fbpx
الأولى

فضيحة… برلمانيان بالسجن ويتقاضيان التعويضات

ينتميان إلى الاستقلال والدستوري ولائحة الغياب فجرت القضية

 

كشفت لائحة الغياب التي شرع مكتب مجلس المستشارين

في اعتمادها لضبط حضور المستشارين فضيحة مدوية تفيد استمرار حصول مستشارين على تعويضاتهما الشهرية بانتظام، رغم وجودهما داخل أسوار السجن لقضاء عقوبة سجنية.
وعلمت “الصباح”، من مصدر برلماني، أن المستشارين “م.ل” و”ج. ب” ينتميان إلى فريقي الوحدة والتعادلية التابع لحزب الاستقلال الذي يرأسه محمد الأنصاري، والاتحاد الدستوري، الذي يرأسه إدريس الراضي، وظل كل واحد منهما يحصل على 36 ألف درهم شهريا تضخ مباشرة في حسابيهما البنكيين.
وحاولت رئاسة مجلس المستشارين التستر على هذه “الفضيحة” التي هزت أركان الغرفة الثانية، وطرحت معها العديد من الاستفهامات حول المسؤول عن هذه الوضعية هل المجلس الدستوري الذي لم يراسل مكتب المجلس من أجل إيقاف التعويضات الشهرية للمعنيين بالأمر، خصوصا أن الأحكام القضائية الصادرة في حقهما نافذة، ومرت من كل مراحل التقاضي، أم وكلاء الملك الذين يعملون على رأس المحاكم التي أصدرت عقوبات حبسية في حقهما؟ أم مكتب مجلس المستشارين الذي لم يراسل المجلس الدستوري بخصوص وضعيتهما؟
وما يزيد غموض هذه “الفضيحة” التي سيكون لها ما بعدها، أن أحمد حجي، المستشار البرلماني الذي كان يشغل منصبا مهما داخل مكتب مجلس المستشارين تم إيقاف تعويضاته الشهرية، بمجرد ما أدانه القضاء في فاس، دون أن يدخل السجن، عكس المستشارين المعنيين.
وتحاول بعض الجهات النافذة داخل مجلس المستشارين إعطاء تفسيرات وتبريرات وأجوبة لهذه الوضعية، إذ كشف مصدر مسؤول بمجلس بيد الله، أن الوكيل العام لاستئنافية فاس، وجه رسالة مباشرة إلى المجلس الدستوري، يطلب فيها تجريد المستشار البرلماني أحمد حجي من عضوية مجلس المستشارين، وتوقيف تعويضاته الشهرية، فيما لم يقم الوكيل العام لاستئنافية الرباط بالإجراء نفسه مع المستشار البرلماني “م.ل” الذي حوكم بسنتين حبسا نافذا قضاهما داخل أسوار سجن الزاكي بسلا في ملف، تشتم منه رائحة المؤامرة التي دبرها له خصومه السياسيون الذين يساندون حكومة بنكيران.
كما لم يفعل الشيء نفسه الوكيل العام لاستنافئية بني ملال مع المستشار الاستقلالي “ج. ب”، الذي أدين قضائيا بتهمة إصدار شيكات بدون رصيد، وكان قد عوض المستشار الراحل بالحسان خير، إثر وفاته قبل دستور سنة 2011.
وتحاول جهات مختلفة تبرئة الشيخ محمد بيد الله من “مهزلة” استمرار حصول برلمانيين مدانين قضائيا على تعويضات شهرية، على خلفية أنه لا يوجد نص في القانون التنظيمي لمجلس المستشارين، يسمح لمكتب المجلس نفسه بتوقيف التعويضات الشهرية لكل مستشار برلماني يوجد رهن الاعتقال، ويقضي عقوبة سجنية نافذة تخطت كل مراحل التقاضي.وتسعى تلك الجهات بكل الوسائل، إلصاق الفضيحة بمسؤولين قضائيين لم يعملوا على مراسلة المجلس الدستوري، تماما كما فعل الوكيل العام لاستئنافية فاس في ملف البرلماني أحمد حجي، الذي كان ينتمي إلى التجمع الوطني للأحرار.
مقابل ذلك، سارعت رئاسة مجلس المستشارين إلى ايقاف التعويضات الشهرية لخمسة مستشارين برلمانيين وافتهم المنية، آخرهم محمد الدواحي، المنتمي إلى الفريق الحركي، وعبدالسلام أمغار، وابراهيم الحب من الفريق التجمعي، وأحمد الجوهري والرداد أولعيد من الفريق الحركي.
وستظل مقاعد موتى مجلس المستشارين شاغرة، ولن تعوض بالثاني في لوائحهم الانتخابية، تطبيقا للمادة 174 من الدستور الجديد التي تبقي المجلس بتركيبته وأجهزته التدبيرية الحالية إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وعكس ما جرى الترويج له، فإن سعاد لخماري، زوجة النائب البرلماني السابق أزلماط، تأتي في مقدمة المتغيبين عن جلسات مجلس المستشارين، متبوعة بالعربي الهرامي، ويحيى يحيى وسفيان القرطاوي، وسمير عبدالمولى الذي عقد قرانه، أخيرا، بنجلة أحد أكبر المنعشين العقاريين بطنجة.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق