fbpx
الأولى

مزوار ينتفض ضد هولاند وبان كيمون

اتهم الفرنسيين بدعم لوبيات معادية للمغرب واعتبر أن “مينورسو” لم يعد لها مكان

لم يتردد صلاح الدين مزوار، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، في توجيه نيران انتقاداته إلى الأمم المتحدة والحكومة الفرنسية التي اتهمها بدعم لوبيات معادية للمغرب ولوحدته الترابية، مشددا على أن بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء «مينورسو» لم يعد لها سبب وجود بعد أن تبنت خيار الانحياز.

وقال مزوار، في حوار مع أسبوعية «جون أفريك»، إن الفرنسيين لم تعد لديهم الإرادة السياسية اللازمة للحفاظ على مستوى العلاقات الجيدة مع المغرب، إلى حد أنهم لا يرغبون في التدخل لحمايتها من عبث ومناورات بعض الجهات التي جعلت من القضاء والصحافة الفرنسيين ساحة معارك ضد المغرب ومصالحه.

وشدد وزير الخارجية والتعاون، في حوار مطول منشور في العدد الحالي من الصحيفة المذكورة، على أن المغرب لن يقبل أن تتجرأ فرنسا، أو غيرها، على استدعاء مسؤوليه للمثول أمام قضاتها.
وبخصوص ملف الصحراء، أوضح مزوار أن الآلية التي زاغت عن منطق الحياة لن يبقى لها سبب وجود، وذلك في إشارة إلى بعثة الأمم المتحدة إلى الصحراء «مينورسو»، مطالبا الأمين العام للأمم المتحدة، بان كيمون، بتوضيح معايير العلاقة بين المغرب والهيأة الأممية.

كما اعتبر الوزير أن المغرب لا يرفض مسلسل التسوية الأممي، بقدر ما يريد التذكير بقواعده الأساسية وفرض احترامها، وأنه لن يسمح للمبعوث الشخصي للأمين العام «كريستوفر روس» ولا لممثلته الخاصة «كيم بولدوك»، بالاشتغال إلا بعد عودة التوازن والتأكد من عدم وجود اختلال يهدد استقلالية مساعي المنتظم الدولي بهذا الخصوص.

كما ذكر مزوار بمضامين الخطاب الملكي لمناسبة عيد المسيرة الأخير، خاصة  مطالبة جلالة الملك الأمم المتحدة بتوخي الوضوح في وساطتها، ورفضه «محاولة تغيير طبيعة هذا النزاع الجهوي، وتقديمه على أنه مسألة تصفية الاستعمار، وأن» المغرب في صحرائه لم يكن أبدا قوة محتلة أو سلطة إدارية بل يمـــــارس صلاحياتـــــــه السيادية على أرضه».

ورفض الخطاب الملكي المذكور أي محاولة لمراجعة مبادئ ومعايير التفاوض، أو لإعادة النظر في مهام «مينورسو» أو توسيعها، بما في ذلك مسألة مراقبة حقوق الإنسان، وكذا «محاباة الطرف الحقيقي في هذا النزاع، وتمليصه من مسؤولياته»، وأن «سيادة المغرب لا يمكن أن تكون رهينة لأفكار إيديولوجية وتوجهات نمطية لبعض الموظفين الدوليين وأي انزلاقات أو مغالطات سترهن عمل الأمم المتحدة في هذه القضية».

ورغم وجوده في العاصمة الفرنسية، لم يشارك صلاح الدين مزوار في مسيرة الجمهورية، التي نظمت أول أمس (الأحد)، تنديدا بالهجوم الإرهابي على صحيفة «شارلي إيبدو»، وذلك بسبب رفع المنظمين صورا مسيئة لشخص الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، إذ اكتفى بتقديم التعازي للرئيس فرانسوا هولاند بقصر الإليزي.

وأوضح  بلاغ صادر عن وزارة الخارجية، أنه لا يمكن للوزير ولا أي مسؤول مغربي، أن يشارك في هذه المسيرة، في حال رفع رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى