fbpx
وطنية

مبديع: الترقية بالأقدمية أغرقت الإدارة بـ65 % من “الأطر”

وزير الوظيفة العمومية يقترح مصاحبة شرط الأقدمية بمعايير المردودية والإنتاجية والانخراط في التكوين المستمر

قال محمد مبديع، الوزير المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، إن الإدارات العمومية والجماعات المحلية تشكو من تضخم في الأطر (السلم 10 وما وفوق) يصل إلى 65 في المائة من مجموع الموظفين الذين يصل عددهم  إلى حوالي 876 ألف موظف وتصرف لهم الدولة 104 مليارات درهم سنويا.
 وأكد مبديع، في تصريح لـ”الصباح”، أن الحكومة تتبنى منهج الواقعية والتشاور والإنصات في مشاريع إصلاح الإدارة العمومية، عبر مراجعة عدد من المقاربات والأساليب المعتمدة التي تحد من إمكانيات الإدارة، أداة للتنمية والنجاعة والمردودية وقاطرة لجلب الاستثمار وتحسينه.
وقال مبديع إن الوزراة بصدد تقييم عدد من الآليات والمعايير والمناهج ومدى مطابقتها لغايات تحسين الإنتاجية والمردوية والنجاعة، وإرساء قطيعة مع وضع ينظر فيه إلى الوظيفة العمومية بالمغرب أداة للتكافل والتضامن وتوزيع الثروة وحل المعضلات الاجتماعية، إذ توجد آليات حكومية لهذا الغرض وليس ضمنها التوظيف في الإدارات العمومية طبعا.
ونفى مبديع أن تكون الحكومة حسمت في أي قرار أو مرسوم أو مشروع يتعلق بإصلاح الإدارة العمومية، بل هناك فقط مقترحات ومشاريع أفكار طرحت وتطرح في منتديات وأوراش النقاش والتداول حول واقع وآفاق الإدارة العمومية بالمغرب، مؤكدا أن الوزارة بصدد تجميع وتثمين عدد من الأفكار، منها على سبيل المثال التفكير في الصيغة الحالية للترقية في الإطار باحتساب سنوات الأقدمية.
وقال مبديع إن الحكومة تنطلق من تشخيص واقعي يؤكد أن حوالي 65 في المائة من الموظفين هم أطر، ليس بالمفهوم القانوني للإطار الذي يعني الشخص الحاصل على دبلوم جامعي أو خريج مؤسسة عليا ومعهد وله تكوين وتجربة في تخصص ما لعدة سنوات، بل تعني فقط موظفين صغارا ترقوا في درجات الوظيفة العمومية بمراكمة سنوات العمل في سلم وإطار سابقيين. وأكد مبديع إن لم يقل في وقت من الأوقات أنه قرر حذف هذه الصيغة، بل إن الأمر يتعلق بأفكار قصد مصاحبة معيار الأقدمية بمعايير أخرى، منها المردودية والإنتاجية والقدرة على تحسين القدرات والتطور فيها، والمواظبة الناجعة على التكوين والتكوين المستمر والاستفادة من قيمته المضافة في العمل الوظيفي.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة سترسي مقاييس وإجراءات وآليات بالتشاور مع شركائها المعنيين للوصول إلى هذا الهدف، حتى نجعل من الإدارة العمومية فضاء للعمل المنتج، وليس مرفئا للكسل والخمول و”التهرب” الوظيفي، مستدلا على ذلك بأعداد الموظفين الأشباح الذين لا يلتحقون بمقرات عملهم ويتقاضون رواتب من ميزانية الدولة، في وقت يكد زملاؤهم ويجتهدون في تحسين قدراتهم وكفاءاتهم.
وقال مبديع إن الحكومة بصدد إعداد مرسوم للتكوين المستمر لجميع موظفي الدولة دون استثناء، له صبغة إجبارية وآليات للتقييم والمتابعة، كما سيرفق بإجراءات ملزمة للإدارة قصد تمتيع الموظفين بعدد من التسهيلات مثل الاستفادة من العطل قصد التكوين وتخصيص ميزانيات قارة للتكوين قصد التكفل بالمتكونين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق