fbpx
وطنية

ارتفاع حصيلة الاعتداءات على مسلمي فرنسا

تلاميذ مغاربة يضطرون إلى تحديد الفرق بين المسلم والإرهابي لزملائهم في المدرسة لتجنب المشاكل

ارتفعت حصيلة الاعتداءات ضد مسلمي فرنسا لتصل إلى 21 هجوما برصاص على مساجد و33 تهديدا مباشرا لبعض المسلمين، من أئمة ومشرفين على مساجد. وتناقلت وسائل علام فرنسية ووكالات الأنباء الحصيلة غير النهائية، متحدثة عن تنامي “الإسلاموفوبيا”، والاعتداءات ضد المسلمين.
من جهتها قالت أسر مغربية مقيمة في فرنسا إن أبناءها الصغار وجدوا أنفسهم يطلبون من آبائهم تفسيرات عن أسباب قيام فرنسيين من جذور عربية بأعمال إرهابية، وأن زملاءهم يسائلونهم في المدارس ويتهمونهم بالإرهاب.
وقالت والدة طفل مغربي مقيمة بفرنسا، إن ابنها عاش وضعية نفسية مزرية بعد أن سألت المدرسة الفرنسية التلاميذ، إن كانوا يعلمون هوية الإرهابيين اللذين نفذا عملية “شارلي إيبدو”، وأخبر والدته أنه اضطر إلى الانكماش، وإخفاء نفسه عن المدرسة، كي لا تطلب منه الإجابة، كما أنه خشي من أن يرد أحد التلاميذ بجواب يشير فيه إلى كلمة “عرب”. كما حكى التلميذ الفرنسي ذو الجذور المغربية عن الأسئلة التي طرحها عليه زملاؤه في فترة الاستراحة، من ضمنها إن كان والده ملتحيا.
وأكدت الأم، في اتصال هاتفي أجرته معها “الصباح”، أن أبناءها وفي سن مبكرة جدا أصبحوا مطالبين بتعليل ما جرى، وشرح ما تعنيه كلمة مسلم من جهة ومتطرف من جهة ثانية، كما أصبحوا مطالبين بتقبل الإهانات التي يتعرضون لها، وكتمان مشاعرهم حتى لا يتهموا بالإرهاب من قبل زملائهم.
وقالت أم مراهقة أخرى أنها خسرت بعض صديقاتها بسبب العمل الإرهابي على صحيفة “شارلي إيبدو”، كما أن طباخا استخف بها، ومنحها وجبتها، وهو يردد عبارات ساخرة من المسلمين، رغم أنها تعودت تناول وجبتها المخصصة للتلاميذ المسلمين، دون أي تعليق من أي أحد، كما هو الحال للتلاميذ اليهود الذين يتناولون وجبات خاصة بهم.
ورغم أن المهاجرين وأبناءهم الذين ولدوا ونشؤوا في فرنسا، شاركوا في المسيرة المليونية التي دعا إليها الرئيس الفرنسي، وعبروا عن إدانتهم للعمليات الإرهابية، فإن ذلك لم يضع حدا للاعتداءات الجسدية واللفظية التي يتعرض لها المسلمون، والتي تصاعدت وتيرتها بعد حادث “شارلي إيبدو”.
ض. ز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى