حوادث

إرجاء التحقيق مع رئيسي جماعتين بتازة

أحدهما أدين ابتدائيا بالحبس النافذ والثاني توبع في ملفين جنحيين اتهم في أحدهما بالاعتداء على والده

أرجأ قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية باستئنافية فاس، أخيرا، التحقيق مع الاستقلالي «أ. س» الرئيس السابق لجماعة الصميعة بتازة و4 من نوابه ومقاولين، إلى 24 مارس المقبل، شأنهم شأن «أ. ق» رئيس جماعة باب مرزوقة بالإقليم ذاته، عن الحركة الشعبية، المتابع ومستشارين وتقني بالجماعة، في حالة سراح مؤقت، بتهم تبديد واختلاس أموال عامة.
ويتابع رئيس جماعة الصميعة، المدان في ملف سابق بسنة واحدة حبسا نافذا وأدائه غرامة مالية نافذة قدرها 5 آلاف درهم بتهمة «تبديد أموال عمومية والارتشاء والتزوير في وثيقة رسمية»، والذي عزل من مهمته بقرار من وزير الداخلية، بتهم اختلاس وتبديد أموال عمومية فاق مجموعها 6 ملايين درهم، وإنجاز مشاريع وهمية وتحويل ديون شخصية إلى ديون في ذمة الجماعة.
ومتع الرئيس ونوابه والمقاولين بالسراح المؤقت في هذا الملف الذي أحيل على الوكيل العام في 4 أكتوبر الماضي، مقابل كفالة مالية متفاوتة بينهم، فيما شهد مثولهم أمام قاضي التحقيق، تنظيم سكان الجماعة وقفة احتجاجية أمام المحكمة رفعوا خلالها شعارات ولافتات تطالب ب»محاكمة أباطرة الفساد على ضوء تقرير لجنة التفتيش المركزية»، متسائلين عن سر تسريح «ناهبي المال العام».
وتأتي هذه المتابعة الجديدة في حق «أ. س» إثر تقرير للجنة تفتيش من وزارة الداخلية زارت الجماعة إبان جريان الملف الأول أمام استئنافية فاس، ووقفت على مجموعة من الاختلالات كانت وراء إعفائه، والمتعلقة بعدم استخلاص بعض المداخيل المستحقة لفائدة الجماعة وغياب محاسبة مادية لمقتنياتها وعدم تبرير صرف بعض المبالغ المتعلقة بشراء كتب مدرسية ومعاجم ومواد التزيين.
واتهم بالتسليم غير القانوني للعقارات بتسليم شهادة إدارية بعدم خضوع قطعة أرضية لمقتضيات القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة المتعلقة بضبط مخالفات التعمير ومتابعة مرتكبيها، وعدم احترام القواعد التنظيمية الخاصة بالصفقات العمومية وغياب تتبع الأشغال وعدم تحديد الكميات.
ويساءل حول سر عدم إنجاز أشغال تهيئة مسالك موضوع سندات طلب وإنجاز أشغال أخرى بشاحنة الجماعة وجرافتها وإسناد إنجازها لبعض المقاولات بواسطة سندات طلب، بعدما كان اتهم بإنجاز طريق بين باب تازة وكوان وعين الرحا وأزهر على مسافة 34 كيلومترا،على الأوراق فقط دون أن تشملها أي ترميمات، قبل أن يقوم مواطنون بملء حفرها وأخاديدها بأنفسهم.
ودقق مفتشو وزارة الداخلية في حقيقة صرف 200 مليون سنتيم لإنجاز هذه الطريق بعدما زاروا دواوير عين الرحا وعين بومهدي والصميعة ومازر بهذه الجماعة، رفقة تقني الجماعة وعون سلطة وممثل المياه والغابات، خاصة أمام زعم الرئيس بناء قنطرتين على الطريق بين عين الرحا وعين تيسليت إحداهما بقادوس واحد والأخرى بقادوسين، رغم إنجازهما من قبل المياه والغابات.
ومقابل ذلك يتابع زميله رئيس جماعة باب مرزوقة بالإقليم ذاته، المتابع في حالة سراح بعد تمتيعه بذلك مقابل كفالة قدرها 20 مليون سنتيم في ملف ثاني عرض على القاضي نفسه في الجلسة ذاتها، رفقة مستشارين وتقني بالجماعة مسرحين بكفالات، بناء على شكاية من مستشارين بحزب الأصالة والمعاصرة، اتهموهم بتبديد أكثر من 200 مليون سنتيم من المال العام.
وتعود وقائع هذا الملف إلى أكثر من ثلاث سنوات خلت لما فتحت الضابطة القضائية تحقيقا في تلك الشكاية أياما بعد انتخاب الرئيس في مهمته بعد إعفاء سابقة وثلاثة من مستشاريه بعد إدانتهم بالحبس النافذ في ملف جنحي مرتبط بأحداث دموية عاشتها قاعة الاجتماعات في 20 يونيو 2009 خلال انتخاب المكتب المسير للجماعة القروية المذكورة.
يشار إلى أن رئيس جماعة باب مرزوقة توبع في ملفين آخرين أمام ابتدائية فاس متعلقين بالسكر العلني والسياقة في حالته وارتكاب مخالفة مرور قبل أن يفر ويعتقل لاحقا ويفرج عنه بكفالة، فيما كان موضوع مساءلة قانونية لتورطه في الاعتداء بالضرب والجرح على والده وكسر مكتبه وأحد أصابعه داخل شركته الموجودة بالحي الصناعي سيدي إبراهيم بفاس.  
حميد الأبيض (فاس)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق