي، الذي قضى بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم في حق صاحب شركة «روزامور»، وبرأته من تهمة عدم تقديم المساعدة لأشخاص في خطر، فيما حكمت على ابنه المسؤول عن إدارة الشركة المذكورة بسنتين حبسا نافذا وأداء الغرامة نفسها، وذلك بعد أن لقي أزيد من 50 عاملا مصرعهم داخل المصنع بعد نشوب حريق فيه، سنة 2005.
وقفة
شهدت الوقفة إغماءات في صفوف بعض أفراد عائلات الضحايا الذين لم يتقبلوا الحكم الاستئنافي، منهم من هدد بحرق جسده، سيما أنهم كانوا يراهنون أن تزيد المحكمة في قدر التعويضات التي قضى بها الحكم الابتدائي.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق