fbpx
الصباح الثـــــــقافـي

المخرجـون المغاربـة ينـددون بوقـف فيلـم “الخـروج”

قالوا إنه يتنافى مع سمعة المغرب باعتباره بلدا منفتحا

يواصل إيقاف عرض الفيلم السينمائي الأمريكي «الخروج… آلهة وملوك» لمخرجه ريدلي سكوت، إثارة مجموعة من ردود الأفعال في الوسط الفني المغربي، إذ انضم اتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة برئاسة المخرج نوفل براوي، إلى لائحة المنددين بهذا القرار. وأشار بلاغ لاتحاد المخرجين والمؤلفين المغاربة، توصلت «الصباح» بنسخة منه، إلى أنه إثر القرار الذي اتخذته لجنة مشاهدة الأفلام بالمركز السينمائي المغربي، الخاص بمنع فيلم «الخروج… آلهة وملوك» من العرض بالقاعات السينمائية الوطنية، فإنه يعبر عن الاستياء الممزوج بالخوف الشديد إزاء هذا القرار وما يمكن أن يكون له من آثار سلبية على مآل حرية الرأي والتعبير في الإبداعات المحلية. وأكد البلاغ ذاته، على حق الجميع في مشاهدة أي عمل إبداعي كيفما كان، وإن شكل محور نقاش، سيما أن أصل العمل الإبداعي والثقافي هو تقارع وجهات النظر، واتساع آفاق الرؤية للعالم، وليس المنع ومصادرة الرأي الآخر، مبرزا أن المغرب تربطه علاقات متينة مع العديد من شركات الإنتاج العالمية اعتبارا للسمعة التي يتمتع بها باعتباره بلدا منفتحا محترما للحريات الفردية، وهو ما جعله قبلة للعديد من الإنتاجات السينمائية الضخمة، وإن هذه السمعة هي التي يتم تشويهها بقرار المنع هذا.

وواصل الاتحاد تنديده بقرار منع الفيلم، بالتأكيد على أنه ضد قرار المنع الذي يشكل سابقة قد تفتح المجال في المستقبل أمام تجاوزات محتملة، كما أنها تضع مصير إبداعات سينمائية بين أيدي مجموعة من الأفراد قد تئد أعمالا في مهدها وقبل وصولها إلى الجمهور. وطالب الاتحاد في بيانه التنديدي بمنع الفيلم الأمريكي، اللجنة المكلفة بالتأشير على الأفلام، بتحديد الفئة العمرية التي يسمح لها بمشاهدة الأعمال المعروضة عليها، مع التراجع عن قرار المنع النهائي من العرض بالقاعات الوطنية. وقال محمد صارم الفاسي الفهري، المدير العام للمركز السينمائي المغربي، في حديث سابق لـ»الصباح»، إن مؤسسته بصدد الاتصال بفريق الإنتاج والإخراج من أجل إدخال بعض التعديلات على العمل لإعادته إلى القاعات الوطنية، مؤكدا أن اللقطة التي شكلت محور قرار الإيقاف تجسد الذات الإلهية، وهو ما يتنافى مع احترام القيم الدينية للمملكة. ويواصل فنانون مغاربة، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، سيما «فيسبوك» ينددون خلالها بضرورة العدول عن قرار المنع، لأن ذلك يتنافى مع حرية الإبداع التي تبناها المغرب في مختلف مخططاته الثقافية، خاصة تشجيع الإنتاج السينمائي الذي قطع خطوات كبيرة في السنوات الأخيرة، وهو ما يعكسه عدد الأفلام المنتجة والمشاركات الدولية في المهرجانات السينمائية، إلى جانب تظيم عدد من التظاهرات الفنية بالمملكة التي تساهم في التعريف بالانفتاح الإبداعي. وقررت الإمارات العربية المتحدة ومصر في وقت سابق إيقاف عرض الفيلم لأسباب لها علاقة بالتاريخ والتنافي مع القيم الدينية.

ياسين الريخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق